الإمارات جنّدت مرتزقة "بلاك ووتر" لغزو قطر

12 أكتوبر 2017
الصورة
علاقة قديمة تجمع بن زايد ورئيس "بلاك ووتر" (Getty)
نقلت مجلة "إيه بي سي" الإسبانية عن نائب رئيس الوزراء القطري السابق، عبد الله بن حمد العطية، أن أبوظبي درّبت الآلاف من مرتزقة شركة "بلاك ووتر" الأميركية، التي أعيدت تسميتها إلى "أكاديمي"، لغزو قطر، غير أن تلك الخطة لم تلق موافقة البيت الأبيض، فتمّت تنحيتها جانباً.

وأشار العطية إلى أن مخططات الغزو، التي قادتها أبوظبي، بدأ التحضير لها حتى قبل أن تعلن دول الحصار الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومعها مصر)، مقاطعتها قطر، في يونيو/حزيران الماضي.

وبحسب ما تنقل المجلة، فقد استأجرت السلطات في أبوظبي خدمات الشركة الأمنية الأميركية لخدمة عملياتها في اليمن، كجزء من تدخلها العسكري هناك ضمن التحالف الذي تقوده السعودية. وخلال هذا الصيف، مني مرتزقة المؤسسة بنكسات عسكرية عديدة في اليمن، واضطروا إلى ترك مواقعهم. ومع ذلك، طلبت الإمارات خدمات هؤلاء لمهمة قالت عنها "أبسط من السابقة" وهي "غزو قطر لإطاحة النظام الحاكم هناك".

ووفقًا لمصادر رسميّة تحدّثت للمجلة، فإن تدريب المرتزقة الخارجيين نُفّذ في القاعدة الإماراتية في ليوا، غرب الإمارات، وتقدّر المجلّة أيضًا أن 15 ألف موظّف في "بلاك ووتر" تلقّوا تدريباتهم هناك، ومعظمهم كولومبيون وأميركيون جنوبيون.





لكن الخطط النهائية، كما يفيد التقرير، كانت بحاجة إلى موافقة البيت الأبيض، غير أنها لم تحصل على "الضوء الأخضر" من الرئيس دونالد ترامب


وحاولت "إيه بي سي" الاتصال عدّة مرات هذا الأسبوع بمقر الأمن متعدد الجنسيات (بلاك ووتر) في الولايات المتّحدة، ولكنّها لم تتلقّ أي ردّ.

يشار إلى أن "بلاك ووتر" قررت تغيير اسمها بعد التقارير العالمية التي تناولت انتهاكات موظفيها، وهم عادة جنود سابقون، ضد السكان المدنيين، ولا سيما خلال عمليات حرب العراق. أما مؤسسها، إيريك برينس، فهو مرتبط بالبيت الأبيض لعلاقاته الشخصية مع المرشحين الرئاسيين السابقين، فضلًا عن كونه شقيق وزيرة التعليم في إدارة ترامب، بيتسي ديفوس.

وكشفت تقارير مختلفة في تموز/يوليو عن وجود منفيين سابقين من كولومبيا، وشمال أفريقيا، والسودان، وغيرها، في الإمارات، حيث يتلقون التدريب على يد مدرّبين بريطانيين وفرنسيين وأستراليين.

وعلى ما يبدو، فإن التدريبات كانت موجّهة فقط نحو التجهيز لعمليات "بلاك ووتر" في اليمن، نيابة عن حكومة أبوظبي. وقد أوردت "نيويورك تايمز"، في تقرير واسع لها نشر في مايو/أيار 2011، معلومات تفصيلية عن بدايات علاقة رئيس "بلاك ووتر" مع ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، والذي يزعم أنه أكثر "ليبرالية" وتأييدًا للغرب من جيرانه القطريين. وبحسب التقرير، فقد تعاقدت أبوظبي مع شركة الخدمات الأمنية بطريقة غامضة، بما يشمل مهمّات تضطلع بها داخل الإمارات بموازاة المهمات الخارجية.


تعليق: