الأمن المصري يعتقل رئيس تحرير "يسار سيناء" أشرف أيوب ونجله

05 اغسطس 2020
الصورة
أيوب هو ناشط يساري يُقيم في محافظة شمال سيناء (فيسبوك)

ألقت قوات الأمن المصرية القبض على الناشط والكاتب السيناوي أشرف أيوب برفقة نجله شادي، فجر الأربعاء، من منزلهما في مدينة العريش شمال سيناء، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة إلى الآن، في إطار الحملة الشرسة التي تشنها السلطات على الناشطين المعارضين لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، لا سيما في مناطق سيناء المحاصرة.

وأيوب هو ناشط يساري يُقيم في محافظة شمال سيناء، وأحد مؤسسي الحركة الاشتراكية "يناير" التي خرجت من رحم ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011، ويشغل منصب رئيس تحرير موقع "يسار سيناء"، كما ينشر مقالات منتظمة في العديد من المنصات الإلكترونية، ومنها "الحوار المتمدن" و"مجلة الوعي العربي".

وقال المفكر القومي المصري محمد سيف الدولة: "في مصر عدد من المناضلين الذين يدركون ويؤكدون على الدوام أن كل ما يحدث من أزمات وكوارث فى مصر، هو نتاج لاتفاقية كامب ديفيد مع دولة الاحتلال، ويضع إسقاطها والتحرر منها ومن قيودها على رأس أولوياته".

وأضاف سيف الدولة في تغريدة له: "‏اليوم تم اعتقال واحد من أبرز المعادين للصهيونية، ولإسرائيل، ولمعاهدة كامب ديفيد، وهو أشرف أيوب الذي يلقب كذلك بصوت سيناء".

ولأيوب آراء معارضة بشأن العديد من سياسات السلطة الحاكمة في مصر، على غرار رفضه تحركات نظام السيسي بشأن وصول مياه نهر النيل لسيناء، ومنها إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، مستشهداً برفض المصريين تنفيذ "مشروع يؤر" لنقل مياه النيل إلى الكيان الإسرائيلي، عبر شق ست قنوات تحت قناة السويس في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.

وقال أيوب، في مقال له، رداً على فشل مفاوضات سد النهضة، إن "شركات المقاولات العالمية التي تنفذ مشروعات سدود إثيوبيا على نهر النيل، تعمل على تسييس أزمة سد النهضة عبر مكاتب استشارات إسرائيلية، كوسيلة للضغط على مصر كي توافق على بيع أكثر من نصف مليار من مياه النيل سنوياً للكيان الصهيوني".

وتساءل أيوب: "هل أصبحت عقيدة الجيش المصري الدفاع عن اتفاقية كامب ديفيد، وملاحقها الأمنية فقط؟"، منتقداً استمرار إعلان حالة الطوارئ، وحظر التجول في محافظة شمال سيناء، وغلق معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، والبدء في  إقامة منطقة عازلة على طول الحدود مع القطاع.

وعرج أيوب على مسألة تفريغ سيناء من مواطنيها، بالقول إنها "بدأت بأضعف حلقات المجتمع المحلي (المسيحيين السيناوية)، إذ سخرت الدولة كل أدواتها لتطبيع واقع التهجير في المناطق التي استقروا فيها"، مضيفاً "تلاهم العرايشية الصعايدة الذين تجري محاولات حثيثة لدفعهم إلى الرحيل لمحافظاتهم الأصلية، بعد ترحيل البنائين منهم، وعمال النظافة بتخفيض أجورهم".

وكان الطيران الحربي المصري قد شن، يوم الأحد الماضي، غارات جوية مكثفة على مدينتي رفح وبئر العبد، ما أدى إلى خسائر مادية فادحة، حيث استهدفت تلك الغارات مناطق وجود تنظيم "ولاية سيناء" الموالي لتنظيم "داعش" الإرهابي. كذلك شنت المدفعية المصرية قصفاً مكثفاً على مناطق جنوب وغرب رفح، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية.

ولا يزال التنظيم الإرهابي يسيطر على قرى عدة غرب مدينة بئر العبد منذ أسبوعين، من دون أن تتمكن قوات الجيش من استعادة السيطرة عليها حتى اللحظة، في حين تعرضت القرى التي يسيطر عليها التنظيم لدمار كبير، طاول المنازل والمحال التجارية والمراكز الحيوية الصحية والتعليمية، نتيجة القصف الجوي والمدفعي عليها.