الأمم المتحدة تطالب بتقديم مساعدات حماية لمدنيي عين العرب

08 أكتوبر 2014
الصورة
عشرات الآلاف من عين العرب فروا إلى تركيا (Getty)
+ الخط -
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن قلقه الشديد تجاه العمليات الهجومية التي يشنها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، ضدّ مدينة عين العرب، شمالي سورية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في نيويورك، أمس الثلاثاء، إن "العمليات التي يقودها التنظيم قد أدت إلى نزوح الكثير من سكان المدينة، وسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى". وأشار إلى أنّ "التنظيم ارتكب خروقاً شديدة لحقوق الإنسان في المناطق التي يسيطر عليها، في كل من سورية والعراق، في إطار حملته البربرية"، مطالباً "جميع الأطراف القادرة على تقديم المساعدة والعمل الفوري من أجل التحرّك لحماية المدنيين في عين العرب والقرى المحيطة". 

وفي سياق متصل، أكد المتحدّث باسم المفوض السامي لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل، في بيان له من جنيف، أنّ "عدد السكان المتبقين في المدينة، ولم يعبروا الحدود إلى تركيا، يقدر بالمئات من أصل عشرات الآلاف الذين عبروا الحدود في الأيام الأخيرة".

وشدّد في بيانه على وجود تقارير للأمم المتحدة، مفادها أن "داعش" يقوم، وبشكل عشوائي على ما يبدو، بقصف المدينة ومناطق مختلفة منذ أكثر من شهر. وأشار إلى تقارير أخرى تفيد بأن وحدات "داعش" تمكنت من اختراق خنادق حفرها مدافعون عن البلدة وغالبيتهم من الأكراد. وأكد أنّ "المجموعات الكرديّة المسيطرة على المدينة، أمرت المدنيين بالفرار إلى تركيا، إضافة إلى مغادرة معظم الإداريين المدنيين البلدة بحلول مساء الإثنين الماضي".
كذلك أعرب المفوّض السامي عن قلقه الشديد على المدنيين الذين بقوا في المدينة، وقال إن عددهم يقدر بالمئات. وأشار إلى "السجل الوحشي لـ"داعش" من أعمال القتل والإعدامات المتكررة، خارج نطاق القضاء، للسجناء في سورية والعراق"، معرباً عن قلقه الشديد على مصير أي من المقاتلين الذين يعتقلهم "داعش".

وكانت وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية، فالاري آموس، قد أكدت في إحاطتها أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي، أنّ تقدم قوات "داعش" خلال الأسابيع الأخيرة أجبر أكثر من 160 ألف سوري، معظمهم من الأطفال والنساء، على الفرار إلى تركيا ومناطق أخرى.

وانتقدت آموس جهات عدة، إضافة إلى "داعش"، بما فيها الحكومة السورية، بسبب التجاهل التام للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان. وقالت إنّ "العنف، والذي يتضمن استخدام القنابل البرميليّة، والسيارات المفخّخة، وقذائف الهاون يتسبّب بوفيات وإصابات بين المدنيين". وأكّدت أن "جميع الأطراف مستمرة بإطلاق النار العشوائي على المناطق المأهولة بالسكان بما فيها الأسواق والمخابز". وأضافت أن "الحكومة واصلت هجماتها الجوية بما في ذلك القصف بالبراميل المفخخة". وأشارت آموس، في هذا السياق، إلى إطلاق جماعات المعارضة المسلحة النار على الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة وأن قذائف "الهاون" التي أطلقتها، قبل أسبوعين تقريباً، سقطت بالقرب من مدرستين وملعب وأدّت إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح 33 آخرين.

وحذّرت آموس من أنّ برنامج الغذاء العالمي قد يضطر إلى وقف عملياته تماماّ خلال شهرين، إن لم يحصل على الدعم المادي الكافي لعمل الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والدولية في سورية. 

المساهمون