الأمن المصري يزيل 95% من عقارات مثلث ماسبيرو

15 ابريل 2018
الصورة
أعمال الهدم بإشراف قوات الأمن (فيسبوك)
+ الخط -


واصلت قوات الأمن المصري هدم منازل المواطنين في منطقة "مثلث ماسبيرو"، اليوم الأحد، من دون اكتراث لمصير الأهالي الرافضين إخلاء مساكنهم قسراً، وربط تعويضهم المالي المقرر بمائة ألف جنيه عن كل غرفة(نحو 5668 دولاراً أميركياً)، شرط حيازتهم "كشف عوائد" لإثبات الملكية، حددته محافظة القاهرة.

وصرح رئيس حيّ بولاق أبو العلا، اللواء إبراهيم عبد الهادي، بأن أجهزة الحيّ تمكنت من إزالة وهدم مربعين سكنيين من إجمالي 6 مربعات متبقية، بمعاونة قوات الشرطة، مشيراً إلى أن أعمال الهدم والإزالة مستمرة بعد إخلاء العقارات الواقعة في المنطقة، على أن تنتهي بالكامل في غضون الأيام القليلة المقبلة، إيذاناً ببدء أعمال التطوير.

وأفاد المدير التنفيذي لصندوق تطوير العشوائيات (تابع لوزارة الإسكان)، خالد صديق، بأن اتفاقاً أنجز مع ملاك المحال التجارية بحصولهم على تعويض مالي مقابل إخلاء المنطقة، لافتاً إلى أن عدد تلك المحال بلغ 840 محلاً، في حين تراوح سعر المتر المربع ما بين 3 إلى 7 آلاف جنيه، وهي قيمة أقل بكثير من السعر التجاري في المنطقة.

وأشار صديق إلى أن نسبة إخلاء المحلات التجارية وصلت إلى نحو 60 بالمائة، في حين تجاوزت نسب الإخلاء في المنطقة السكنية 95 بالمائة، موضحاً أن "مساحة مثلث ماسبيرو تصل إلى 84 فداناً، والجزء الذي يخضع لأعمال الإزالة يصل إلى 52 فداناً، في حين تشمل المساحة المتبقية مبنى ماسبيرو، ومبنى وزارة الخارجية، والقنصلية الإيطالية".

وينص الدستور المصري، على "حظر التهجير القسري التعسفي للمواطنين بجميع صوره وأشكاله"، ويعتبر أن "مخالفة ذلك جريمة لا تسقط بالتقادم"، في حين يشكو أهالي "مثلث ماسبيرو" من تعنت مسؤولي حيّ بولاق أبو العلا في صرف التعويضات، أو تسكينهم في منطقة "الأسمرات"، بدعوى عدم صحة عقود الملكية الخاصة بهم، مهددين بعدم إخلاء منازلهم من دون الحصول على مستحقاتهم المالية.

سكان مهددون بعدم تلقيهم تعويضات مالية بعد إخلائهم (فيسبوك) 


وقررت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي تخصيص 23 ألف متر مربع من أراضي مثلث ماسبيرو لمصلحة شركتين كويتيتين، ومثلها لشركتين سعوديتين، في حين تملك شركتان مصريتان، وعدد من صغار الملاك 23 بالمائة من مساحة المنطقة، وتملك الحكومة نحو 10 بالمائة منها. في حين قدرت الأخيرة إجمالي التعويضات بمبلغ 443 مليوناً فقط، رغم تثمين أراضي المنطقة بنحو 120 مليار جنيه.

الهدم مستمر(فيسبوك) 



وتمتد المنطقة على الشريط الطولي الموازي لكورنيش النيل، بين مبنى وزارة الخارجية، ومبنى التلفزيون، بإجمالي مساحة تتجاوز 51 فداناً، وتشهد أعمال إزالة موسعة بغرض تسليم أراضيها إلى شركات تعهدت بإقامة مشاريع سياحية واستثمارية.

مبان للإزالة(فيسبوك) 


وفي وقت سابق، أعلن نائب محافظ القاهرة، اللواء محمد عبد التواب، تنفيذ عمليات إجلاء لنحو 4070 أسرة، في مقابل 200 أسرة يتم إجلاؤها، وصرف تعويضات لـ2880 أسرة، ونقل 437 أسرة إلى حيّ الأسمرات، مع إبداء 750 أسرة رغبتها في العودة إلى المنطقة بعد تطويرها.

دلالات