الإيرانيون يخشون من الصعوبات الاقتصادية لكنهم متحدون ضد ترامب

15 أكتوبر 2017
الصورة
يخشى الإيرانيون من عقوبات جديدة تؤدي إلى ارتفاع الأسعار(Getty)
+ الخط -
أثار الموقف المتشدد للرئيس الأميركي دونالد ترامب مزيجاً من الكبرياء الوطني وعدم الاكتراث بين الإيرانيين، اليوم السبت، لكن كثيرين يشعرون بالقلق من المصاعب الاقتصادية في حالة انهيار الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية.

ويخشى الإيرانيون من أن تؤدي عقوبات جديدة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بما في ذلك الأرز والخبز ومنتجات الألبان.

وقال مدرس يدعى غلام علي بارت (43 عاماً) في طهران "أخشى من تراجع الاقتصاد إلى ما كان عليه فترة العقوبات عندما واجهنا صعوبات في الحصول على المواد الغذائية الأساسية وحتى الدواء. أرغب في أن يعيش ابني حياة جيدة".

ولا تراود حسين، الذي تحمل شأنه شأن ملايين الإيرانيين العبء الأكبر للعقوبات، آمالاً عريضة. قال حسين الذي رفض ذكر اسمه كاملاً "سوف يتم عقابنا من جديد".

على جانب آخر فإن بعض الإيرانيين لا يكترثون بهذه التطورات، وقال أرجانج بختياري (19 عاماً) الذي تمتلك عائلته مصانع في عدد من المدن "أنا لا أهتم. هل ستكون هناك عطلات إذا لم ينجح الاتفاق؟ هذا ضروري لأنه سيمكنني من قضاء عطلة مع أصدقائي".

وتراجع التضخم إلى ما دون 10% عند انتخاب الرئيس الحالي حسن روحاني أول مرة في عام 2013 لكنه لم ينجح في حل مشكلتي ارتفاع معدل البطالة واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

وتقول السلطات الإيرانية، إن 15% من القوة العاملة بالبلاد عاطلة عن العمل، كما أن الكثيرين ممن يعملون في وظائف رسمية يحصلون على مبالغ زهيدة مما يعني أن العدد الفعلي للأشخاص الذين يفتقرون للعمل المناسب لكفالة أنفسهم أعلى بكثير على الأرجح.

وسيؤدي ضعف الاستثمار الأجنبي في حالة فرض المزيد من العقوبات إلى تعميق أزمة البطالة، كما ترفض محلات الصرافة حالياً بيع الدولار الأميركي بسبب غموض الموقف بعد تراجع الريال في الأيام الأخيرة.


وفتح الرئيس حسن روحاني الباب أمام الاستثمارات الأجنبية مع تعليق العقوبات لإنعاش الاقتصاد الإيراني، ورغم ذلك لم يعد إلى السوق الإيرانيـة سوى عدد ضئيل من المستثمرين الأوروبيين الكبار مثل شركة صناعة الطائرات إيرباص ومجموعة توتال الفرنسية للطاقة وسيمنز الألمانية.


وخشيت باقي الشركات دخول السوق الإيرانية بسبب مجموعة أخرى من العقوبات التي واصلت واشنطن فرضها على إيران.

ووقع على الاتفاق النووي أيضاً الصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي. ورغم تطمينات تلك الدول بشأن استمرار التزامها بالاتفاق فإن الشركات الأوروبية ربما تفكر مرتين قبل دخول إيران إذا لم يظل الاتفاق قائماً.

وفي تحول كبير في السياسة الخارجية الأميركية قال ترامب، يوم الجمعة، إنه قد ينسحب في نهاية المطاف من الاتفاق المبرم في عام 2015 والذي تم بموجبه رفع العقوبات عن طهران مقابل الحد من استخدام التكنولوجيا المتعلقة بإمكانية صنع قنبلة نووية.

ويجعل قرار ترامب عملياً مصير الاتفاق في يد الكونغرس الأميركي الذي ربما سيحاول تعديله أو إعادة العمل بالعقوبات الأميركية التي كانت مفروضة على إيران، وربما يكون لفشل الاتفاق أثر سياسي على روحاني المخطط الرئيسي له.


(رويترز، العربي الجديد)


المساهمون