اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي: إعصار الموزمبيق يعصف بمقترح حماية الشعب الفلسطيني والجولان

07 ابريل 2019
الصورة
تنعقد اجتماعات الاتحاد البرلماني بالدوحة حتى 10 إبريل (تويتر)
+ الخط -
فشل المقترح الخاص بحماية الشعب الفلسطيني ورفض سيادة إسرائيل على القدس والجولان، بالحصول على إجماع الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، وحصل على 491 صوتًا، في حين حصل مقترح هولندا بخصوص تقديم دعم عالمي لدول مالاوي وموزمبيق وزمبابوي بسبب تعرضها لإعصار على 1011 صوتًا، وهو أكثر من ثلثي أعضاء الجمعية العامة، بحسب ما أعلن رئيس الجمعية العامة للاتحاد، رئيس مجلس الشورى القطري أحمد بن عبد الله آل محمود، وبذلك سيتم اعتماد المقترح الهولندي كبند إضافي على أعمال الجمعية العامة للمناقشة يوم غد الإثنين.

وكان الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي مارتن شونغنغ، قد أعلن أمام الجمعية العامة مقترحين طارئين؛ هما مقترح مقدم من الكويت والمغرب وإندونيسيا وتركيا حول حماية الشعب الفلسطيني ورفض سيادة إسرائيل على القدس والجولان، وآخر مقدم من هولندا.

وقال إن البند الطارئ يتم تقديمه للاتحاد، ويتعلق بحدث يهم المجتمع الدولي ويتطلب تحركًا سريعًا، ويجب أن يحصل على أغلبية ثلثي الأعضاء لاعتماده.

وقالت أردا شيركنز، عضو البرلمان الهولندي في كلمة لها قبل التصويت، إن الإعصار الذي ضرب الدول الثلاث هو "أسوا إعصار في السنوات الأخيرة، إذ دمر مجتمعات كاملة وشرّد الملايين"، طالبة أن يلقى الدعم والمساندة.

وخاطب حكيم شماس رئيس مجلس المستشارين المغربي الحضور قائلًا: "لا نريد خطابات مزوقة ومطولة، ولكن نريد منكم تحكيم الضمير الإنساني حول الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وما يعانيه من قتل وتشرد من قبل الآلة العسكرية الإسرائيلية المحتلة، وما تبع ذلك من دعم أميركي لها واعتراف بالقدس والجولان المحتلتين كأراضٍ إسرائيلية".

وأضاف أن "هذه التصرفات الأميركية الإسرائيلية هي استفزاز صريح للضمير العالمي وخرق لقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سلام في المنطقة إلا بحل الدولتين وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف".

وقالت روضة كفاكيشان عضو البرلمان التركي، إن "العنصرية والكراهية للمسلمين في ازدياد حول العالم، وإن الإسلام والمسلمين يتعرضون للتشويه والعنف والكراهية، وهذا يقوض السلام العالمي".

مشروع قرار حول "المرتزقة"

أقرت اللجنة الدائمة للسلم والأمن الدوليين، التابعة للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، اليوم الأحد، "مشروع قرار" سترفعه إلى الجمعية العامة للاتحاد لإقراره، ينصّ على "عدم جواز قبول استخدام المرتزقة والمقاتلين الأجانب كوسيلة لتقويض السلام، وسلامة الأراضي وانتهاك حقوق الإنسان".


وقد دعت اللجنة الجمعية العامة للاتحاد، إلى التعاون مع الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف وضع معايير قانونية مشتركة، واعتمادها لتحديد التعريف القانوني للمرتزقة والمقاتلين الأجانب، كما حثت جميع البرلمانات على اتخاذ تدابير تشريعية لضمان عدم مشاركة رعاياها في تجنيد المرتزقة أو المقاتلين الأجانب، أو تجميعهم أو تمويلهم أو تدريبهم أو حمايتهم أو نقلهم، كما طلبت من البرلمانات تعديل تشريعاتها القائمة من أجل منع ومعاقبة تجنيد المرتزقة أو المقاتلين الأجانب، بما في ذلك أولئك الذين تستخدمهم المؤسسات العسكرية والأمنية الخاصة ويشاركون في أنشطة مصممة لزعزعة الوعي في أي دولة أو انتهاك حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. كما طلبت من البرلمانات فرض حظر على تجنيد أو تدريب أو توظيف أو تمويل المقاتلين الأجانب، بما في ذلك الذين يعملون في المؤسسات العسكرية والأمنية، التي تتدخل في النزاعات المسلحة بهدف زعزعة استقرار الأنظمة الدستورية.

