الإقبال ضعيف... حتى على "غزل البنات" في الانتخابات المصرية

الإقبال ضعيف... حتى على "غزل البنات" في الانتخابات المصرية

28 مايو 2014
ازدهر سوق "غزل البنات" في الاستفتاء أكثر (العربي الجديد)
+ الخط -

بعيداً عن صخب الأغاني المؤيدة للجيش، وزغاريد السيدات ورقصهن أمام اللجان الانتخابية الخاوية من الناخبين، وقف عبد الله بحيّ الحسين الشعبي أمام ساحة مسجد الحسين، ينادي على بضاعته "غزل بنات بجنيه.. صورة السيسي بجنيه".

لا يأبه عبد الله (16 عاماً)، بما يدور حوله، فكلّ ما يرجوه هو أن يساعده مدّ الانتخابات لليوم الثالث، اليوم الأربعاء، في استكمال بيع "غزل البنات"، التي وضع بداخلها أوراقاً مطبوعة على هيئة جنيهات، تحمل صور المرشح الرئاسي ووزير الدفاع السابق، عبد الفتاح السيسي.

"محدش يقدر يحط صورة غير صورة السيسي"، رددها عبد الله، الذي اشترى 1000 ورقة مطبوعة بصورة السيسي بـ30 جنيهاً من إحدى المطابع بمنطقة رمسيس، وأضاف "مفيش ورق مطبوع عليه صور حد تاني".

ويمرّ أحد المواطنين بالقرب من مسجد الحسين، بجانب عبد الله، ويتمتم "عليه العوض ومنه العوض، حتى ولو عملوا مية انتخابات مش رايح"، بينما يسعى آخر إقناع المارة بالمشاركة في الانتخابات "عشان صورة مصر قدام العالم". صورتان، تبدوان كمشهد سوريالي أمام عبد الله، الذي لا يهتم سوى ببيع كل ما جاء به من "غزل البنات"، ليساعد أسرته.

أما في حي مدينة نصر، الراقي، فلم يكن الوضع مختلفاً، فمحمد عيد، قرر هو الآخر الوقوف أمام لجنة الجامعة العمالية لبيع "غزل البنات"، وبداخله ذات الورق المطبوع عليه صور السيسي.
محمد كان أكثر حسماً من عبد الله، مشيراً الى أن "السيسي يلقى قبولاً عند المواطنين، وله شعبية كبيرة، ففكرت في طباعة صوره ووضعها داخل أكياس غزل البنات".

لكنه بدا حزيناً في هذه الانتخابات، عكس الاستفتاء على دستور 2014 في يناير/كانون الثاني الماضي، ويقول بحسرة "مفيش مقارنة بالاستفتاء، الناس كانوا أكتر بكتير ساعتها، وأغلب اللي جه اليومين دول من كبار السن".

المساهمون