الأمن المصري يغلق "النديم" دون صدور أحكام قضائية

09 فبراير 2017
الصورة
مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب (فيسبوك)
+ الخط -
أغلقت سلطات الأمن المصرية، صباح اليوم، مركز "النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب" ، وقامت بـ"تشميعه بالشمع الأحمر"، ووضعت أقفالا أمنية على أبوابه، في المرة الثالثة التي تعمد سلطات الأمن لإغلاق المركز "رغم أن قضية إغلاقه ما زالت منظورة أمام القضاء، ولم يصدر حكم بشأنه".


وكتبت مؤسسة المركز الحقوقي، عايدة سيف الدولة، على "فيسبوك"، اليوم: "هناك محاولة ثالثة لتشميع مركز النديم، وذلك خلال إجازة المركز اليوم الخميس".

فيما قال مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان، محمد زارع، عبر "فيسبوك"، "الجلادون بالفعل شمعوا مركز النديم اللي على مدار 20 سنة قدم الدعم النفسي لضحاياهم".

وأوضحت مدير النديم، ماجدة عادلي، أنه تم تشميع المركز بالشمع الأحمر، مستغلين عدم تواجد أحد به، ولم يكن باستطاعة أحد الدخول للمركز بعد تشميعه، وتساءلت، في تصريحات صحافية، عن سبب الإغلاق رغم أن القضية ما زالت مستمرة، ولم يصدر فيها قرار حتى الآن، ورأت أنهم اختاروا الذهاب في يوم الإجازة كي لا يكون أحد متواجداً بالمركز.

يذكر أن هذه هي المحاولة الثالثة لإغلاق المركز، وأن المحاولتين السابقتين باءتا بالفشل لوجود العاملين والأطباء بداخله.



وفي مطلع فبراير/شباط 2016، أغلقت قوة من إدارة العلاج الحر في وزارة الصحة المصرية مركز النديم، بناء على قرار بذلك.

وكانت الحكومة المصرية، ممثلة في قطاع العلاج الحر في وزارة الصحة المصرية، قررت غلق مركز النديم بحجة تحويل نشاطه من "العلاج الحر إلى العمل الحقوقي"، كما منعت السلطات الأمنية مؤسسة المركز عايدة سيف الدولة، من السفر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

يشار إلى أن المركز افتتح عام 1991 لتقديم الدعم النفسي والطبي والحقوقي لضحايا التعذيب.

وتعود بدايات التأسيس الفعلية إلى 1989، عندما عاينت الباحثة عايدة سيف الدولة، وزملاؤها، آثار تعذيب قوات الأمن المصرية لعمال الحديد والصلب المضربين، فقرروا فتح عيادة تأهيل نفسي.

ومع تنامي نشاط المركز، بدأ يعالج ضحايا التعذيب فضلا عن النساء المُعنَّفات، إلى جانب إدارة مركز قانوني.

وأصدر مركز النديم قبل قرار الغلق تقريرا بعنوان "من الإعلام: حصاد القهر في يناير/كانون الثاني 2016"، رصد فيه الحالات التي نشرتها وسائل الإعلام المصرية عن انتهاكات تعرض لها مواطنون، وشملت "195 حالة قتل، و42 حالة تعذيب انتهت ثمان منها بالوفاة، و65 حالة إهمال طبي انتهت 11 منها بالوفاة، و20 حالة عنف شرطة جماعي، و66 حالة إخفاء قسري، و32 حالة ظهور بعد اختفاء".

ولا يزال المركز يصدر تقاريره الشهرية بعنوان "حصاد القهر"، الذي يرصد فيه ضحايا القتل والإصابات والاختفاء القسري.