كما دعت اللجنة برلمانات الدول، إلى النظر في اتخاذ الإجراءات اللازمة للانضمام إلى الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة، واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم والتصديق عليها، وإلى سنّ أحكام هذه الاتفاقية في التشريعات الوطنية، للقضاء على أنشطة المرتزقة ومواصلة الرقابة على تنفيذ الاتفاقية.

وحثت اللجنة الدول على مراعاة حقوق المرأة، والمساواة بين الرجال والنساء والحاجات الخاصة للنساء، وشددت على أهمية المشاركة المتساوية للرجال والنساء، في جميع الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والسلم، وتعزيز دور النساء في فرق التفاوض.

وأدان مشروع القرار تجنيد الأطفال واستخدامهم في الصراعات المسلحة، ودعا البرلمانات إلى تعجيل التشريعات الخاصة، من أجل تجريم هذه الممارسات في التشريعات الوطنية.

كما أدان أنشطة المرتزقة في مناطق الصراعات المسلحة حيثما وقعت، والتهديد الذي تشكله على سلامة النظام الدستوري وحقوق الإنسان والسلم والأمن الدوليين.

ودعت اللجنة الدائمة للأمن والسلم الدوليين، الدول إلى تحميل المسؤولية لمن يستخدم المؤسسات الأمنية والعسكرية، مثل المسؤولين الحكوميين، سواء كانوا من القادة العسكريين أو الرؤساء المدنيين، بموجب القانون الدولي، على الجرائم المرتكبة من قبل المقاتلين الأجانب الذين توظفهم هذه المؤسسات وتحت سلطتها وسيطرتها الفعلية. كما دعت إلى اتخاذ تدابير خاصة لحماية النساء والأطفال من العنف الجنسي، القائم على أساس الجنس في حالات الصراع المسلح، ومعالجة ثغرات المساءلة والإفلات من العقاب في ما يتعلق بالملاحقة الجنائية للعنف الجنسي، القائم على أساس الجرائم الجنسية المرتكبة من قبل المرتزقة والمقاتلين الأجانب والموظفين العسكريين، وموظفي مؤسسات الأمن الخاصة وجميع أولئك الذين ترعاهم.


كما أدان مشروع القرار، الذي ستصوّت عليه الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، في وقت لاحق هذا الأسبوع، كل أشكال الإفلات من العقاب الممنوح لمرتكبي أنشطة الارتزاق والمسؤولين عن المرتزقة، وكل أشكال الإفلات من العقاب الممنوح لرؤساء المؤسسات العسكرية والأمنية الخاصة، المنخرطين في أعمال عدائية وفي انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وكذلك كل أشكال الإفلات من العقاب الممنوح للمقاتلين الأجانب، وللمسؤولين عن استخدامهم وتجنيدهم وتمويلهم وتدريبهم، وحثت جميع الدول على تقديمهم من دون تمييز أو تفرقة إلى القضاء.

ودعت اللجنة البرلمانات، تماشيًا مع القانون الدولي، إلى التعاون الوثيق والمساعدة في الملاحقة القضائية للمتهمين بأنشطة الارتزاق، وأولئك القائمين على المقاتلين الأجانب والرؤساء الأجانب العاملين في المؤسسات العسكرية والأمنية الخاصة الذين ارتكبوا انتهاكات، ومحاسبتهم ومحاكمتهم من قبل محكمة مختصة ومحايدة، وإلى اعتماد تشريعات واضحة ودقيقة لتعزيز الوصول إلى المساعدة القانونية الكاملة والفعّالة، وإلى الدعم وسبل الانتصاف لضحايا العنف من قبل المرتزقة والمقاتلين الأجانب، والموظفين العسكريين وموظفي المؤسسات الأمنية الخاصة،  وقررت إبقاء هذه المسألة قيد نظرها.

دلالات

المساهمون