الأمم المتحدة تعبّر عن قلقها لاحتجاز إسرائيل أطفالاً فلسطينيين

الأمم المتحدة تعبّر عن قلقها لاحتجاز إسرائيل أطفالاً فلسطينيين

12 مايو 2020
+ الخط -

أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إعلان عدد من المسؤولين رفيعي المستوى في الأمم المتحدة عن قلقهم الشديد بسبب استمرار اعتقال سلطات الاحتلال الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين دون محاكمات أو توجيه اتهامات لهم تحت ما يسمى بالحبس الإداري. وجاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي اليومي للناطق الرسمي باسم الأمين العام في نيويورك.

ونبّه دوجاريك إلى بيان مشترك صدر عن مكتب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة (أوتشا)، ومكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومكتب الممثلة الخاصة لليونيسف في فلسطين، إلى أن إسرائيل حرمت منذ تفشي وباء كورونا الأطفال الفلسطينيين، الذين يمكن أن تحتجزهم لأشهر دون محاكمة أو حتى توجيه أي تهمة لهم، من التواصل بشكل شخصي مع أهلهم.

وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تحرم الأطفال من الحصول على أي استشارة قانونية، أو الاتصال بمحاميهم، ناهيك بإمكانية تعرضهم للإصابة في الوباء في السجون المكتظة. وتعتقل إسرائيل في الوقت الحالي 194 طفلا فلسطينيا في سجونها، على الرغم من تفشي الوباء، وهي نسبة أعلى من العام الماضي لنفس الفترة. يشار في هذا السياق إلى أن هناك قرابة ستة آلاف أسير فلسطيني وعربي يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وتشير منظمات الأمم المتحدة إلى أن تلك التدابير التي تحرمهم من الاتصال بأهلهم ومحاميهم، من الممكن أن تزيد الضغوط النفسية عليهم، مما يجبر هؤلاء الأطفال على تجريم أنفسهم وتقديم اعترافات من أجل إطلاق سراحهم بشكل أسرع. وبحسب إحصائيات منظمات حقوقية محلية ودولية، فإن دولة الاحتلال تعتقل كل عام حوالي 700 طفل فلسطيني دون أن تقدم أغلبهم للمحاكمة، وذلك تحت ما يسمى بالاعتقالات الإدارية.

ويتعرض هؤلاء الأطفال للتعذيب وإساءة المعاملة خلال عمليات التحقيق والاحتجاز من جانب جيش الاحتلال، وشرطته، وأجهزة الأمن الإسرائيلية. كما تشير منظمة "الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال"، ومقرها جنيف، في واحد من تقاريرها الأخيرة الصادر أخيرا في هذا السياق إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترفض الإفراج عن الأطفال الفلسطينيين على الرغم من كل النداءات من منظمات دولية وحقوقية بسبب الخطر المحدق بهم نتيجة انتشار فيروس كورونا، كما أن سلطات الاحتلال "لا تتخذ أية تدابير وقائية كافية وملائمة لحماية الأسرى والمعتقلين من الوباء، الأمر الذي يلحق بالأطفال تعذيبا نفسيا، ويؤثر على صحتهم العقلية، ويضع أسرهم تحت ضغط كبير".

ونبهت الأمم المتحدة إلى أنه وتحت الظروف العادية يجب ألا يتم اعتقال الأطفال أو احتجازهم إلا كحل أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة، بحسب اتفاقية حقوق الأطفال التي صادقت عليها إسرائيل. وتشير كذلك إلى ضرورة الحفاظ على حقوق الأطفال في الحماية والسلامة والرفاه في جميع الأوقات. وتلفت الأمم المتحدة الانتباه إلى أنه وفي الظروف غير العادية كتفشي الوباء مثلا، يجب على الدول أن تولي "قدرا متزايدا من الاهتمام باحتياجات الأطفال وحماية حقوقهم. كما ينبغي أن تولي الحكومات في الإجراءات التي تتخذها الأهمية لما هو الأفضل في مصلحة هؤلاء الأطفال".

وتشير الأمم المتحدة كذلك إلى أن الأطفال المحتجزين يواجهون خطرا متزايدا بتعرُّضهم للإصابة بفيروس كورونا الجديد وخاصة في ظل غياب تدابير التباعد الاجتماعي، حيث إن السجون مكتظة، كما أن شروط النظافة والوقاية غير متوفرة في أغلب الأحيان. كما أن إسرائيل، علقت العمل بالإجراءات القانونية منذ تفشي الوباء، ناهيك بإلغاء الأغلبية الساحقة من الزيارات. وتشير الأمم المتحدة إلى أن أفضل سبيل لكفالة حقوق الأطفال المحتجزين في ظل وباء خطير في أي بلد هو إطلاق سراحهم والتوقف عن اعتقال أي طفل. ودعت سلطات الاحتلال إلى تفعيل ذلك وبشكل فوري.