الأمن العراقي يضبط طائرة مسيرة قرب المنطقة الخضراء

الأمن العراقي يضبط طائرة مسيرة تحمل مقذوفا متفجرا على سطح مبنى قرب المنطقة الخضراء

23 يوليو 2020
الصورة
الطائرة "كانت تحلق على مقربة من أحد مقرات رئاسة الجمهورية (Getty)
+ الخط -

 

في تطور يؤشر إلى تصعيد أمني خطير بالعاصمة العراقية بغداد، أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية، اليوم الخميس، ضبط طائرة مسيرة تحمل مقذوفا يزن نحو 2 كيلو غرام على سطح مبنى في حي الجادرية القريب من المنطقة الخضراء.

وقبيل البيان شوهدت قوات أمنية تنتشر بشكل واسع في مناطق متفرقة من حيي الجادرية والكرادة، وتم قطع عدد من الطرق في وقت حلقت فيه مروحيتان عراقيتان على علو متوسط من نهر دجلة وسط العاصمة بغداد.

وقال بيان لخلية الإعلام الأمني، إن "مفارز وكالة الاستخبارات والتحقيقات في وزارة الداخلية عثرت على طائرة مسيرة تحمل مقذوفاً يزن 2 كلغ فوق إحدى البنايات في الجادرية".

وأضافت أنه "تم تفكيك المقذوف وضبط الطائرة المسيرة وباشرت قواتنا الأمنية في إجراء تحقيق كامل".

لكن مصادر في وزارة الداخلية العراقية أكدت لـ"العربي الجديد"، أن الطائرة "كانت تحلق على مقربة من أحد مقرات رئاسة الجمهورية في حي الجادرية قبل أن تهوي على سطح مبنى في المنطقة ذاتها بسبب خللٍ ما يعتقد أنه ناجم عن ثقل المقذوف مقارنة بحجم الطائرة أو لنفاد شحن الطائرة، ولاحظت قوات الأمن الحادث وطوقت المكان، بالتعاون مع قوات الشرطة الاتحادية".

فيما قال ضابط بجهاز مكافحة الإرهاب العراقي في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، إن الحادث "تطور أمني خطير، ويعني انتقالنا من خطر صواريخ الكاتيوشا إلى الطائرات المسيرة في بغداد".

ورجح الضابط الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن تكون العملية "محاولة للرد على منظومة الصواريخ المتطورة التي وضعتها السفارة الأميركية قبل أسابيع قليلة، إذ إن الطائرات المسيرة لا يمكنها أن ترصد من تلك المنظومة وبالإمكان رمي المقذوف على أي مكان دون استشعار المنظومة".

يأتي ذلك بعد أقل من يوم واحد على إعلان السلطات العراقية الأمنية عن استهداف سيارة شركة متعاقدة مع التحالف الدولي في محافظة ذي قار جنوبي البلاد.

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان لها إن "عبوة ناسفة انفجرت في تقاطع البطحاء بمحافظة ذي قار، على شاحنة حمل لإحدى الشركات المتعاقدة مع قوات التحالف الدولي". وأضافت أن الهجوم "أدى الى أضرار بإحدى الشاحنات دون تسجيل أي إصابات بشرية".

وحول التطور الأمني الجديد قال الخبير العسكري العراقي العميد الركن المتقاعد سعد الجابري لـ"العربي الجديد"، إن "دخول الطائرات المسيرة على خط تصعيد المليشيات ضد رئيس الحكومة وتحديها للدولة قد يعني أن زيارة إيران لم تكن موفقة".

دخول الطائرات المسيرة على خط تصعيد المليشيات ضد رئيس الحكومة وتحديها للدولة قد يعني أن زيارة إيران لم تكن موفقة

 

وأضاف الجابري أن الطائرات المسيرة "في حال استخدمت فعلا بتهديد السفارة الأميركية أو أي مصالح حكومية أو أجنبية أخرى فهذا يعني إصابات أكثر دقة من هجمات الكاتيوشا، وهذا ما يجعلنا أمام مرحلة أمنية خطيرة لا تنتظر من الحكومة أنصاف حلول بقدر ما عليها مواجهة معركة جديدة عنوانها فرض هيبة الدولة والقانون ومنع تحول العراق لدولة تحت رحمة المليشيات"، وفقا لقوله.

المساهمون