الأوقاف المصرية تتوعد العاملين المتعاطفين مع "الإخوان" بالفصل

20 يونيو 2019
الصورة
تأبين محمد مرسي في قريته العدوة بمحافظة الشرقية (تويتر)
+ الخط -
توعدت وزارة الأوقاف المصرية، في بيان اليوم الخميس، العاملين الداعمين والمتعاطفين مع جماعة "الإخوان المسلمين" بالفصل، رداً على مخالفة بعض الأئمة في محافظة الشرقية لتعليمات منع صلاة الغائب في المساجد على الرئيس الراحل محمد مرسي، والذي توفّي أثناء جلسة لمحاكمته الإثنين الماضي، بعد معاناة من الإهمال الطبي.
وقالت وزارة الأوقاف في البيان، إن "مهمة الوزارة الأساسية تتمثل في تصحيح المفاهيم الخاطئة، ومواجهة الفكر المتطرف"، مشددة على أنها "ستتخذ إجراءات تجاه من يثبت دعمه للفكر المتطرف بأي صورة من الصور، وإنهاء خدمة من يثبت تبنيه لهذا الفكر، لأنها ترى أن تبني هذا الفكر ودعمه بأي صورة من الصور هو خيانة للدين، والوطن، والأمانة، وحق الوظيفة العامة".
ودعا البيان جميع مؤسسات الدولة إلى "الضرب بيد من حديد على كل من يثبت انتماؤه أو دعمه أو تعاطفه مع الفكر المتطرف، أو مع أي جماعة إرهابية، لما يشكله وجود أي عنصر من هذه العناصر في أي مفصل من مفاصل الدولة من خطر داهم. هذه الجماعات المتطرفة أعمتها مصالحها الضيقة بحيث صارت تضحي بدينها وأوطانها في سبيل مطامعها، ومصالح القوى الداعمة للإرهاب التي تمولها، وتستخدمها ضد أوطانها".
وحذرت وزارة الأوقاف من أنها قررت "إنهاء خدمة أي شخص يثبت انتماؤه أو دعمه أو تأييده لأي جماعة إرهابية، أو يفعل ما يُشكل دعماً فكرياً أو لوجستياً لها، لأنه لا مساومة على تشويه صورة الدين، والمتاجرة به، ولا على ما يمكن أن يكون مساساً بأمن مصر القومي".
وزاد البيان أن "جماعة الإخوان الإرهابية لم ولن تكف عن محاولات اختراق المؤسسات الفاعلة في المجتمع بأي صورة من الصور، حتى تتمكن من استخدام عناصرها الماكرة التي تحاول زرعها في المؤسسات الحيوية في اللحظات التي تريد، والتي تراها مناسبة للانقضاض على مؤسسات الدولة. المؤيدون لجماعة الإخوان هم خطر حيث حلوا، وشر حيث كانوا، وما حلوا في مكان إلا كانوا وبالاً عليه، وطبيعتهم الغدر والمكر ونكران الجميل".



وكانت الوزارة نبهت على جميع الأئمة بعدم إقامة صلاة الغائب على روح محمد مرسي، وغلق المساجد بعد الصلاة مباشرة يوم الثلاثاء الماضي، وتهديد المخالفين لقرارها بالمساءلة القانونية بعد قصر حضور جنازة مرسي على أولاده وزوجته فقط، ورفض الأمن المصري طلب الأسرة الخاص بدفنه في مسقط رأسه بمحافظة الشرقية، تنفيذاً لوصية سابقة له.
ويعد وزير الأوقاف محمد مختار جمعة هو الوزير الوحيد الذي لا يزال يحظى بمنصبه منذ وقوع الانقلاب العسكري ضد مرسي في 3 يوليو/ تموز 2013، رغم تورطه في العديد من وقائع الفساد المالي، وأبرزها قضية الرشوة المتعلقة بوزير الزراعة السابق، صلاح هلال (مسجون حالياً)، والتي ورد فيها اسم وزير الأوقاف الحالي كأحد المتهمين بتلقي الرشى.
كما كشف تقرير الإدارة المركزية للتفتيش المالي التابع لوزارة المالية، في 2015، أن جمعة أرسل زوجته ونجله لأداء مناسك الحج على نفقة وزارة الأوقاف، في مخالفة للقانون، إلى جانب اتهامه بتحصيل 16 مليون جنيه من المواطنين في قضية "صكوك الأضحية"، وشراء لحوم مجمدة، لا تتجاوز صلاحيتها خمسة أيام، بدلاً من ذبح الأضاحي.