الإمارات خطّطت لانقلاب في تونس بطله وزير الداخلية المُقال

الإمارات خطّطت لانقلاب في تونس بطله وزير الداخلية المُقال

11 يونيو 2018
الصورة
براهم أقيل بعد غرق مركب للمهاجرين (Getty)
+ الخط -
لم تمضِ أيام على الإقالة "الغامضة" لوزير الداخلية التونسي، لطفي براهم، والتي ارتبطت حينها بمقتل عشرات المهاجرين إثر غرق المركب الذي كان يقلهم، جنوب شرقي البلاد، حتى كشف موقع "موند أفريك" الفرنسي، المختص بالشأن الأفريقي، تفاصيل جديدة عن ملابسات الإقالة التي يبدو أن أسبابها تتجاوز ما كان معلنًا، وتتعلق بمحاولة "انقلاب" على النظام السياسي القائم في تونس، خططت لها الإمارات، وهدفها السيطرة على الحياة السياسية في أول بلاد "الربيع العربي"، عبر إزاحة الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، ورئيس وزرائه، يوسف الشاهد، وإقصاء حركة "النهضة".

وفي تقريره المنشور، اليوم الإثنين، يكتب الموقع أن وزير الداخلية المُقال "أخطأ التقدير حين بلغ به الكبرياء حد الاعتقاد أنه سيصبح قائد اللعبة السياسية في تونس بفضل أصدقائه الإماراتيين"، مضيفًا أن الشاهد كان يشكّ دائمًا في ولاء الوزير المذكور، حتّى تسنّت له فرصة إزاحته أخيرًا بعد حادثة غرق المركب.

وتبيّن الصحيفة، نقلًا عن مصادر دبلوماسية غربية كانت على اطلاع على خطط الإمارات، أن السبب الحقيقي للإقالة هو الاجتماع الليلي الأخير في جزيرة جربة التونسية، والذي ضم براهم ورئيس الاستخبارات الإماراتية، العائد لتوّه من باريس، حيث عقد الاجتماع التمهيدي في مؤتمر ليبيا، الذي نظّمه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في 29 مايو/أيار الماضي.

وتفصّل الصحيفة أنه خلال الاجتماع المذكور، رسم كل من الوزير التونسي وضيفه الإماراتي خريطة الطريق التي كان من شأنها أن تؤدي إلى تغييرات تمسّ رأس هرم الدولة، عبر إقالة الشاهد، وتعيين كمال مرجان، وزير الدفاع في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، رئيسًا جديدًا للحكومة، وإقصاء السبسي عن رئاسة تونس لأسباب طبية، كما حصل مع الرئيس الأسبق، الحبيب بورقيبة، حينما استبعده خلفه بن علي.

وبالتوازي مع ذلك، تبيّن الصحيفة أن براهم بدأ يتقارب مع شخصيات سياسية في تونس، منهم رضى بلحاج، أحد مؤسسي حزب "نداء تونس" الحاكم، والذي تركه قبل عامين لإنشاء حزبه الخاص "تونس أولًا"، كما حاول الطرفان أيضًا، التونسي والإماراتي، عقد تحالف مع ابن الرئيس التونسي، حافظ قائد السبسي، وهو الرئيس الحالي لـ"النداء"، والذي بدأ الشاهد بالتصعيد ضدّه أخيرًا.


ومن ضمن أولويّات الخطّة الإماراتية أيضًا، كما يستطرد الموقع، "التخلّص نهائيًّا، أولًا وقبل كل شيء، من حركة النهضة"، والتي حلّت أولًا في الانتخابات التشريعية التي أعقبت ثورة الياسمين، وتنخرط اليوم ضمن تحالف الحكم في تونس.

غير أنّ المكيدة الانقلابية لم تنجح أخيرًا، وفق الموقع، بعد أن حصلت الاستخبارات الفرنسية والألمانية والجزائرية على معلومات عن الخطّة الإماراتية، لتبلغ السلطات الشرعية في تونس على الفور.

المساهمون