الأمم المتحدة تشيد بأنظمة التعليم في قطر وتدعوها لإقرار البعد "الشامل والمجاني"

16 ديسمبر 2019
الصورة
المقررة الأممية المعنية بالحق في التعليم في قطر (تويتر)
أشادت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالحق في التعليم، كومبو بولي باري، بطريقة  قطرالمنفتحة في ما يخص التعليم والموارد التي تستثمرها في هذا المجال، ودعت خلال مؤتمر صحافي عقدته في ختام زيارتها إلى الدوحة، إلى الابتعاد عن أنظمة التعليم غير المجانية.

وقالت بولي باري: "أشعر بالقلق من الرسوم الدراسية المرتفعة في بعض الأحيان التي يتعين على غير القطريين أن يدفعوها للحصول على التعليم، ما يعني أن هناك أطفالاً خارج المدرسة في الوقت الحالي، ويجب إلغاء هذه الرسوم حتى يتمتع جميع الأطفال بحقهم في التعليم كحق مجاني وشامل وذي جودة".

والتقت باري خلال زيارتها التى استمرت 9 أيام، بكبار المسؤولين الحكوميين في قطر، وبينهم وزير التعليم والتعليم العالي، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، كما قامت بزيارة "مؤسسة قطر" التي أطلقت مبادرة "التعليم فوق الجميع"، والتقت بممثلي المجلس البلدي المركزي، وأعضاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

وقامت المقررة الأممية بزيارة عدد من المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية للفتيات والفتيان في مدينتي الدوحة والوكرة، وبعضها مدارس حكومية والأخرى مدارس خاصة، كما زارت مدرسة إحسان الخيرية، وجامعة قطر، وكلية شمال الأطلسي.

وقالت خلال المؤتمر: "لاحظت الأهمية الكبيرة التي توليها قطر للحق في التعليم كحق إنساني، فضلا عن تركيز مؤسسات قطرية على دعم الحصول على التعليم لأكثر فئات السكان ضعفًا في العديد من البلدان. العمل المهم لمؤسسات مثل (التعليم فوق الجميع) و(مؤسسة قطر) يحدث فرقًا حقيقيًا في مجال الحق في التعليم الجيد للجميع".

وحثت المقررة الأممية حكومة قطر على جمع البيانات عن الأطفال غير الملتحقين بالمدارس، والذين يبلغ عددهم وفق بيانات حكومية 4000 طالب، وقد التحق نحو نصفهم بالدراسة في مدرسة "إحسان" الخيرية، كما طلبت اتخاذ تدابير لتوعية الأسر بأهمية التعليم، وتجهيز برامج محو أمية، وإزالة العقبات التي تمنع الأطفال الذين لا يحملون بطاقات هوية من دخول المدرسة.


وقالت بولي باري: "ينبغي تقوية البُعد الشامل للتعليم، ليس فقط للأطفال ذوي الإعاقة، ولكن أيضا بتسهيل الحصول على التعليم المجاني لجميع الأطفال المقيمين في قطر، ويجب أن تكون القيم التي طرحتها (رؤية 2030) بمثابة دليل لتحقيق هذا الهدف".
ولفت انتباه المقررة الأممية العدد الكبير من المدارس الخاصة العاملة في قطر، وأوصت بمراعاة "مبادئ أبيدجان" بخصوصها، وهي أداة توجه الدول في تعاونها مع القطاع الخاص في مجال التعليم، بما في ذلك مراقبة التكاليف.


وأثنت على اعتماد قطر قانون التعليم الإلزامي، والذي يجعل التعليم إلزاميا ومجانيا لجميع الأطفال حتى عمر 18 سنة؛ كما أشادت بجودة البنية التحتية للمدارس، والصحة المدرسية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتاحة في المدارس، إضافة الى اعتماد برامج التدريب المستمر للمعلمين، ومساعدة المدارس التي تواجه صعوبات في الدعم المالي، والرصد المنتظم لظروف التدريس في المدارس الخاصة.

وقالت مقررة الأمم المتحدة إن "الحكومة القطرية تدرس حاليًا إمكانية التصديق على اتفاقية منظمة (يونسكو) لمناهضة التمييز في التعليم"، معربة عن أملها في أن يتم ذلك في المستقبل القريب، كما أشارت إلى دراسة الحكومة القطرية تطبيق قانون حول الوصول المجاني للتلاميذ، فضلا عن إتاحة نظام منح دراسية لتعزيز الوصول إلى الجامعة.

ووفقًا لآخر بيانات وزارة التعليم القطرية في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، فإن عدد تلاميذ المدارس الحكومية يبلغ 122 ألف تلميذ، بينما يبلغ العدد في المدارس الخاصة 196 ألف تلميذ.

دلالات