الإصلاح والاشتراكي بتعز يدعوان لعدم المشاركة بمسيرة "البطون الخاوية"

الإصلاح والاشتراكي بتعز يدعوان لعدم المشاركة بمسيرة "البطون الخاوية"

18 ابريل 2017
+ الخط -


دعا حزب التجمع اليمني للإصلاح والحزب الإشتراكي اليمني، في محافظة تعز اليمنية، أعضاءهما في بلاغين منفصلين صادرين عنهما، إلى عدم الاستجابة إلى الدعوة التي أصدرتها اللجنة المنظمة لمسيرة "البطون الخاوية" المزمع انطلاقها من تعز إلى عدن في الأول من مايو/أيار المقبل.

وأكد "الإصلاح" في بلاغ صحفي حصل "العربي الجديد" على نسخة منه أنه "ليس له أي صلة بما يتردد عن تنظيم مسيرة راجلة إلى عدن، ودعا كافة أعضائه ومؤيديه إلى عدم الاستجابة لتلك الدعوة أو المشاركة في المسيرة لأنه لا صلة له بها من قريب أو بعيد"، مؤكدا في نفس الوقت "وقوفه إلى جانب المعلمين والعمال والموظفين في نيل أجورهم وتقاضي مرتباتهم"، وعلى "حقهم بممارسة احتجاجاتهم السلمية".

وفي سياق متصل أكد الحزب الاشتراكي اليمني بتعز، في بلاغ صحفي صادر عنه، أنه لا "علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بما يسمى المسيرة الراجلة إلى عدن"، كما أهاب بأعضائه ومناصريه وكافة أبناء المحافظة "عدم التعاطي مع هكذا دعوات"، التي وصفها بأنها "غير المسؤولة والتي تهدف إلى إيصال رسائل سيئة لإخواننا في الجنوب الصابر والصامد وتسهم في تعميق حالة الفرز المناطقي والاجتماعي" على حد قول البلاغ.

وشدد البلاغ في نفس الوقت على أن "الحزب الاشتراكي بتعز يقف مع حق عمال وموظفي القطاع العام من الحصول على المعاشات والأجور العادلة في أسرع وقت ممكن"، كما طالب السلطة الشرعية بالقيام بواجباتها وتذليل كافة الصعاب أمام نيل العمال والموظفين في المحافظة لحقوقهم في الإعاشة والأجور وكافة مستحقاتهم المادية والمعنوية.

وفي ذات السياق، قال المسؤول الإعلامي للتنظيم الناصري فرع تعز، مجيب المقطري في حديث لـ "العربي الجديد" إن "من حق أي مواطن أن يطالب بحقه بالطرق السلمية والمشروعة، وخلال الأشهر السابقة التي احتج فيها الموظفون بشكل يومي للمطالبة برواتبهم لاحظنا أن خروجهم لم يكن بدوافع حزبية ولم يكونوا أداة لأحد حتى يتم التنكر لحقهم في المطالبة بحقوقهم المشروعة"، مشيراً إلى أن "المطلب بصروف الرواتب يعد حقوقي بحت ونحن في التنظيم الناصري لا يمكن أن نقف ضد حركة هذه الجماهير، ولا يمكن أن نقوم بتأويل مطالبها، ولا نستطيع مصادرة حق التعبير السلمي عن أحد، ولا يجوز لأي حزب يدعي انحيازه للشعب أن يطالب الجماهير بالكف عن المطالبة بحقوقها، فالأحزاب السياسية يجب أن تكون منحازه للشعب ومصالحه ومعبره عنه وليست معبره عن مصالح أعضائها فقط".

من جانبه قال رئيس اللجنة الاشرافية لمسيرة "البطون الخاوية"، الدكتور عبدالحليم المجعشي، لـ "العربي الجديد" إن "اللجنة تاسف لما صدر من قيادة الحزب الاشتراكي اليمني من بلاغ صحفي كشف فيه عن أن قيادة المنظمة بتعز لم تكن عند مستوى الحدث فالحكومة أقدمت على ارتكاب جريمة حرب ابادة للموظفين وأسرهم في تعز بايقاف رواتبهم لسبعة أشهر"، وأشار أنه "من العجيب أن يتقمص الحزب الاشتراكي هوية الحزب الحاكم الذي يرتكب جريمة التجويع للموظفين والعمال، وتمارس حكومته فعلا مجرما يعاقب عليه القانون الإنساني الدولي حيث سحقت الطبقة الوسطي في تعز وغيرها من المحافظات كلية وجعلتها تخر صريعة إلى قاع الفقر والجوع والموت".

وتابع "أما بالنسبة لما زعمه البلاغ الحزب الاشتراكي من أن مسيرة البطون الخاوية بتعبيرها السلمي قد تخلق أزمة طائفية ومناطقية مع أبناء الجنوب، فهذا وهم وخيال كئيب لا يمكن تصوره عقلا ومنطقا، فالعاصمة الحالية لليمن هي عدن وفيها سلطة الحكم ومن الطبيعي أن ننقل احتجاجاتنا إلي العاصمة بعد سبعة اشهر من التجويع وبعد أن وصل الموظفون إلى حافة الموت المحقق حسب تقارير الامم المتحدة وكل منظمات العالم".

وأضاف المجعشي أنه بالنسبة لبلاغ حزب الإصلاح فإنه "معروف مسبقا كونه شريك في الحكومة التي عملت وتعمل على تجويع موظفي تعز، بل وتمارس تزييفا وتضليلا إعلاميا نهاية كل شهر بنشر تطمينات للموظفين بصرف رواتبهم"، كما أكد أن "اللجنة الإشرافية للمسيرة ستواصل عملها لانجاح مسيرة البطون الخاوية وأنها تمارس عملها بحيادية وتجرد ولا يمكن لها التخلي عن جمهورها".

وكانت اللجنة الإشرافية لمسيرة البطون الخاوية، (وهي مسيرة تدعمها النقابات العمالية في تعز)، قد حددت الأحد الماضي أهداف المسيرة المتمثلة بمطالبة الحكومة الشرعية بصرف الرواتب للموظفين وكذا المتقاعدين المدنيين و العسكريين كدفعة واحدة لاكثر من 8 أشهر، وتسوية واطلاق جميع البدلات والعلاوات، بالإضافة إلي سرعة إغاثة أبناء المحافظة عبر لجنة إنسانية وحقوقية محايدة.

يشار إلى مجموعة من الناشطين والقيادات النقابية في تعز، يعدون لتسيير مسيرة راجلة من محافظة تعز إلى العاصمة المؤقتة عدن تنطلق في الأول من مايو/ أيار بالتزامن مع عيد العمال العالمي للفت أنظار العالم إلى عمال اليمن الذين دخلوا شهرهم الثامن بلا رواتب.