الإفراج عن ناشطي الجزائر... إشارة سياسية "إيجابية" للحراك الشعبي

03 يناير 2020
الصورة
مكونات الحراك السياسية تطلق إشارات للقبول بالحوار(العربي الجديد)
+ الخط -
أطلقت السلطة السياسية الجديدة بالجزائر، والرئيس عبد المجيد تبون، إشارة سياسية إيجابية للحراك الشعبي عبر الإفراج، مساء أمس الخميس، عن 76 ناشطاً تم اعتقالهم بسبب مواقف سياسية.
وكانت مكونات الحراك السياسية والمدنية، قد أطلقت من جانبها إشارات إيجابية للقبول المبدئي بالحوار، واشترطت أن يسبقه تنفيذ إجراءات تهدئة والإفراج عن الناشطين.
وثمنت مكونات فاعلة في الحراك الشعبي، عملية الإفراج عن الناشطين، إذ اعتبر المتحدث باسم المجلس الوطني للأساتذة، كبرى نقابات التعليم في الجزائر، وعضو كتلة "التغيير المدني" مسعود بوذيبة أنّ إطلاق سراح لخضر بورقعة وسجناء الرأي ونشطاء الحراك "خطوة جيدة".
وقال بوذيبة، لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، إنّ هذا يمكن أن يكون "أساساً لبناء رؤية جديدة، وجزائر جديدة يحلم بها الشعب الجزائري تحت رعاية الحراك الشعبي السلمي"، وأن المسؤولية تقع على "السلطة الحالية التي من واجبها تهيئة الأجواء المطمئنة الدافعة لانخراط الجميع في بناء مؤسسات شرعية قوية". 
وكان رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور قد أبلغ الرئيس عبد المجيد تبون، خلال جلسة حوار سياسي، قبل أيام، بطلب من الأخير، ضرورة اتخاذه إجراءات تهدئة وتدابير عملية لتوفير الظروف المناسبة، قبل إطلاق أي حوار سياسي، وأبرزها إطلاق سراح الناشطين الموقوفين في السجون بسبب مواقفهم وآرائهم السياسية وإطلاق الحريات ورفع المضايقات عن وسائل الإعلام في الجزائر.

وبحسب منسق مؤتمر المعارضة عبد العزيز رحابي، فإن الإفراج عن الموقوفين "يمثل بداية تصحيح قرار تعسفي اتُّخذ في حقه وحق سجناء الرأي الموجودين بالسجون.. هذا القرار يعتبر مؤشراً إيجابياً، وقد يكون بمثابة بداية لتعزيز الثقة والتهدئة التي بدونها لا يمكن أن يُفلح أي تصور للخروج من الأزمة".
واعتبر رحابي، في تعليق نشره على صفحته في "فيسبوك"، أنّ "هذه التطورات إيجابية وأن استقرار الوضع في الجزائر مسألة مستعجلة وضرورية، وتتطلب من رئيس الجمهورية اتخاذ قرارات شجاعة من أجل إرساء الثقة والتهدئة طبقا لصلاحياته الدستورية"، مشيرا إلى أنه لا مفر للسلطة غير "تحقيق المطالب الشعبية المشروعة".


وفي السياق، يؤكد الناشط في الحراك الشعبي ورئيس "منتدى الوطنيين الأحرار" نور الدين خذير، لـ"العربي الجديد"، أن الإفراج عن الناشطين الموقوفين هو "تصحيح ورفع مظلمة سياسية وقعت على الناشطين، وليس هدية من السلطة أو تنازلا من قبلها". 
ويشير خذير إلى أن "ذلك يؤكد على أن مطالب الحراك الشعبي بشأن تحقيق استقلالية العدالة ومنع المس بالحريات صادقة وما زالت قائمة"، مضيفاً أن "الحكم النهائي على نوايا السلطة مرتبط بما ستقدم عليه في الفترة القدمة من قرارات وخيارات تخص رفع الضغوط، والتضييق الذي مارسته السلطة على الحراك والناشطين في الفترة الماضية".
وكانت مجموعة من الأحزاب السياسية، بما فيها "جيل جديد" و"حركة مجتمع السلم" و"جبهة العدالة والتنمية" و"حركة البناء الوطني" قد أعربت عن ارتياحها لقرارات الإفراج عن الناشطين المعتقلين، واعتبرتها "بادرة طيبة وخطوة مهمة على صعيد التهدئة".

المساهمون