الإفراج عن الصحافي أنس حواري: يواجه أربع تهم أمام المحاكم الفلسطينية

21 مايو 2020
الصورة
سيحاكم بأربع تهم (فيسبوك)

أفرجت الشرطة الفلسطينية في طولكرم شمال الضفة الغربية، ظهر اليوم الخميس، عن الصحافي أنس حواري بعد قرابة أسبوع من اعتقاله من حاجز لأجهزة الأمن الفلسطينية على مدخل محافظة طولكرم، إلا أنّه سيواجه أربع تهم أمام المحاكم الفلسطينية خلال الفترة المقبلة.

وقررت محكمة الصلح في طولكرم اليوم، إخلاء سبيله بكفالة شخصية قيمتها 200 دينار أردني (نحو 300 دولار أميركي)؛ علما أن أنس تعرض أثناء الاعتقال للضرب، فيما اتهمته النيابة العامة بضرب رجال أمن وشتمهم وعدم الالتزام بالإجراءات المفروضة لتقييد الحركة بسبب فيروس كورونا.

وقال مدير مجموعة محامون من أجل العدالة المحامي، مهند كراجة، لـ"العربي الجديد" إن "النيابة العامة حولت الملف التحقيقي لحواري إلى محكمة الصلح، وعقدت اليوم، جلسة خاصة بقضيته، حيث تليت عليه التهم الموجهة إليه وأنكرها بدوره؛ ليتم تحديد موعد آخر للمحكمة في 8 يوليو/ تموز المقبل، لسماع شهود النيابة وهم أفراد الشرطة، ليقدم الدفاع في الجلسات اللاحقة شهوده".

ويواجه حواري أربع تهم هي؛ "توجيه الذم للموظفين، وتهمة تحقير موظف بحكم تأدية وظيفته، وتهمة مقاومة موظف بأعمال الشدة، وتهمة الذم الواقع على السلطة".

وتعود قضية حواري إلى الخامس عشر من الشهر الجاري، وهو في طريقه مع شقيقته وزوجها إلى بلدة عنبتا بمحافظة طولكرم، لتنطلق حملة تضامن معه بعدما قالت عائلته إنه ضُرب قبل اعتقاله، فيما اتهمت الشرطة حواري بأنه ضرب رجل أمن أثناء قيام الأمن بتقييد الحركة ليلاً، ضمن إجراءات مكافحة فيروس كورونا.

وكان وكيل النيابة الفلسطينية في طولكرم دوّن في محضر أول جلسة تحقيق وجود جرح لدى أنس في الرأس وآثار للدماء وقطب طبية، وبنطال ممزق بشكل خفيف وعليه بقع دماء أيضاً، وأكمل وكيل النيابة في محضره. وبسؤاله عن الإصابة قال (إنها من العساكر الموجودين على حاجز عنبتا)، وفق معلومات حصلت عليها "العربي الجديد".

فيما استمعت النيابة في 18 مايو/ أيار الجاري، لشاهدين من الأجهزة الأمنية قالا إن "أنس هو الذي ضربهما وقد أحضرا تقارير طبية تفيد بتعرضهما للضرب، وقالا إنه شتمهما".

وكان نفى حواري أمام النيابة التهم الموجهة إليه مشيرا إلى أنه "لم يعرقل عمل الأمن ولم يقاومهم ولم يضربهم، بل تم الاعتداء عليه بالبساطير وكعب البندقية، ما أدى لإصابته بوجهه وخلع أحد أضراسه بسبب اللكمات التي تلقاها، وأن ما بدر منه من شتم كان نتيجة للضرب المبرح الذي تعرض له".

وحول بقاء حواري في السجن لكل هذه المدة، قال كراجة: "استغربنا أن المدة طالت، وخصوصا أننا قدمنا شاهد دفاع للنيابة تطابقت روايته مع رواية أنس، وكنا نتخيل أن توافق المحكمة على إخلاء سبيله من الأيام الأولى وخاصة بعد ملاحظات وكيل النيابة التي دوّنها حول آثار الاعتداء عليه".

وأضاف كراجة إن "المعتقلين في مثل حالة أنس كان يتم الإفراج عنهم خلال يومين أو ثلاثة كما هو حال المحامي عبد العزيز غزاونة، وعديد من المواطنين الذين اعتقلوا بتهم مشابهة خلال فترة كورونا".

وكانت عائلة حواري أكدت لـ"العربي الجديد" أنها علمت برفضه التنازل عن حقه بتقديم شكوى ضد رجل الأمن مقابل الإفراج عنه، فيما أكد كراجة أن قرار الإفراج الذي صدر اليوم، غير مرتبط بمثل هذا الطلب.

يُذكر أن شخصيات حقوقية كانت طالبت بفتح تحقيق للحالات المشابهة، وكان صرح مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك لـ"العربي الجديد" بأن الهيئة سجلت العديد من الحالات المشابهة حصلت على عدة حواجز خاصة بعد كورونا، "حيث يحصل احتكاك بين الأمن والمواطنين، وعادة ما ينتهي الأمر بتوقيف المواطن أو في حالات محددة بإطلاق النار، وفي أغلب الحالات تُحمل المسؤولية للمواطنين"، مطالباً بإجراء تحقيق جدي ومستقل وسريع في مثل تلك الحالات ومساءلة أي شخص يخالف القانون.