الإضراب عن الطعام أحدث وسائل الاحتجاج في العراق

24 ديسمبر 2019
الصورة
متظاهرون عراقيون مضربون عن الطعام (فيسبوك)
+ الخط -
يواصل معتصمون عراقيون في ساحة التحرير بوسط العاصمة بغداد الإضراب عن الطعام، لليوم الثاني على التوالي، للضغط على السلطات لإقرار مبدأ تداول السلطة في اختيار رئيس الوزراء الجديد، بعد إعلان تحالف "البناء" المقرب من إيران ترشيح وزير التعليم العالي في الحكومة المستقيلة، قصي السهيل.

وبدأ عشرات المتظاهرين والمعتصمين الإضراب عن الطعام في بغداد ومحافظات أخرى، رفضا لمماطلة الأحزاب السياسية التي تهدف إلى منع تحقيق شروط المحتجين السبعة بشأن اختيار رئيس الحكومة الجديد، والتي تشمل أن لا يكون منتمياً إلى حزب أو تيار، ولم يثبت عليه فساد، ولا يتجاوز عمره 55 سنة، وأن يتعهد بعدم الترشح للانتخابات القادمة، ويلتزم بتنفيذ مطالب الثوار، وأن لا يخضع لضغوط الكتل السياسية أو التدخلات الخارجية.

وقال المعتصم في ساحة التحرير عباس الأعرجي، لـ"العربي الجديد"، إن "الإضراب عن الطعام فكرة تبناها عشرات المتظاهرين للفت نظر المجتمع الدولي إلى ما يجري في العراق، في ظل حملات اغتيال واختطاف الناشطين، كما أنها وسيلة احتجاج على السلطة والأحزاب التي لم تحترم دماء ضحايا انتفاضة التغيير، وراحت تتفق على تسليم البلاد إلى شخصيات محترقة".

وأشار الناشط حمزة عبد الملك، إلى أن "المحتجين في بغداد ومحافظات أبرزها كربلاء، باتوا في أوج مراحل الوعي بأهمية استمرار الانتفاضة، والتمسك بالأساليب السلمية، ومنها إعلان الإضراب عن الطعام كأحد السبل لمخاطبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية".

ومنذ بدء الاحتجاجات في محافظات وسط العراق وجنوبه، سقط أكثر من 520 قتيلا وأكثر من 21 ألف جريح، وفق أرقام مفوضية حقوق الإنسان الرسمية المرتبطة بالبرلمان، ورغم استقالة حكومة عادل عبد المهدي، إلا أن التظاهرات لا تزال تطالب برحيل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وإهدار أموال الدولة، والتي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.