الاتحاد البرلماني العربي يختتم ندوته في القاهرة

16 سبتمبر 2018
+ الخط -
اختتم الاتحاد البرلماني العربي فعاليات ندوته المنعقدة في مجلس النواب المصري، مساء اليوم الأحد، بدعوة الحكومات العربية إلى مواجهة الأخطار الإيرانية في المنطقة.

وقال ممثل البرلمان البحريني، خلال الندوة، إن الخطر الإيراني على المنطقة لا يقل عن الخطر الإسرائيلي، مدعياً أن البحرين تمكنت من صد تعديات طهران.

وشدد كذلك على أهمية الموقف الداعم من الدول العربية، ومواجهة الخطر الإيراني على جميع المستويات، ورفض التدخلات الإيرانية في شؤون أي دولة، محذراً من "محاولات أميركية لتصعيد الخطر الإيراني كبديل عن الخطر الصهيوني"، حسب قوله.

في المقابل، رفض ممثل البرلمان السوداني، الطرح البحريني، قائلاً إنه يجب تقديم الخطر الصهيوني الجاثم على صدر الوطن العربي منذ سبعة عقود على الخطر الإيراني، باعتبار أن الصراع العربي - الإسرائيلي له بعد تاريخي.

وانتهى البيان الختامي للندوة إلى أهمية استخدام السبل والوسائل كافة لإيقاف الخطر الصهيوني، والعودة إلى مفاوضات السلام، ودعم الشعب الفلسطيني غير المحدود وصولاً إلى حل الدولتين، فضلاً عن التصدي للخطر الإيراني، ومواجهته فكرياً وأيدلوجياً وسياسياً وأمنياً.

وأكد المشاركون أن القضية الفلسطينية ستظل قضية العرب المركزية، وتحتاج لمزيد من الجهود السياسية والدبلوماسية، وتسخير الموارد البشرية والاقتصادية في مواجهة محاولات تصفيتها.

وشددت توصيات الندوة على تنشيط الدور العربي في حل النزاعات المسلحة في المناطق الملتهبة من الوطن العربي، والتوصل إلى حلول سياسية في سورية واليمن وليبيا، وتأكيد أن الاختلاف المذهبي أو الديني أو العرقي في الدول العربية هو مصدر قوة، لا مصدر ضعف، باعتبار أن التنوع من سنن الله، والقومية تُبنى على أسس سياسية ووطنية يدعمها الدين.

وتضمنت التوصيات أن الخلافات العربية - العربية يجب حلها سلمياً، وداخل البيت العربي، بعيداً عن التدخلات الخارجية، مشيرة إلى أن دولتي الصومال وجيبوتي جزء لا يتجزأ من الوطن العربي، ويجب أن تنال قضاياهما الاهتمام البالغ، وتقديم المساعدات اللازمة لهما، مع توفير الرعاية للنشء والشباب العربي تعليميا وثقافيا، والاهتمام بغرس روح الانتماء.

ودعت التوصيات إلى إنشاء بنك عربي للتنمية لتمويل البنية الأساسية العربية، وإنشاء صندوق طوارئ للأزمات (النقد الأجنبي)، وتشكيل منظمة عربية للتكنولوجيا والابتكار، وإيجاد دور مشترك في مفاوضات التجارة العالمية، وطرح عملة افتراضية للتجارة الإلكترونية البيئية العربية، وضخ استثمارات مشتركة في الصناعات الإلكترونية والتعدينية.

وتضمنت أيضاً تحديد قواعد مشتركة للمواصفات القياسية، وحماية المنافسة والمستهلك، وشبكات الأمن الاجتماعي، وحماية العقود، وحقوق الملكية، وسن التشريعات التي تتعامل مع معطيات الثورة الصناعية، وضرورة مكافحة الإرهاب من خلال تضمين المناهج المقاصد العليا للدين، ممثلة في حفظ النفس والعقل والدين والوطن والمال.

كما تضمنت التوصيات إطلاق مشروع واسع لبناء الإنسان العربي، وإدخال تعديلات على التشريعات المتعلقة بالإرهاب والجرائم الإرهابية، والتنسيق بين الدول العربية، ومؤسساتها المختلفة لتبادل الخبرات المكتسبة في مكافحة الإرهاب أمنياً وفكرياً، والنظر في إمكان عقد قمة عربية لبحث سبل مكافحة الإرهاب في الوطن العربي.

كما شددت التوصيات على أن الأمة العربية تحتاج إلى ثقافة عربية مشتركة تتسم بالعصرية والحداثة، وقد يحتاج الأمر إلى عقد قمة عربية ثقافية، منوهاً إلى أن الإعلام العربي يمكن أن يكون عامل بناء وتوحيد للشعوب العربية، بدلاً من العشوائية والسطحية التي تؤثر سلبا على الأمة كلها، ويحتاج إلى مزيد من الوعي والمهنية.

وطالب ممثلو البرلمانات العربية بإيجاد دور مشترك في مفاوضات التجارة العالمية، وطرح عملة افتراضية للتجارة الإلكترونية البينية العربية، فضلاً عن ضخ استثمارات مشتركة في الصناعات الإلكترونية والتعدينية.