الأمن الفلسطيني يعتقل ناشطاً ضد قضايا الفساد ومطالبات بالإفراج عنه

08 يوليو 2020
الصورة
عُرف النشاط بمنشوراته عبر "فيسبوك" (سوميابراتا روي/ Getty)

اعتقلت المباحث العامة الفلسطينية، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، الناشط في قضايا الفساد، المهندس فايز السويطي (63 عاماً)، من منطقة سكنه جنوب مدينة دورا جنوب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وسط مطالبات بالإفراج عنه.

ويُعتبر السويطي ناشطاً ضد قضايا الفساد، إذ نشط في النشر عنه في الفترة الأخيرة في صفحته على موقع "فيسبوك".

وقال صائب السويطي، أحد أبناء المهندس المعتقل، لـ"العربي الجديد"، "إن عناصر من المباحث العامة اقتحمت منزل العائلة واعتقلت والدي، بعد أن كانت قد أرسلت إليه استدعاءً للحضور، لكنه لم يستجب".

ويوضح ابن السويطي أن والده لم يذهب للاستدعاء، خشية تغيير أقواله في المحضر، كما حصل معه عند اعتقاله في يونيو/ حزيران من العام الماضي، على خلفية نشاطه في النشر على موقع "فيسبوك"، حول قضايا فساد توصف بـ"الحساسة".

ولم يمكث الناشط السويطي في السجن سوى يوم واحد على خلفية احتجاجات المتضامنين والنشطاء، التي شكلت حينها ضغطا للإفراج عنه بحسب ابنه صائب، إلى أن أعيد اعتقاله اليوم.

 

 

وعمل فايز السويطي في مديرية الحكم المحلي في الخليل، وتمحورت آخر منشوراته في صفحته على "فيسبوك"، حول  قضايا فساد.

الجدير بالذكر أن اعتقال السويطي، أمس، بدخول مركبات الأمن الفلسطيني إلى منطقة سكنه، التي يُعْتَقَد أنها مصنفة ضمن مناطق "ج" التي يمنع على الأمن الفلسطيني الوجود فيها، قد أثار تساؤلات النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حول حقيقة وقف السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، قبيل إعلان حكومة الاحتلال عن إجراءات الضم خلال الفترة المقبلة.

من جانبها، طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم الفلسطيني" في بيان لها اليوم، بالإفراج الفوري عن السويطي.
 
وأوضحت الهيئة أنها كانت قد تلقت شكوى من السويطي أفاد فيها بأن جهاز المباحث العامة قام بالاتصال به من أجل حضوره إلى مقر الجهاز في مدينة الخليل، إلا أنه رفض الحضور لعدة الأسباب، من بينها أنه جرى توقيفه أكثر من مرة سابقاً.
ورأت الهيئة أن التوقيف على خلفية المادة 191 من قانون العقوبات، يخالف حق المواطن الأساسي في حرية الرأي والتعبير، فيما طالبت الهيئة بضرورة الإفراج عن السويطي عملاً بالقانون الأساسي والتزامات دولة فلسطين في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، لا سيما في ظل جائحة كورونا ووضع السويطي الصحي، فيما كررت الهيئة موقفها الرافض لاستخدام الحجز الاحتياطي كعقوبة خاصة في قضايا للرأي والتعبير.