الإمارات تعيد اتفاق الرياض إلى المربع الأول... وتصعيد سعودي في المهرة

26 اغسطس 2020
الصورة
لا يزال التوتر يسيطر على عدن (Getty)
+ الخط -

أعادت الإمارات اتفاق الرياض إلى المربع الأول، عقب دفع أتباعهم في المجلس الانتقالي الجنوبي لتعليق مشاركتهم في مشاورات تنفيذ الاتفاق المتعثر، فيما دشنت القوات السعودية موجة تصعيد جديدة ضد قبائل المهرة وذلك باقتحام منفذ "شحن" الحدودي الرابط مع سلطنة عمان بإسناد جوي من مقاتلات الأباتشي.

وقال مصدر حكومي، طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن انسحاب المجلس الانتقالي الجنوبي من مشاورات تنفيذ اتفاق الرياض، لم يكن قراراه، وليس له أي مبرر، في تلميح إلى أنه صدر من أبو ظبي.

وأشار المصدر  إلى أنه لم تحدث أي اتصالات بعد بين الحكومة الشرعية والانفصاليين منذ قرار التعليق المفاجئ، كما لم تصدر السلطات السعودية أي تعليق فوري على الموضوع.

لا يزال التوتر يخيم على العاصمة المؤقتة عدن

 

 

وفيما تؤكد الحكومة اليمنية أن القرار كان مفاجئاً وليس مبرراً، اعتبر نائب رئيس المجلس الانتقالي، هاني بن بريك، قرار التعليق بأنه "إجراء لا بد منه" للدفع نحو الالتزام الكامل لآلية تسريع اتفاق الرياض.

وقال القيادي السلفي، في تدوينة على تويتر "تعليق المفاوضات من قبل المجلس الانتقالي إجراء لا بد منه  للدفع نحو الالتزام الكامل لآلية تسريع اتفاق الرياض، وهو موقف جاد ومسؤول تجاه كل التصرفات غير المسؤولة من قبل أطراف في الشرعية ليس من مصلحتها ما تم الاتفاق عليه".

 

وعلى الرغم من التعليق، إلا أن المجلس الانتقالي جدد التزامه الكامل بما تم الاتفاق عليه "دون أي تجاوزات"، في مسعى منه للحفاظ على المكاسب التي حققها، وعلى رأسها تعيين محافظ ومدير لشرطة عدن من الشخصيات الموالية له.

ولا يزال التوتر يخيم على العاصمة المؤقتة عدن، ووفقا لشهود عيان لـ"العربي الجديد"، فقد شوهدت عشرات الدوريات تنتشر في دوّار بدر ومحيط مطار عدن وساحل أبين بخور مكسر، ظهر الأربعاء، فضلا عن انتشار مكثف في كريتر والمنصورة.

ويتخوف المجلس الانتقالي مما يصفها بـ"خلايا نائمة" تابعة للشرعية قد تحاول قلب الطاولة عليه من داخل العاصمة المؤقتة عدن، كما حدث في أغسطس/ آب 2019.

وكانت سبع دوريات من قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتياً قد داهمت، فجر الأربعاء، حي "السعادة" في مديرية خور مكسر، والذي تقطنه قيادات عسكرية موالية للحكومة الشرعية.

وأشارت مصادر في وقت سابق لـ"العربي الجديد" إلى أن دوي اشتباكات عنيفة سمع بعد تصدي أبناء حي السعادة لقوات المجلس الانتقالي، التي حاولت مداهمة منزل القيادي في المقاومة الشعبية الموالي للشرعية، سليمان الزامكي.

وفي سياق آخر، اقتحمت قوات سعودية مدججة بعدد من المدرعات العسكرية، منفذ "شحن" الحدودي الرابط مع سلطنة عمان، بعد أيام من التوتر مع رجال القبائل.

وقال مصدر في لجنة اعتصام المهرة لـ" العربي الجديد"، إن مقاتلات أباتشي ساندت عملية الاقتحام وذلك بتحليقها على علو منخفض بهدف ترهيب رجال القبائل ومنعهم من القيام بأي ردة فعل.

المساهمون