الأمم المتحدة: وفاة 390 طفلاً في مخيم الهول

12 سبتمبر 2019
الصورة
ظروف غير إنسانية في المخيم (Getty)
أعلنت الأمم المتحدة في تقريرها الأخير عن النزاع السوري، أنّ سكان شمال غربي سورية يواجهون أعمال عنف متصاعدة، ولا يزال عشرات الآلاف من النساء والأطفال يعيشون في "ظروف غير إنسانية" في مخيم الهول في الجانب الآخر من البلاد.

وقالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سورية في تقرير قدمته إلى مجلس حقوق الإنسان، إن الأوضاع المعيشية في المخيم "تبعث على الأسى" حيث توفي 390 طفلاً على الأقل العام الجاري في المخيم جراء سوء التغذية والجروح غير المعالجة، بينما سكان المخيم البالغ تعدادهم نحو 70 ألف نسمة عانوا أيضاً من السيول والأمراض المعدية ونقص الغذاء.

وأوضحت اللجنة في تقريرها، أن معظم الأطفال البالغ عددهم حوالي 3500 طفل، المحتجزين هناك، لا يملكون وثائق ولادة.

وأوضح باولو بينيرو، رئيس اللجنة، أنهم يخاطرون بتركهم عديمي الجنسية لأن الدول الأعضاء تبدو غير راغبة في إعادتهم إلى الوطن، خوفا من ارتباطهم بالتطرف.

واعتبر التقرير الدول التي تعرقل إعادة النساء ذوات الصلة بتنظيم داعش وأطفالهن من مخيم الهول بأنها تتسبب في خلق المزيد من المشكلات. كما انتقد بينيرو الحكومات التي تحاول إعادة ما يطلق عليهم أطفال داعش من سورية دون أمهاتهم.

وقال باولو بينيرو: "لا يزال هناك ما يصل إلى 70 ألف شخص محتجزين في ظروف مزرية وغير إنسانية في مخيم الهول، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال دون سن الثانية عشرة".

ووجه نداء متحمساً نيابة عنهم قائلا: "إن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عاما - هم أطفال ومراهقون - ونعتقد أنه أمر غريب جدا ... هل نعرف مكان هؤلاء الأطفال؟ كلا، لا نعرف، ربما يمكنكم أن تسألوا الدول الأعضاء أين هؤلاء الأشخاص ولماذا يعتبرون إرهابيين إذا كانوا يبلغون من العمر أكثر من 12 عاما. ترى اللجنة أن هذا الأمر مروع تماما".

وسلط بينيرو الضوء على اتفاقية حقوق الطفل، التي تدعو الدول صراحة إلى حماية الأطفال وتسجيلهم فور ولادتهم، وأكد أن هناك "مسؤولية مشتركة بين عدة دول أعضاء" في ما يتعلق بحالة المخيم. "أعتقد أنه سيكون من الظلم إلقاء اللوم على أولئك الذين يحتجزون هؤلاء الناس هناك".

وفيما أَطلع الصحافيين على النزاع في أماكن أخرى من البلاد، بما في ذلك إدلب ودير الزور، أصر بينيرو على أن المدنيين ما زالوا يتحملون وطأة الأعمال العدائية.

ووفقا لتقرير اللجنة، فإن الاستجابة الإنسانية للاحتياجات في مخيم الهول "لا تزال غير كافية على الإطلاق"، في ظل تسجيل مئات الوفيات التي يمكن الوقاية منها.

وقال المحققون إنه بالإضافة إلى الوفيات لا يتم توفير الدعم النفسي الذي تمس الحاجة إليه إلا على أساس محدود للنساء والأطفال الإيزيديين، الذين فروا من مذابح داعش في العراق المجاور عام 2014.

 

وكانت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قد قالت خلال بيان لها في أيار/ مايو المنصرم، أنَّ المساعدات المقدمة لمخيم الهول غير كافية على الإطلاق، ودعت المجتمع الدولي إلى بذل كافة الجهود الممكنة لتقديم المساعدات الإنسانية لقاطني المخيم. وتدير الإدارة الذاتية الكردية مخيم الهول الواقع في شرقي مدينة الحسكة، شرقي سورية. 

 

تعليق: