الأمن الفلسطيني يواصل اعتقال الناشط محمد البلعاوي

01 اغسطس 2020
الصورة
اعتقال البلعاوي جاء على خلفية حرية الرأي والتعبير (محامون من أجل العدالة)

يواصل جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في طولكرم، شمال الضفة الغربية، اعتقال الناشط الفلسطيني محمد البلعاوي، وسط دعوات للإفراج عنه من قبل مجموعة "محامون من أجل العدالة"، التي أكدت أنّ اعتقال البلعاوي جاء على خلفية حرية الرأي والتعبير.

وقالت "محامون من أجل العدالة"، في بيان لها: "إنّ الناشط محمد البلعاوي قضى أول أيام عيد الأضحى المبارك في زنازين الأمن الوقائي في طولكرم، بسبب ممارسته حقه المكفول دستورياً بالتعبير عن الرأي، ولتضامنه مع نشطاء الحراكات الشعبية، ولانتقاده الفساد، كما حُرم الناشط البلعاوي بسبب اعتقاله، من استقبال التعازي بوفاة جدته".

وأدانت "محامون من أجل العدالة"، اعتقال  جهاز الأمن الوقائي في طولكرم للناشط البلعاوي بعد استدعائه لمقابلة الجهاز في اليوم نفسه الذي توفيت فيه جدته، وذلك في 28 يوليو/ تموز الماضي.

وأشارت "مجموعة محامون لأجل العدالة"، إلى أنّ استدعاء البلعاوي واعتقاله، جاء بعد نشره فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يتضامن فيه مع نشطاء الحراكات الشعبية الذين اعتُقلوا على خلفية اتهامهم بالمشاركة في مظاهرة وسط مدينة رام الله، في التاسع عشر من يوليو/ تموز الماضي.

ووجّهت "محامون من أجل العدالة"، نداءً عاجلاً إلى المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية كافة، وكذلك إلى المؤسسات الرسمية، للعمل على الإفراج الفوري عن الناشط بلعاوي، وكذلك لوقف ملاحقة النشطاء على خلفية ممارستهم حرية الرأي والتعبير، التي كفلها القانون الأساسي الفلسطيني، وكذلك المعاهدات والاتفاقيات التي وقّعت عليها السلطة الفلسطينية.

وفي الثامن والعشرين من الشهر الماضي، قرّرت محكمة فلسطينية إخلاء سبيل 12 من نشطاء حراك "طفح الكيل"، الذي حاول تنظيم وقفة ضد الفساد في 19 يوليو، في ميدان المنارة، وسط رام الله، وذلك بكفالة شخصية غير مدفوعة، بقيمة 1000 دينار أردني لبعضهم، و500 دينار أردني لآخرين، حيث جاء الإفراج عنهم بعد موجة من المطالبات لمؤسسات دولية ومحلية بالإفراج عنهم.

وكان قد اعتُقل 19 من النشطاء في التاسع عشر من الشهر الماضي، فيما اعتُقل ثلاثة آخرون لاحقاً، وأُفرِج عن عدد من النشطاء، ليبقى 12 منهم معتقلين، أُفرج عنهم في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، وكان أعلن عدد منهم الإضراب عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم، ونظّمت عائلاتهم وقفتين احتجاجيتين أمام مجمع المحاكم في رام الله.

ووجهت النيابة العامة الفلسطينية تهمة التجمهر غير المشروع، ومخالفة قانون الطوارئ لأحد عشر ناشطاً، فيما وُجِّهَت تهمة الذمّ الواقع على السلطة للناشط الأخير.

ولن تتوقف ملاحقة النشطاء قضائياً، حيث ستعقد جلسات لأحد عشر منهم في محكمة الصلح، في 17 أغسطس/ آب الجاري، وجلسة للمتهم بالذمّ الواقع على السلطة، في الحادي عشر من الشهر الجاري.