الأمن المصري يخفي 3 من أهالي الوراق: الغضب يعم الجزيرة

15 مارس 2019
الصورة
حالة من الغضب تعم جزيرة الوراق (Getty)
تحت عنوان "حالة من الغضب تعم الجزيرة... وبركان سينفجر"، كشف مجلس عائلات جزيرة الوراق بمحافظة الجيزة شمالي مصر، اختفاء ثلاثة من أبناء الجزيرة قسرياً، أمس الخميس، وإغلاق هواتفهم المحمولة.

وأفاد المجلس، في بيان مقتضب نشره على صفحته في "فيسبوك"، اليوم الجمعة، بأن الثلاثة المختفين هم: الشيخ سيد مصطفى، وأحمد جمال إبراهيم، وإبراهيم شعراوي.

ودعا المجلس جميع أهالي جزيرة الوراق إلى التوجّه إلى معدية الوراق بعد صلاة الجمعة، للمطالبة بعودة المخفيين إلى بيوتهم، مختتماً بالقول "حفظ الله جزيرة الوراق وأهلها من كل سوء".

وبحسب رواية أهالي الجزيرة، فإنّ قوات الأمن المصرية هي المتورطة في واقعة إخفاء الأشخاص الثلاثة، تحت ذريعة مشاركتهم في التظاهرة التي نظمها العشرات من أهالي الجزيرة، قبل نحو أسبوع.

وتظاهر أهالي الوراق، في الأسبوع الماضي، مستخدمين الأبواق والطرق على الأواني، استجابة لمبادرة "اطمن أنت مش لوحدك"، التي أطلقها عدد من معارضي الرئيس عبد الفتاح السيسي، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية المتردية.


وكان العشرات من الحقوقيين والنقابيين، والنشطاء السياسيين في الأحزاب المصرية، قد طالبوا بإسقاط التهم عن شباب جزيرة الوراق الـ22 المحالين للمحاكمة.

كذلك طالبوا بوقف "التجريدة الأمنية" المستمرة على أبواب المعديات التي ينتقل منها الأهالي بين الوراق وشبرا، تلبية لاحتياجاتهم المعيشية والتعليمية والصحية، وكذلك تنفيذ مطالب أهالي الجزيرة، وأبرزها محاكمة قتلة المواطن سيد حسن علي الجيزاوي.

واندلعت أحداث جزيرة الوراق، في 16 يوليو/ تموز 2017، حين أقدمت قوات من الجيش والشرطة على إزالة وهدم نحو 18 منزلاً من منازل جزيرة الوراق، تبعها اشتباكات ما بين الأهالي وقوات الأمن، التي بادرت بإطلاق الأعيرة النارية وقنابل الغاز المسيلة للدموع صوب المحتجين، ما أدى إلى مقتل أحد أهالي الجزيرة.

وأصدر رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي قراراً، في وقت سابق، بنقل تبعية الجزيرة إلى هيئة المجتمعات العمرانية، وتعيين رئيس لها من أجل إتمام "خطة التطوير"، التي أعلنتها الحكومة منذ مايو/ أيار2017، والتي يرفض سكان جزيرة الوراق أن تكون على حساب حياتهم ومنازلهم.

وفي 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حاصرت قوات من الشرطة معدية دمنهور، وهي أهمّ المعديات التي تربط الجزيرة بشبرا الخيمة من الناحية الشرقية، وأمرت أصحاب المعدية (المركبات) بإخلاء المرسى لإزالته من أجل تشغيل عبَّارة تابعة للجيش مكانها، غير أنّ الأهالي تصدَّوا لوقف عملية الإزالة، إذ رضخ لمطالبهم مدير أمن القليوبية، وأمر بسحب القوات خشية تطوُّر الأحداث.