الإحباط يُخرج مغاربة من سوق الباحثين عن عمل

09 اغسطس 2019
الصورة
مطالبات بدخول سوق العمل في المغرب (فرانس برس)
+ الخط -

تكشف وضعية سوق الشغل في النصف الأول بالمغرب، عن مفارقات راسخة، حيث تأكد أن انخفاض معدل البطالة عائد إلى تراجع معدل النشاط، وهو ما يؤشر إلى إحباط بعض فئات السكان البالغة سن العمل، التي أضحت تخرج من سوق الباحثين عن فرص. 

وتفيد بيانات المندوبية السامية للتخطيط (حكومية) عن تراجع معدل البطالة في النصف الأول من العام الجاري إلى 8.5% على الصعيد الوطني، مقابل 9.1% في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويتضح أن عدد العاطلين تراجع إلى 1.02 مليون عاطل، إذ انخفض عددهم بحوالي 77 ألفا، مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، بعد انخفاض بـ84 ألفا في المدن، وزيادة العاطلين بـ7 آلاف في الأرياف.

غير أن ذلك المعدل لا يخفي عند تناول تفاصيله بعض المفارقات، فقد انتقل في المدن من 13.7% إلى 12.4%، بينما ارتفع في الأرياف من 3% إلى 3.3%.

ويظهر من بيانات المندوبية، الصادرة مساء أول من أمس، أن معدل البطالة بلغ 12.3% لدى حاملي الشهادات المتوسطة، و26.1% في صفوف حاملي شهادات التخصص الفني، و22.3% بين خريجي الجامعات.

وانخفض معدل البطالة إلى 8.5%، رغم أن الاقتصاد لم ينتج سوى 7 آلاف فرصة عمل في النصف الأول من العام الجاري، مقابل توفير 117 ألف فرصة عمل في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويتفق خبراء اقتصاد على أن انخفاض معدل البطالة يعود إلى تراجع معدل النشاط من 47% في النصف الأول من العام الماضي، إلى 46% في الفترة نفسها من العام الحالي، حيث يلاحظون أن العديد من المغاربة يخرجون من سوق الشغل، ما يعني في تصورهم أن معدل البطالة لا يعكس حقيقة الوضعية الاقتصادية.

ويتصور المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي، أن مستوى النمو الضعيف لا يمكن أن يقلص بطريقة ملموسة البطالة والفوارق الاجتماعية، مسجلا أن تأثير النمو على فرص العمل استمر في التراجع منذ 2000.

واعتبر تقرير حديث للبنك الدولي، أن المغرب ينجز استثمارات من بين الأعلى في العالم، مقارنة بالناتج الإجمالي المحلي، غير أن ذلك لا ينعكس على مستوى النمو والمردودية وفرص العمل، التي لم تتجاوز في الفترة الفاصلة بين 2012 و2016 سوى 26400 فرصة عمل سنويا، بينما زاد العدد الصافي للأشخاص الذين يجدون في سن العمل بحوالي 270 شخصا في تلك الفترة.

المساهمون