الأمم المتحدة: عدد النازحين واللاجئين حول العالم تضاعف ووصل إلى 80 مليوناً

18 يونيو 2020
أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن نحو 80 مليون شخص، أي أكثر من 1% من البشرية، اضطروا إلى مغادرة منازلهم هرباً من العنف والاضطهاد، ويعيشون اليوم بعيداً عن منازلهم، في رقم قياسي تضاعف خلال عقد.

واعتبر التقرير الأخير للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الذي نُشر الخميس أنه في نهاية 2019 كان هناك 79,5 مليون شخص بين لاجئين وطالبي لجوء أو أشخاص نزحوا داخل بلدانهم، فيما تتراجع فرص عودتهم.

وقال رئيس المفوضية فيليبو غراندي، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس": "1% من سكان العالم لا يمكنهم العودة إلى منازلهم بسبب الحروب وانتهاكات حقوق الإنسان وأشكال أخرى من العنف". وأضاف: "إنه اتجاه لوحظ منذ 2012: الأرقام أكثر ارتفاعاً من السنة التي سبقتها"، معتبراً أن ذلك يعني "أنه كان هناك المزيد من النزاعات والمزيد من العنف".

وتابع قائلاً إن ذلك يشير أيضاً إلى أن "الحلول السياسية غير كافية" لوقف الأزمات التي تؤدي إلى طرد السكان من منازلهم وتمنعهم من العودة إليها. وذكر أنه قبل عشر سنوات كان عدد النازحين 40 مليوناً، قائلاً: "بالتالي لقد تضاعف العدد، ولا نرى أن هذا الاتجاه سيتباطأ".

وأظهر تقرير مفوضية اللاجئين أن 45,7 مليون شخص فروا إلى مناطق أخرى في بلدانهم، و26 مليون لاجئ يقيمون خارج حدود دولهم. وهناك 4,2 ملايين شخص من طالبي اللجوء يضاف إليهم 3,6 ملايين فنزويلي احتُسبوا بشكل منفصل.

وقال غراندي إن "المجموعة الدولية منقسمة، وغير قادرة على إحلال السلام، وبالتالي سيواصل الوضع التفاقم، وأتخوف كثيراً من أن تكون السنة المقبلة أسوأ من هذه السنة".

وفي سنة 2019، تحدثت المفوضية عن 11 مليون نازح إضافي، والقسم الكبير منهم في عدد صغير من الدول التي تشهد حروباً، وبينها سورية التي تشهد نزاعاً منذ أكثر من تسع سنوات، وتُعَدّ 13,2 مليون نازح داخل البلاد أو خارجها، أي سدس العدد الإجمالي. وهناك 68% من كل اللاجئين في العالم من خمس دول: سورية وفنزويلا وأفغانستان وجنوب السودان وبورما.

وقال غراندي: "إذا تمكنت المجموعة الدولية من إيجاد الوحدة والرغبة السياسية والإمكانات لمساعدة هذه الدول على الخروج من الأزمة وإعادة بناء نفسها، فإنّ من المرجح جداً أن نكون قد توصلنا إلى حل أكثر من نصف مشاكل العالم" المتعلقة باللاجئين.


وإذا كان التقرير لم يتطرق إلى تأثير وباء كوفيد-19 على قضية النازحين، إلا أنه يضاف إلى متاعب الأشخاص المعنيين بما أن التنقل "يترك تداعيات على الشخص وعلى الآخرين". والأثر الاقتصادي للوباء كبير في الدول الفقيرة أو النامية. وأضاف غراندي: "ما شهدنا أنه يزداد بشكل مأساوي، هو الفقر"، لأن العزل لم يتح للعديد من الأشخاص النازحين إيجاد مصادر دخل. وفي هذه الظروف، ورغم القيود على حركة التنقل، فإنّ على الدول أن تواصل منح اللجوء لهؤلاء الذين يحتاجونه. وخلص إلى القول: "للأسف، فإن الناس يواصلون الفرار من منازلهم، لأنهم مهددون، سواء كان الوباء منتشراً أو لا، وهم بحاجة على الدوام إلى ملجأ وحماية ولجوء".

(فرانس برس)

ذات صلة

الصورة
فريق طبي في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

تمكنت الستينية أم وائل العروقي من مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غربي مدينة غزة، من الحصول على العلاج الخاص بآلام المفاصل، بعد أن قام فريق "كلنا معك" الطبي الشبابي بتوفيره مجانًا، إثر زيارة ميدانية لتشخيص حالتها.
الصورة
كورونا والشباب - كندا(Getty)

مجتمع

حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، الشباب من أنهم ليسوا بمنأى عن خطر فيروس كورونا، في حين أنّهم يتعاملون في بعض البلدان باستخفاف حياله، ما يؤدي إلى زيادة معدلات انتقال الفيروس.
الصورة
لقاح كورونا -جنوب أفريقيا(لوكا سولا/فرانس برس)

مجتمع

ينتاب الخوف مؤسسات الصحة العالمية التي تخطط لشراء اللقاحات بالجملة وتوزيعها توزيعاً عادلاً على مختلف أرجاء العالم، وذلك لأنّ بعض الدول الغنية، قرّرت السير وراء مصلحتها الذاتية، فأبرمت صفقات مع شركات الأدوية للحصول على ملايين الجرعات من اللّقاحات.
الصورة

مجتمع

أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية، في بيان، أمس الأربعاء، أنّ الأزمة الصحية والاقتصادية المرتبطة بفيروس كورونا، "تولّد تدفقاً استثنائيّاً للمهاجرين الاقتصاديين". ويصل عدد كبير من هؤلاء المهاجرين إلى جزيرة لامبيدوسا السياحية، تحت أنظار السبّاحين.