الأوقاف المصرية: لا مجال لفتح المساجد في رمضان

20 ابريل 2020
الصورة
مساجد مصر مغلقة بسبب كورونا (Getty)
شدد وزير الأوقاف المصري، محمد مختار جمعة، على أنه "لا مجال على الإطلاق لرفع تعليق إقامة الجمع والجماعات خلال شهر رمضان، بما في ذلك صلاة التراويح"، مشيراً إلى أنه "لا مجال لفتح المساجد خلال الشهر الكريم، مراعاة للمصلحة الشرعية المعتبرة، التي تجعل من الحفاظ على النفس البشرية منطلقاً أصيلاً في كل ما تتخذه الوزارة من قرارات".

وقال جمعة، في بيان للوزارة، إن "فكرة إقامة التراويح في المساجد هذا العام غير قائمة، سواء بمصلين أو من دون مصلين، على خلفية انتشار فيروس كورونا الجديد"، مستطرداً أن "الساجد قبل المساجد، ودفع المفسدة، وهي احتمال هلاك الأنفس، مقدم على مصلحة الذهاب إلى المسجد"، على حد تعبيره.

وأضاف جمعة: "جُعلت الأرض لنا كلها مسجداً وطهوراً، ومن كان معتاداً الذهاب إلى المسجد فحبسه العذر المعتبر شرعاً، كُتب له ثواب ذهابه إلى المسجد كاملاً غير منقوص، وهو ما ينطبق على العذر القائم في ظروفنا الراهنة"، منوهاً إلى أنه قرر إعفاء المتحدث باسم وزارة الأوقاف من منصبه، بحجة "إدلائه بتصريحات غير مدروسة، وليست من شأنه".

وقال المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أحمد القاضي، في تصريحات إعلامية، مساء الأحد، إن "الوزارة تدرس إمكانية إقامة صلاة التراويح خلال شهر رمضان من دون مصلين، بحيث تفتح المساجد للأئمة فقط"، مضيفاً أنه "لا بد من دراسة أي فكرة يطرحها المصريون، لأن الأمر لا يأتي عبثاً في ظل الظروف التي تعيشها البلاد".

وحسب مراقبين، تحولت وزارة الأوقاف في عهد جمعة إلى بؤرة من الفساد، بداية من قضية رشوة وزير الزراعة السابق، صلاح هلال (مسجون حالياً)، والذي أدلى بمعلومات تدين الوزير الحالي في القضية، مروراً بتحقيقات النيابة الإدارية عن واقعة تجهيز شقة فاخرة مملوكة له بضاحية المنيل على نيل القاهرة، بنحو 772 ألف جنيه من أموال الوقف الإسلامي.
وكان تقرير الإدارة المركزية للتفتيش المالي التابع لوزارة المالية، قد كشف إرسال جمعة زوجته ونجله لأداء مناسك الحج على نفقة الوزارة الخاصة في عام 2015، إلى جانب تورطه في فضيحة "صكوك الأضحية"، والتي حصلت الوزارة بموجبها على 16 مليون جنيه من المواطنين مقابل ذبح الأضاحي، وشراء لحوم مجمدة محلها، لا تتجاوز صلاحيتها خمسة أيام.

دلالات