الاحتلال يجمد مخطط بناء فلسطيني في قلقيلية

29 سبتمبر 2017
+ الخط -

أبلغ رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، وزراء الحكومة الإسرائيلية هذا الأسبوع، أنه قرر تجميد مشروع بناء نحو 14 ألف وحدة سكنية فلسطينية في مدينة قلقيلية، كان الكابينت السياسي والأمني الإسرائيلي وافق على بنائها، ضمن خطة إسرائيلية سعت إلى الادعاء بأن الاحتلال لا يمنع الفلسطينيين من البناء في الأراضي الفلسطينية من جهة، وتوفير حجة للاحتلال بالمصادقة على مشاريع ومخططات لبناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات الإسرائيلية من جهة أخرى.

وكانت الخطة التي أقرت في تشرين أول من العام الماضي، ووافقت عليها الحكومة الإسرائيلية، أثارت غضباً شديداً في صفوف اليمين الإسرائيلي والمستوطنين، بالرغم من أنها كانت جزءاً من "خطة العصا والجزرة" التي  وضعها جيش الاحتلال وأعلنها وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، ووافق عليها رئيس الحكومة نتنياهو.

وكانت الخطة وفق اعتبارات جيش الاحتلال على أساس مبدأ مكافأة "المناطق السكنية الهادئة" في الضفة الغربية والتي لا تقع فيها عمليات ضد الاحتلال، مقابل فرض عقوبات على المناطق الساخنة، لا سيما منطقة الخليل. لكن وبعد إقرار الخطة والإعلان عنها، أعلن عدد من وزراء حكومة الاحتلال عن رفضهم لها ومعارضتها، بحجة أن الخطة لم تعرض بكامل تفاصيلها عند بحثها، ولا حجم البناء الذي سيسمح به للفلسطينيين. واضطر نتنياهو في حينه إلى تأجيل البت في الخطة، إلى أن أعلن هذا الأسبوع، بحسب ما أوردت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن قراره تجميدها.

في المقابل، ذكرت الصحيفة أن نتنياهو طالب وزراء حكومته بالموافقة على مشروعين كضمان "بوادر حسن نية تجاه السلطة" بناء على طلب من الإدارة الأميركية، وهما شق طريق رئيسية على مدينة روابي الفلسطينية، والموافقة على إقامة منطقة صناعية في مدينة طولكرم في الضفة الغربية المحتلة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إنه لم يتم إلغاء الخطة كلياً، وهي لا تزال مطروحة ولكن بسبب حاجة وزراء في الحكومة لدراستها، وعلى أثر العمليات الفدائية الأخيرة يتم تأخير تنفيذها، ناهيك عن أنه تم بمناسبة زيارة ترامب لإسرائيل في مايو الماضي، إقرار جملة من التسهيلات ضمن سياسة العصا والجزرة، لصالح الفلسطينيين.

وكان عدد من وزراء حكومة الاحتلال اعترضوا على توسيع مدينة قلقيلية، وادعى عضو الكابينت وزير الإسكان، الجنرال احتياط يوآف غلانط، أن الخطة تؤدي إلى تغيير الميزان الديمغرافي لكون قلقيلية قريبة من وسط إسرائيل، كما أن تنفيذ الخطة سيشجع هجرة فلسطينية من نابلس إلى قلقيلية التي لا تبعد سوى كيلومترات معدودة عن مدن رئيسية وسط إسرائيل مثل رعنانا وكفار سابا.