الاحتلال الإسرائيلي يهدم منزلين وينفذ اعتقالات بالضفة الغربية

الاحتلال الإسرائيلي يهدم منزلين وينفذ اعتقالات بالضفة الغربية

24 ديسمبر 2019
+ الخط -
هدمت جرافات بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، فجر اليوم الثلاثاء، منزلين في منطقة خلة العبد من أراضي بلدة جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، يعودان لعائلة شقيرات، بذريعة البناء غير المرخص، فيما نفذت قوات الاحتلال عمليات اعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بما فيها القدس، بينهم قيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وأفاد مواطنون مجاورون للمنزلين اللذين هدمهما الاحتلال، في حديث لـ"العربي الجديد"، بأن قوات كبيرة من جنود الاحتلال كانت حاصرت، في ساعة مبكرة من فجر اليوم، منطقة سكناهم في "خلة العبد" وشرعت بهدم المنزلين، فيما منعت تلك القوات المواطنين من الاقتراب من موقع الهدم.

يذكر أن سلطات الاحتلال كانت صادقت أخيرا بصورة نهائية على توسيع مستوطنة "نوف تسيون" المقامة على سفوح بلدة جبل المكبر، وقررت بناء 600 وحدة استيطانية جديدة في هذه المستوطنة، لتصبح ثاني أكبر مستوطنة على تخوم القدس القديمة من ناحية الجنوب بعد مستوطنة "معاليه هزيتيم" المقامة على سفوح حي راس العمود، والمطلة على البلدة القديمة من ناحية الشرق، علما بأن نحو 100 ألف مقدسي يقطنون في كل من جبل المكبر ورأس العمود.

وأفاد المحامي رائد بشير، وهو من سكان جبل المكبر، لـ"العربي الجديد"، بأن نحو 60 منزلا يتهددها الهدم في البلدة يقطنها نحو خمسمائة نسمة، علما بأن سلطات الاحتلال شرعت أخيراً بأعمال حفريات لصالح مشروع "الشارع الأميركي" الذي سيقام على أنقاض منازلهم، ويعد أحد مقاطع ما يسمى بـ"شارع الطوق"، الذي يمتد على طول 11.5 كيلومترا مع عرض وارتداد يصل إلى سبعين مترا، في حين يصادر هذا الشارع أكثر من 1200 دونم من أراضي المواطنين في معظم أحياء بلدة جبل، وبلدات وصور باهر، وأبو ديس والسواحرة الشرقية والشيخ سعد.

من ناحية أخرى، اقتحمت قوات الاحتلال، فجر اليوم، بلدة العيسوية وسط القدس المحتلة، واعتقلت ما لا يقل عن عشرة من أبناء البلدة، وذلك بعد ليلة من المواجهات العنيفة مع قوات الاحتلال التي تعرضت لوابل من الزجاجات الحارقة خلال اقتحامها القرية، فيما اعتقلت شابين آخرين من حي الطور شرق البلدة القديمة خلال مواجهات اندلعت هناك، كما اعتقلت شابا آخر من بيت دقو شمال القدس.

وفي المسجد الأقصى، اقتحم عشرات المستوطنين صباح اليوم، بينهم عدد من كبار الحاخامات، باحات المسجد بحماية قوات الاحتلال الخاصة، التي منعت وجود المواطنين قرب باب الرحمة، وسلمت أحد الشبان الموجودين هناك مذكرة استدعاء للتحقيق.

وأفاد حراس الأقصى بأن من بين المقتحمين الحاخام المتطرف وعضو الكنيست يهودا غليك، الذي قاد مجموعة من المقتحمين وقدم شروحات تضليلية عن الهيكل المزعوم.

وكانت قوات الاحتلال أفرجت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية عن ثلاث مرابطات اعتقلن صباح أمس، شرط الإبعاد عن الأقصى لمدة عشرة أيام، فيما نقلت رابعة، وهي المواطنة إلهام الجعبة أبو صبيح (55 عاما)، إلى مشفى هداسا الإسرائيلي بعد تدهور حالتها الصحية نتيجة تعرضها للضرب والسحل من قبل جنود ومجندات الاحتلال خلال اعتقالها مع النساء الثلاث.

وأفادت الجعبة، التي كانت أجرت قبل ذلك بأيام عملية جراحية في البطن، لـ"العربي الجديد"، بأنها تعرضت للضرب العنيف على موقع العملية، ما تسبب بفتح جرح العملية، عدا إصابتها بخلع في الكتفين نتيجة طريقة اعتقالها ولوي ذراعيها بقوة إلى ظهرها.

وأشارت إلى أن محققي الاحتلال رفضوا بداية نقلها إلى المستشفى، قبل أن يضطروا لإحضار طبيب قام بمعاينتها، وأمر بنقلها فورا إلى المستشفى، حيث لا تزال تخضع للعلاج، فيما أبلغت من قبل المحققين بالمثول للتحقيق بعد الانتهاء من العلاج، وكذلك منعها من الاقتراب من البلدة القديمة والأقصى لمدة أسبوعين.

من جانب آخر، ذكرت مصادر صحافية أن قوات الاحتلال اعتقلت، فجر اليوم الثلاثاء، الكاتب والقيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد قطامش، بعد مداهمة منزله في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، كما اعتقلت طالبين جامعيين في جامعة بيرزيت عقب دهم منزليهما في مدينتي رام الله والبيرة المتجاورتين، ودهمت منزل طالب آخر في البيرة وعاثت فيه خرابا دون اعتقاله. 

وتزامن اقتحام رام الله مع اندلاع مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال، ولم يبلغ عن وقوع إصابات، فيما اعتقلت شابين من بلدة سلواد شرق رام الله وشابا آخر من مدينة بيتونيا غرب رام الله.

كما اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم الثلاثاء، شابا من بلدة سبسطية شمال نابلس شمال الضفة، واعتقلت شابين والفتى سند طقاطقة (16 عاما) عقب دهم منازلهم في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم جنوب الضفة، بينما اعتقلت شابا من مخيم عقبة جبر في أريحا شرقي الضفة.

واعتقلت شابا من مدينة الخليل وثلاثة شبان من بلدة بيت أمر شمالي الخليل جنوب الضفة، وشابا آخر من بلدة حلحول شمال الخليل، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الفتى من ذوي الاحتياجات الخاصة نور الدين رائد إبراهيم حسن (16 عاما) قرب الحرم الإبراهيمي صباح اليوم، كما اعتقلت شابا من بلدة بيت عوا جنوب الخليل.

على صعيد منفصل، أكدت لجنة إعمار الخليل جنوب الضفة، في بيان لها، الليلة الماضية، أنها انتزعت قرارا يقضي بإخلاء المستوطنين من مبنى البكري، الواقع في منطقة تل الرميدة بالبلدة القديمة بالخليل، بعد صراع قانوني دام 15 عاما في أروقة المحاكم الإسرائيلية بمختلف أنواعها، حيث أصدرت المحكمة المركزية الإسرائيلية قرارا برد استئناف المستوطنين وإخلائهم، وتغريمهم عن الفترة التي مكثوا فيها في المبنى.