الإفتاء المصرية تحرِّم استخدام القرآن في الدعاية الانتخابية

الإفتاء المصرية تحرِّم استخدام القرآن في الدعاية الانتخابية

05 ابريل 2014
الصورة
دعاية السيسي في القاهرة (GETTY)
+ الخط -


شددت دار الإفتاء المصرية، اليوم السبت، على عدم المبالغة في الدعاية الانتخابية أو استخدام الوسائل غير المشروعة لجذب الناخبين، مؤكدة "عدم شرعية الإسراف في الدعاية الانتخابية أو شراء الأصوات".

وطالبت دار الإفتاء في بحث صادر عن إدارة الأبحاث الشرعية، اليوم، بضرورة التحلي بالإنصاف في القول والفعل بين المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة، أو بين المرشح والناخب أو بين الناخبين، لتحقيق المنافسة الشريفة بين المرشحين، وخلق مناخ يتسم بالوئام في أثناء العملية الانتخابية، والبعد عن العصبية والتحزب الممقوت، والتثبت في نقل الأخبار وتجنّب الخوض في الأعراض.

وأشارت إلى أن اختيار الحكام والولاة في كل دولة، لرعاية أمور الناس ومصالحهم الدينية والدنيوية من أهم المهمات في الشريعة الإسلامية.

وأضافت أن الانتخابات وسيلة من الوسائل، وآلية من الآليات المستحدثة الموضوعة لتحديد شخص الذي يتولى أمر الناس، سواء في ذلك رئاسة الدولة، أو اختيار نواب الشعب في المجالس النيابية، وهي من حيث هي وسيلة للوصول إلى المطلوب وسيلة مشروعة؛ إذ إنه من المقرر في القواعد أن الوسائل لها أحكام المقاصد.

وحذرت من وضع النصوص الشرعية من آيات أو أحاديث كشعارات للمرشحين، لما قد يترتب على ذلك من وضع النصوص في غير مواضعها، واستخدام المنابر في الدعاية؛ وذلك لما في هذا من إخراج للمنبر عن وظيفته الرئيسة في هداية الناس، وإقحام الدعاية الانتخابية في هذا مظنة للتسبب في حدوث الشقاق بين المصلين.

وأضافت أن شراء أصوات الناخبين حرام شرعا، وسماسرته آثمون؛ لأنه من قبيل الرشوة المنهي عنها شرعًا، والأصل في الذي يرشّح نفسه للانتخابات، أن يكون أمينًا في نفسه، صادقًا في وعده، ولا يجوز له أن يستخدم أمواله في تحقيق أغراضه الانتخابية بالتأثير على إرادة الناخبين.

وشددت على أنه يجب أن يبذل الناخب ما في وسعه لاختيار من يراه صالحًا للقيام بهذه المهمة، من دون النظر إلى حزب أو جماعة أو مكان، مع العلم أن الأمر يدور على ظن راجح، لا قطع فيه، فهو يدور بين الصواب والأصوب، لا الحلال والحرام.

واختتمت الإفتاء "بالتأكيد على ضرورة قبول ما تؤول إليه نتائج هذه الانتخابات؛ وذلك لِما فيه من تغليب المصلحة العامة على غيرها، ويندرج هذا الأمر تحت باب الوفاء بالعقود المأمور به شرعًا".