الاحتلال الإسرائيلي يطوّق القدس بـ800 وحدة استيطانية جديدة

الاحتلال الإسرائيلي يطوّق القدس بـ800 وحدة استيطانية جديدة

04 يوليو 2016
الصورة
الاحتلال يسعى لإنشاء طوق من المستوطنات حول القدس(فرانس برس)
+ الخط -

في إطار جهود إرضاء اليمين الإسرائيلي، بعد التصعيد الأخير في الانتفاضة الفلسطينية، أقرّ رئيس حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، مخططاً لبناء 800 وحدة سكنية في المستوطنات المحيطة بالقدس، 560 وحدة منها في مستوطنة معاليه أدوميم، و140 وحدة سكنية في مستوطنة راموت، ونحو 100 وحدة سكنية في مستوطنة بسجات زئيف.

وتعزز هذه الخطط للبناء في المستوطنات المحيطة بالقدس، محاولات الاحتلال الإسرائيلي إنشاء طوق من المستوطنات حول القدس، بانتظار نشوء فرصة مواتية للبناء في المنطقة المعروفة باسم E1، والتي تفصل حالياً بين مستوطنة معاليه أدوميم وبين القدس، ويعني البناء فيها قطع أي تواصل جغرافي فلسطيني في الضفة الغربية يربط بين رام الله شمالاً ومدينة القدس، ومن ثم جنوباً بيت لحم والخليل.

وبالتزامن مع هذا القرار، وعلى الرغم من الاختلاف في سبل البناء الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وفي أحياء القدس، حيث يقوم المواطنون ببناء بيوتهم بأنفسهم، فقد أعلنت حكومة الاحتلال، للتمويه وتفادي أي انتقاد دولي أو استنكار لقرار إقامة 800 وحدة سكنية في المستوطنات المحيطة بالقدس، أنها قررت، أيضاً، الموافقة على بناء 600 وحدة سكنية لسكان قرية بيت صفافا الفلسطينية، التي ضمتها إسرائيل وحولتها إلى جزء من مدينة القدس الكبرى.



وبخصوص قرار بيت صفافا، فإنه لا يعني أن تقوم حكومة الاحتلال بتخطيط مشاريع البناء، وإنما السماح، فقط، للأهالي باستصدار تصاريح ورخص بناء لإقامة 600 منزل أو شقة، من دون أن يعني هذا وجود قسائم للبناء في القرية توافق بلدية القدس ولجنتها اللوائية للتنظيم والبناء على السماح لهم بالبناء عليها.

وعقب نشر خبر المصادقة على إمكانية إنشاء البيوت من أهالي بيت صفافا، أعلن رئيس بلدية القدس المحتلة، نير بركات، ومعه الوزير نفتالي بينت، أنهما يعارضان أن تقر الحكومة البناء "للعرب فقط" في تلك المنطقة من القدس المحتلة المتاخمة عملياً لبيت لحم.

وادعى كل من بركات ونفتالي بينت أن المنطقة المذكورة، وما يعرف في القاموس السياسي الإسرائيلي بمنطقة "جفعات همطوس". 

وتعني "جفعات همطوس" تلة الطائرة، وتقع وراء حدود الرابع من يونيو/حزيران، وسميت بهذا الاسم لسقوط مقاتلة إسرائيلية فوقها، في اليوم الثاني من حرب السادس من يونيو/حزيران 1967، بحيث أقام الاحتلال، إلى اليوم، نصباً تذكارياً تجري فيه مراسم سنوية بمناسبة احتلال الشطر الشرقي من القدس، هي منطقة استراتيجية.  

ويطالب سياسيون إسرائيليون بعدم السماح بإبقائها بدون بناء لليهود، زاعمين أن "البناء للعرب في هذه المنطقة فقط يمهد الطريق أمام تواصل جغرافي فلسطيني بين بيت لحم وبين القدس، مما يعني إبقاء متسع أمام قيام دولة فلسطينية وتقسيم القدس من جديد".  

في المقابل، أطلق رئيس مستوطنة معاليه أدوميم، بني كشريئيل، أمس، رفقة الوزير زئيف إلكين، والوزير يسرائيل كاتس، مبادرة تهدف إلى ما سموه "فرض القانون والسيادة الإسرائيلية الكاملين على مستوطنة معاليه أدوميم، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من إسرائيل، وعلى غرار فرض القانون الإسرائيلي على هضبة الجولان المحتلة"

إلى ذلك، أدانت فرنسا، اليوم، قرار الاحتلال، معتبرة أنه ليس هناك "تطورات على الأرض يمكن أن تبرر مثل هذه التدابير".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، رومان نادال، إن باريس "تدين موافقة السلطات الإسرائيلية على خطط لبناء مئات المنازل في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية"، بحسب "فرانس برس".

وأضاف: "كما أشار التقرير الأخير للجنة الرباعية، فإن كل إعلان جديد عن مستوطنات، وهي غير قانونية بالنسبة للقانون الدولي، يؤجج التوتر".