الإنتربول يضع 20 متهماً بقتل خاشقجي على القائمة الحمراء للمطلوبين

14 مارس 2019
الصورة
يأتي الإجراء بوقت تواصل السعودية اعتماد سياسة التعمية والغموض(الأناضول)
+ الخط -

أعلنت تركيا، اليوم الخميس، أن الشرطة الدولية (الإنتربول) أصدرت نشرات حمراء تطالب الشرطة في مختلف أنحاء العالم بتحديد مواقع 20 شخصاً واعتقالهم لحين تسليمهم في ما يتعلق بمقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وقالت وزارة العدل إنها طلبت إصدار النشرات الحمراء بحق 18 شخصاً في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني، وطلبت نشرتين إضافيتين في 21 ديسمبر/ كانون الأول. وصدرت النشرات في أول مارس/ آذار. ولم يتسن الحصول على تعليق من الإنتربول.

ويأتي هذا الإجراء في وقت تواصل السعودية اعتماد سياسة التعمية والغموض بشأن قضية مقتل خاشقجي، وتصرّ على رفضها دعوات الشفافية في التحقيق الذي زعمت أنها أطلقته.

وترفض المملكة تدويل الجريمة التي تحولت إلى قضية رأي عام دولية، والتي يُتهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بإصدار الأوامر بتنفيذها، وذلك وسط استمرار الإلحاح الصادر من قبل عواصم وهيئات ومنظمات عالمية على عدم السماح بإفلات المتورطين فيها من العقاب.

وقال بندر بن محمد العيبان رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية، في وقت سابق اليوم، إن المملكة قدمت مرتكبي جريمة قتل خاشقجي إلى العدالة، وهي لا تزال ترفض أي دور دولي في التحقيق.

وأضاف العيبان مخاطباً مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي يتخذ من مدينة جنيف السويسرية مقراً له، أثناء مراجعة لسجل حقوق الإنسان في السعودية، أن المتهمين بارتكاب هذا "الحدث المؤسف" بالقنصلية السعودية في إسطنبول، حضروا ثلاث جلسات إجرائية حتى الآن مع محاميهم، لكنه لم يكشف عن أسماء أي منهم أو تفاصيل هذه الجلسات.

واعتبر أن ما نقل بشأن حاجة المملكة لتدويل التحقيق هو أمر "غير مقبول"، نظراً لما يمثله من "مساس بسيادة المملكة العربية السعودية، وتدخل في شأن من شؤونها الداخلية يتمثل في ولايتها القضائية".

وقال العيبان: "تؤكد المملكة أن قضاءها يمارس سلطته المقررة شرعاً ونظاماً المتوافقة مع مبادئ استقلال السلطة القضائية المتعارف عليها دولياً، حيث تتوفر فيها جميع مقومات ومعايير العدالة والشفافية والنزاهة".

ويأتي كلام العيبان متزامناً مع صدور التقرير السنوي الأميركي لحقوق الإنسان بالعالم، الذي أكد أن الحكومة السعودية لم تقدم شرحاً مفصلاً لاتجاه التحقيق بخصوص مقتل خاشقجي.

ورداً على التصريح السعودي الصادر اليوم، دعت أنقرة الرياض لكشف أسماء المتهمين، الذين يحاكمون في قضية قتل خاشقجي وكشف الاتهامات الموجهة إليهم.

 

وقال فخر الدين ألتون، رئيس مكتب الاتصالات في الرئاسة التركية، في بيان: "نحثّ السعودية على أن تخبر العالم بهوية الأشخاص الذين تحاكمهم حالياً وبأي اتهامات".

 

وأمس الأربعاء، انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السلوك الغربي بقضية مقتل خاشقجي، مؤكداً أن بلاده "تتابع هذه القضية، ولو تطلب الأمر فستوصلها إلى المحكمة الدولية".

وكانت أكثر من 30 دولة، بينها كل دول الاتحاد الأوروبي الـ28، دعت في السابع من شهر آذار/ مارس الحالي السعودية، للإفراج عن 10 نشطاء معتقلين، والتعاون مع التحقيق الذي تقوده الأمم المتحدة في جريمة قتل خاشقجي.

وكان هذا أول توبيخ يوجه للمملكة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منذ تأسيسه عام 2006، وجاء في ظل تنامي القلق الدولي من انتهاك السعودية للحريات الأساسية مثل حرية التعبير.

وقالت أغنيس كالامارد، مقررة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي، إنها لم تتلق بعد رداً من السلطات السعودية، بشأن طلب التعاون مع تحقيقها بشأن القضية.

(رويترز، العربي الجديد)