الإهمال الطبي يهدد حياة عبد المنعم أبو الفتوح بمعتقله

الإهمال الطبي يهدد حياة عبد المنعم أبو الفتوح في معتقله

05 سبتمبر 2019
الصورة
اعتقل أبو الفتوح في فبراير 2018 (فرانس برس)
+ الخط -
حذرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات اليوم الخميس، من تدهور الحالة الصحية للمعتقل السياسي البارز رئيس حزب مصر القوية، عبد المنعم أبو الفتوح، ونددت بجريمة الإهمال الطبي في السجون.

وفي 27 يونيو/ حزيران الماضي، تقدمت أسرة المرشح الرئاسي السابق ببلاغ إلى النائب العام المصري بشأن تدهور حالته الصحية مطالبة بالتدخل العاجل لإنقاذه من الإهمال الطبي المتعمد الذي يلقاه داخل محبسه بسجن المزرعة في طرة جنوب القاهرة.

وأعاد البلاغ مجددا الحديث حول الإهمال الطبي الذي يعاني منه السجناء في أماكن الاحتجاز، بداية من رفض إدخال أدوية مهمة لحالتهم الصحية، أو رفْض طلبات نقلهم إلى المستشفيات، ما يعتبر شكلاً من أشكال التعذيب الممنهج.

ويواجه أبو الفتوح اتهامات بنشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتولي قيادة جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، لتغيير نظام الحكم بالقوة، في حين أكد البلاغ أنه يعاني من أمراض مزمنة تستلزم رعاية صحية متواصلة بينها تضخم البروستات، وارتفاع نسبة السكر بالدم، بالإضافة إلى إصابته بانزلاق غضروفي داخل محبسه، وتعرضه بشكل مستمر لذبحات بالصدر.

ولد أبو الفتوح في أكتوبر/ تشرين الأول 1951، والتحق بكلية الطب في جامعة القاهرة، وأصبح أحد أشهر الطلاب فيها نتيجة عمله السياسي وانضمامه لجماعة الإخوان المسلمين، حتى أصبح رئيسا لاتحاد الطلبة.

وتكررت مرات اعتقال أبو الفتوح خلال سنوات عمله السياسي، وكان أطولها في أحداث سبتمبر/ أيلول 1981، وظل محبوسا لمدة 5 سنوات.​ وفي عام 1988، أصبح أمينا عاما لنقابة أطباء مصر لمدة 4 سنوات، ثم تولى منصب الأمين العام المساعد للنقابة، وأمين صندوق اتحاد الأطباء حتى عام 2004، ويشغل منذ مارس/ آذار 2004 منصب أمين عام اتحاد الأطباء العرب.

ومنذ فبراير/ شباط 1987 وحتى استقالته في ديسمبر/ كانون الأول 2009، كان أبو الفتوح عضوا في مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، وهو أعلى سلطة قيادية داخل التنظيم، وبدأت الأزمات تتصاعد بينه وبين تنظيم الإخوان بعد ثورة 25 يناير 2011.
واحتدمت الأزمة عندما أعلنت الجماعة عدم خوض الانتخابات الرئاسية، بينما قرر أبو الفتوح خوض الانتخابات، ما أدى في نهاية المطاف إلى إعلان انفصاله عن الجماعة تنظيميا ليبدأ في تأسيس حزبه السياسي "مصر القوية" الذي خاض انتخابات 2012 باسمه، والذي جمع عددا كبيرا من شباب التيار الإسلامي إلى جانب شباب من تيارات سياسية مختلفة.

وبعد سنوات طويلة من العمل السياسي، وموقفه السياسي المناهض لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي وحكمه، تعرض أبو الفتوح للاعتقال في فبراير 2018، بعد أيام من عودته من العاصمة البريطانية لندن، وظهوره في حوار تليفزيوني يهاجم فيه سياسات حكم النظام المصري.

وألقت أجهزة الأمن القبض على أبو الفتوح و6 من أعضاء المكتب السياسي لحزب "مصر القوية"، وهم أحمد عبد الجواد، وأحمد سالم، ومحمد عثمان، وعبد الرحمن هريدي، وأحمد إمام، وتامر جيلاني، وأطلقت قوات الأمن سراحهم جميعا بعد ذلك إلا أبو الفتوح.