الائتلاف السوري يختار رئيس الحكومة وينتقد عدم ضرب النظام

الائتلاف السوري يختار رئيس الحكومة وينتقد عدم ضرب النظام

إسطنبول
عدنان علي
12 أكتوبر 2014
+ الخط -

تواصل الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري المعارض اجتماعاتها التي كانت قد بدأتها أمس الأول في مدينة إسطنبول التركية لمناقشة عدد من الملفات، وفي مقدمتها انتخاب رئيس جديد للحكومة المؤقتة، وضبط العلاقة بين الائتلاف والحكومة المؤقتة، إضافة الى القضايا السياسية والميدانية في سورية، ولا سيما الموقف من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، والقرار الأخير لرئيس الائتلاف هادي البحرة بحل مجلس القيادة العسكرية العليا للجيش الحر، وإمكانية تأسيس جيش وطني، ووضع اللاجئين السوريين في كل من لبنان ومصر وليبيا.

وكان الائتلاف قد أعلن في بيان الموافقة على أسماء 13 مرشحاً لرئاسة الحكومة المؤقتة، هم أحمد طعمة، إياد قدسي، محمد ياسين نجار، وليد الزعبي، محمد رحال، صفاء زرزور، لمياء نحاس، علي بدران، صبا حكيم، عبد الرحمن ددم، عبدو حسام الدين، غسان هيتو، هاني خباز.

وتكشف مصادر مطّلعة في الائتلاف أن المرشحين الأوفر حظاً للفوز بالرئاسة هم رئيس الحكومة المقال أحمد طعمة، ورجل الأعمال السوري وليد الزعبي الذي افتتح العديد من المشاريع داخل سورية وخصوصاً المدارس، إضافة الى إياد قدسي.

كذلك يؤكد مصدر من "الكتلة الديمقراطية"، وهي الأكبر داخل الائتلاف الوطني، لـ"العربي الجديد"، أن الكتلة ليس لديها مشكلة مع ترؤس طعمة للحكومة رغم تصويتها لصالح إقالته، لكنه يشير الى أنه بحال جرت مفاضلة بين طعمة ومرشح آخر مثل وليد الزعبي، فالأرجح أن تُصوّت الكتلة للمرشح الآخر.

واستمعت الهيئة العامة للائتلاف أمس السبت الى البرامج الانتخابية للمرشحين الثلاثة عشر، الذين تحدثوا عن تحقيق مطالب الشعب السوري في إطاحة النظام السوري الحالي، وضرورة تحسين التواصل مع المجتمع الدولي والأطراف الإقليمية لدعم المعارضة السورية المعتدلة، فيما طالب البعض بأن يكون للائتلاف والمعارضة بشكل عام موقف واضح من التنظيمات المتطرفة بما فيها "جبهة النصرة".

لكن التركيز الأكبر كان على سبل مساعدة المواطنين السوريين داخل البلاد وخارجها، وكيفية تفعيل وتطوير آليات عمل الحكومة المؤقتة، وضرورة أن ينتقل عملها الى الداخل السوري.

وتحدث بعض المرشحين لرئاسة الحكومة عن ضغوط مختلفة تتعرض لها المعارضة السورية من جهات إقليمية ودولية، فيما انتقد آخرون مظاهر الفساد التي ظهرت في عمل الحكومات السابقة والمعارضة عموماً، ودعوا الى اتخاذ آليات محاسبة وشفافية أكثر صرامة.

وكانت مجموعة من الكتل داخل الائتلاف قد وجّهت انتقادات لحكومة طعمة واتهمتها بالتقصير وعدم القدرة على إنجاز المهام الموكلة إليها، وخصوصاً بناء تواصل فعال مع الداخل السوري. وقد أقالت الهيئة العامة للائتلاف حكومة طعمة المؤلفة من 12 وزيراً، في 22 يوليو/تموز الماضي، بأغلبية 66 صوتاً مقابل 35 صوتاً مؤيداً لبقائها.

كذلك ناقشت الهيئة مسألة التدخّل العسكري وضربات التحالف الدولي ضدّ تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وسط اعتراضات من أغلب المشاركين على عدم الأخذ بمطالب الشعب السوري المتمثّلة بضرب النظام وحلفائه من الميليشيات التي تقاتل إلى جانبه.

ووجّه بعض الحضور انتقادات الى غياب الائتلاف عن المشهد الاقليمي والحرب على تنظيم "داعش"، إذ تمضي هذه الحرب من دون التشاور مع المعارضة السورية، السياسية منها والمسلّحة.

يُذكر أن غسان هيتو كان قد اختير لترؤس أول حكومة مؤقتة تابعة للائتلاف في مارس/آذار 2013، إلا أنه لم يتمكن من تشكيل هذه الحكومة بسبب خلافات حول طريقة اختياره، إضافة إلى خلافات بين أطياف المعارضة الخارجية، وأعلن هيتو استقالته بعد اجتماع "الائتلاف الوطني" في إسطنبول أوائل يونيو/حزيران 2013.

ذات صلة

الصورة
إلدب: وقفة في ذكرى مجزرة دير بعلبة (العربي الجديد)

سياسة

نظم ناشطون، مساء اليوم الأحد، وقفة وسط ساحة السبع بحرات في مدينة إدلب شمالي غرب سورية، للتذكير بواحدة من أبشع المجازر التي ارتكبها جيش النظام السوري.
الصورة
أم عبدو (العربي الجديد)

مجتمع

تعاني السورية "أمّ عبدو" من صعوبات الحياة بعدما فقدت ستة من أولادها خلال الثورة السورية. وبعد عشر سنوات خلت، تعيش هذه الأم المكلومة اليوم على أمل النصر على النظام وتحقيق حلم الحرية والكرامة.
الصورة
سورية

سياسة

تدخل الثورة السورية عامها الحادي عشر، في ظلّ تفاقم الأزمة الاقتصادية ـ الاجتماعية في مناطق سيطرة النظام السوري، الذي لا يأبه إلا لديمومته في ظلال الموت والدمار والمجاعة.
الصورة
عرض فني في ذكرى مجزرة حماة - سورية (العربي الجديد)

مجتمع

نظّم ناشطون، اليوم السبت، فعالية فنية في مدينة عفرين بريف حلب، شمال غربي سورية، تجسّد أحداث مجزرة حماة التي ارتكبها النظام السوري عام 1982 بحق سكّان المدينة الواقعة وسط سورية، ومرّت ذكراها الـ39 قبل أيام قليلة.

المساهمون