الاحتلال يتهرّب من "المقاومة الشعبيّة": 15 غارة على غزّة

الاحتلال يتهرّب من "المقاومة الشعبيّة": 15 غارة على غزّة

04 ابريل 2014
الصورة
ادّعت إسرائيل سقوط صواريخ من غزة (أرشيف، getty)
+ الخط -

شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، سلسلة غارات استهدفت مناطق زراعية ومواقع تدريب للمقاومة وورشة في مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما أعلنت المصادر الطبية عن إصابة فلسطينيين اثنين بجراح جراء هذه الغارات.

وقبل القصف، زعمت إسرائيل أن أربعة صواريخ محلية الصنع أطلقت من القطاع سقطت في مناطق مفتوحة في النقب الغربي من دون وقوع إصابات.
وهو ما أعاد الحديث عنه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، صباح الجمعة، بقوله "إن سلاح الجو الإسرائيلي أغار على 4 أهداف لمخربين في شمال قطاع غزة، ردًا على إطلاق 4 قذائف صاروخية من القطاع باتجاه النقب الغربي الليلة الماضية". وأضاف عبر صفحته على موقع "تويتر": "كما استهدفت طائرات سلاح الجو هدفاً اخر للمخربين وسط قطاع غزة". وهدد أدرعي بأن جيش الاحتلال "سيواصل التحرك بحزم لضرب من يستعمل الإرهاب ضدنا"، محملاً حركة "حماس" المسؤولية.
إلا أن مصادر أمنية فلسطينية، نفت لـ"العربي الجديد"، وجود أي عملية إطلاق للصواريخ من غزة إلى الأراضي المحتلة.

واستهدف القصف موقع "أبو جراد" الأمني، وموقع "بدر"، التابع لـ"كتائب القسام" الذراع العسكرية لحركة "حماس"، وأراضي زراعية في منطقة حي الزيتون جنوبي مدينة غزة. وفي شمال القطاع استهدف القصف ورشة لدهان السيارات اشتعلت النيران فيها قبل أن تتمكن طواقم الدفاع المدني من إخماد الحريق.

وأصيب مواطنون في قصف على قرية المغراقة وسط القطاع، فيما استهدف موقع يتبع للمقاومة في شمال القطاع من دون وقوع إصابات. وأحدثت الغارات، التي جاءت في وقت مفاجئ، حالة من الهلع في صفوف الغزيين.

وقدّرت مصادر أمنية، تحدث إليها مراسل "العربي الجديد"، وقوع 15 غارة إسرائيلية في وقت لا يزيد عن 35 دقيقة، نفذها الطيران الحربي من نوع "أف 16" ومروحيات "الأباتشي".

وسبق أن أخلت الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة في القطاع، مقارها الأمنية بعد مزاعم الاحتلال بسقوط الصواريخ على مناطقه.

في هذه الأثناء، قال شهود عيان ومصدر أمني آخر لـ"العربي الجديد"، إن زوارق حربية إسرائيلية استهدفت بالرصاص، مجموعة من الصيادين في بحر السودانية شمالي قطاع غزة. وأجبرت النيران الصيادين على الخروج من البحر خشية تعرضهم للأذى.

من جانبها، اعتبرت الحكومة المقالة أن التصعيد الإسرائيلي، محاولة للخروج من الأزمة السياسية التي يمر بها الاحتلال، ومحاولة لتصدير الأزمة عبر خلق تصعيد في غزة وخلق مواجهة كي يخلط الأوراق وسلّم الأولويات الدولية.

وقال المستشار الإعلامي للحكومة، طاهر النونو، في تصريح صحافي: "نحن نحذر الاحتلال من هذا العبث، وندعو كافة الأطراف المعنية لتحمّل مسؤولياتها في وقف هذا التصرف الأرعن من (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو".

وشدد النونو على أن " شعبنا الفلسطيني لن يقبل أن يدفع ثمن العجز والفشل لنتنياهو، ولديه من الوسائل المتعددة التي تمكّنه من لجم هذه التصرفات الحمقاء".

وهذه ليست المرة الأولى التي تعمل فيها دولة الاحتلال على فتح جبهات عسكرية عندما تستشعر خطراً سياسياً تكون هي من افتعلته أصلاً؛ فقد أتى العدوان الجديد بعد أقل من ساعتين على إعلان تل أبيب رسمياً، عن إلغاء إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، وهو ما قرّرته قبل يومين، ما دفع بالقيادة الفلسطينية إلى اتخاذ قرار التوقيع على طلبات انتساب إلى مؤسسات الأمم المتحدة، والتلويح بورقة "المقاومة الشعبية" التي يُنتظَر أن تبدأ فعالياتها، اليوم الجمعة، أمام معتقل عوفر في رام الله.

المساهمون