الاحتلال يحرم الأسير الفلسطيني مطر من زيارة عائلته والسبب "صلة القرابة"

13 ديسمبر 2017
الصورة
حرم مطر من زيارات أسرته لسنوات (العربي الجديد)
+ الخط -
طوال 14 عاماً من الاعتقال داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، لم تتمكن عائلة الأسير الفلسطيني علام مطر ملحم (39 عاما) من قرية كفر راعي جنوب جنين شمال الضفة الغربية، والمحكوم بالسجن 21 عاما من زيارته سوى مرة واحدة حظي بها شقيقه محمود قبل أكثر من عامين.

في 18 من نوفمبر/تشرين الثاني من العام 2004، اعتقلت قوات الاحتلال علام مطر المحسوب على حركة فتح، أثناء مروره عن حاجز عسكري قرب جنين، وجرت محاكمته بعد جلسات عدة لمدة 21 عاما، بتهمة المشاركة بعملية إطلاق نار على معسكر لجيش الاحتلال قرب جنين، فهو شاب تأثر بأجواء الانتفاضة الفلسطينية الثانية (اندلعت عام 2000) وما سادها من أجواء الشهداء والأسرى والجرحى، رغم أنه لم يعتقل في السابق لدى قوات الاحتلال، وفق ما يشير شقيقه محمود لـ"العربي الجديد".

محمود الذي كان يبلغ (15 عاما) حين اعتقل شقيقه تمكن من زيارة في العام 2015، للمرة الأولى وكانت الأخيرة لغاية الآن، ضمن ما تنتهجه سلطات الاحتلال بحق علام الموجود حاليا في سجن النقب الصحراوي بعد تنقيله في سجون عدة، من حرمان من الزيارة، حتى أن والده توفي بعد اعتقاله بسنتين ولم يتمكن من زيارته.

ويؤكد محمود مطر أن معاناة علام متواصلة، وهو محروم من الزيارة التي هي حق لكل أسير بحجة ما تدعيه سلطات الاحتلال بأنه لا توجد صلة قرابة مع عائلته، وكلما تقدمت العائلة بتصريح يرفض لنفس السبب وأيضا للدافع الأمني.

ويوضح محمود: "في ثمانينيات القرن الماضي انتقلت عائلتنا للعيش في الأردن، وحينما عدنا إلى الضفة الغربية، لم يكن علام يحمل بطاقة شخصية، وبسبب تأخره في الحصول على هويته الشخصية حرم منها، وقدم بعد ذلك إلى الضفة الغربية زيارة بعدما تقدم لتصريح، وبقي في الضفة عام 1995 دون الحصول على تصريح آخر".


وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تستغل هذا الخلل، لمعاقبة علام بالحرمان من الزيارة، رغم أنه من البديهي أن تعرف صلة القرابة.


ويتحدث محمود مطر عن الزيارة اليتيمة لشقيقه علام عام 2015، "كانت أول مرة أزوره فيها كفرد من العائلة منذ اعتقاله، لقد كانت زيارة مهمة، رغم أنها كانت منقوصة لم تستمر سوى عشر دقائق، حدثته عبر الهاتف وشاهدته من خلف الزجاج، لقد تلاعبت سلطات الاحتلال بتلك الزيارة، أبلغوني حينما وصلت إلى السجن أنه لا يوجد لي زيارة، وبعد اقتراب انتهاء مدة الزيارة (40 دقيقة لكل أسير) سمحوا لي بالزيارة بحجة أنه يوجد خلل لديهم".

ما كان يؤثر على علام أن غالبية الأسرى تتمكن من زيارة عائلاتها، أما هو فوحيد في سجون الاحتلال ما يترك أثرا صعبا على نفسيته ونفسية عائلته، وهو ما دفع بالعائلة إلى مناشدة المؤسسات الحقوقية، ومن ضمنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والعاملة في الأراضي الفلسطينية، لكن دون جدوى، أما محمود فقد تقدم لتصريح زيارة جديد على أمل أن يرى شقيقه مرة أخرى.