الاحتلال اعتقل 429 فلسطينياً خلال الشهر الماضي

12 اغسطس 2020
الصورة
من بين المعتقلين 32 طفلاً وعشر نساء (موسى الشاعر/ فرانس برس)

كشفت مؤسسات حقوقية تُعنى بقضية الأسرى الفلسطينيين، اليوم الأربعاء، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت خلال شهر يوليو/ تموز الماضي، 429 فلسطينيا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، من بينهم 32 طفلاً، وعشر نساء.

وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، ونادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان ومركز معلومات وادي حلوة – سلوان)؛ ضمن ورقة حقائق صدرت عنها اليوم، إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت 201 مواطن من القدس، و46 مواطناً من رام الله والبيرة، و35 مواطناً من الخليل، و34 مواطناً من جنين، ومن بيت لحم 22 مواطناً، فيما اعتقلت 20 مواطناً من نابلس، ومن طولكرم 15 مواطناً، و17 مواطناً من قلقيلية، وثمانية مواطنين من أريحا، و15 مواطناً من طوباس، وثلاثة مواطنين من سلفيت، بالإضافة إلى 13 مواطناً من غزة.

وبذلك بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال خلال  شهر يوليو/ تموز 2020، قرابة 4500 أسير، منهم 41 أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال قرابة 160 طفلاً، وعدد المعتقلين الإداريين ما يقارب 360، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة 98 أمر اعتقال إداري، من بينها 33 أمرا جديدا، و65 تمديدا.

من جانب آخر، واصلت إدارة سجون الاحتلال، خلال الشهر الماضي، الإعلان عن إصابات جديدة بين صفوف السجانين وقوات "النحشون" على وجه الخصوص، وهم المصدر الوحيد لنقل عدوى فيروس "كورونا" للأسرى المعزولين عن العالم الخارجي، كما وأعلنت عن إصابة الأسيرين كمال أبو وعر، المصاب بسرطان الحنجرة، وعبد الله شراكة عقب اعتقاله بعدة أيام.

ولم تتوقف قوات الاحتلال عن تنفيذ عمليات الاعتقال اليومية بحق المواطنين، التي زادت من تصاعد احتمالية انتشار الوباء بين الأسرى، بل وصعّدت في تنفيذها، واستهدفت جميع الفئات، بمن فيها النساء والأطفال والمرضى.

وفعلياً، حوّلت إدارة سجون الاحتلال الوباء إلى أداة عقاب وسلب لحقوق الأسرى، كجزء من أدوات العنف التي تمارسها على الأسرى، ووضعت الأسرى في عملية عزل مضاعفة، فاقمت تلقائياً مجموعة من الأزمات داخل السجون، منها أزمة إدخال الملابس، و"الكانتينا" (بقالة السجن)، خاصة مع عدم انتظام زيارات عائلات الأسرى التي استؤنفت أخيراً بعد قرار سابق بوقفها كجزء من إجراءات الطوارئ المرتبطة بالوباء.

تنتهج قوات الاحتلال الإسرائيلي سياسات مجحفة للتضييق على الأسرى والمعتقلين، خاصةً مع الحالة التي فرضها فيروس "كورونا"، وتُستغلُّ الجائحة في تقويض عمل المحامين ومنعهم من زيارة الأسرى، ويمتد المنع ليشمل عائلاتهم

وبقيت رواية نتائج العينات الخاصة بالأسرى محصورة برواية إدارة سجون الاحتلال، على الرغم من النداءات المتكررة والمتواصلة التي أطلقتها المؤسسات الحقوقية، بوجود لجنة طبية محايدة للإشراف على نتائج العينات والاطلاع على الأوضاع الصحية للأسرى، ولا سيما المرضى، إلا أن إدارة السجون تواصل تجاهلها لكل النداءات والمطالبات، بل وتواصل انتهاكاتها الممنهجة، عبر عمليات التعذيب النفسي والجسدي، حيث حضر الوباء كجزء أساس من عمليات الإرهاب التي مورست بحق المعتقلين، ولا سيما المعتقلين حديثاً للضغط عليهم.

وتنتهج قوات الاحتلال الإسرائيلي سياسات مجحفة للتضييق على الأسرى والمعتقلين، خاصةً مع الحالة التي فرضها فيروس "كورونا"، وتُستغلُّ الجائحة في تقويض عمل المحامين ومنعهم من زيارة الأسرى، ويمتد المنع ليشمل عائلاتهم، كما حولت بعض مراكز التوقيف التي لا تصلح للاحتجاز الآدمي إلى حجر للمعتقلين حديثاً لمدة 14 يوماً دون تحويلهم إلى التحقيق، ودون توفير أبسط أساليب وأدوات التعقيم والوقاية.

من جهة أخرى، تحوّل اعتقال الأسرى المحررين لحظة تحررهم إلى سياسة تنتهجها سلطات الاحتلال بحق أسرى مدينة القدس، حيث تقوم المخابرات باعتقالهم من بوابات السجون، وتحولهم إلى مركز شرطة التحقيق في القدس، وتفرض عليهم شروط إفراج، أبرزها الإبعاد عن مدينة القدس لعدة أيام أو منع الاحتفال، وتسبق ذلك اقتحاماتٌ متكررة لمنازل عائلات الأسرى قبل موعد الإفراج عنهم.

وطالبت مؤسسات الأسرى بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عن الأسرى المرضى، والنساء والأطفال، والسماح للجنة دولية محايدة أن تطّلع على أوضاع الأسرى ونتائج العينات التي يتم إجراؤها للأسرى، ووجهت مطالبها للجنة الدولية للصليب الأحمر كجهة اختصاص، بأن تضاعف طاقمها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتتمكن من تغطية احتياجات الأسرى وعائلاتهم، ومساعدتهم على التواصل وتوفير ما يلزمهم في ظل استمرار الجائحة.

على صعيد منفصل، يواصل الأسير الفلسطيني ماهر الأخرس (50 عاماً) من بلدة سيلة الظهر جنوب جنين شمال الضفة، ولليوم السابع عشر على التوالي، إضرابه المفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقاله الإداري في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان له، أن المحكمة العسكرية للاحتلال في "عوفر" ثبتت بالأمس أمر اعتقاله الإداري لمدة أربعة شهور، لافتاً إلى أن الأسير الأخرس اعتُقل في تاريخ 27 يوليو/ تموز 2020، ويقبع في زنازين سجن "عوفر" وفقاً لآخر المعلومات المتوفرة، علماً أنه أسير سابق قضى ما مجموعه في سجون الاحتلال أربع سنوات بين أحكام واعتقال إداري، وهو متزوج وأب لستة أبناء.