الأمم المتحدة: اعتقال وتعذيب أطفال مصر "منهجي"

الأمم المتحدة: اعتقال وتعذيب أطفال مصر "منهجي"

21 يوليو 2015
الصورة
الطفل المعتقل عبادة جمعة (تويتر)
+ الخط -


أصدر الفريق المعني بالاعتقال التعسفي في الأمم المتحدة، قراراً اعتبر فيه أن الاعتقال التعسفي للأطفال في مصر "منهجي وواسع الانتشار، وذلك بعد النظر في الشكوى التي قدمتها مؤسسة الكرامة، بخصوص قضية اعتقال الطفل أحمد طه البالغ من العمر 16 عاماً.

وجاء القرار إثر النداء العاجل الذي رفعته مؤسسة الكرامة إلى الأمم المتحدة في 8 يناير/كانون الثاني 2015.

التقرير أكّد أن عدد الأطفال الذين تم اعتقالهم منذ أحداث 30 يونيو/حزيران 2013 وحتى نهاية مايو/أيار 2015، يقدّر بأكثر من 3200 طفل تحت سن 18 عاماً، جلّهم تعرضوا للتعذيب والضرب المبرح داخل مراكز الاحتجاز المختلفة، مشيراً إلى أنّ أماكن احتجاز الأطفال في مصر مخالفة للمعايير الدولية، بل معايير احتجاز الأطفال في القانون المصري ذاته.

القرار الذي حمل رقم 17/2015 والخاص بالاعتقالات التي تقوم بها السلطات الأمنية المصرية بحق الأطفال، اعتبر أن الاعتقال التعسفي للأطفال في مصر يعد "ممارسة نظامية واسعة الانتشار"، مطالباً السلطات المصرية بالإفراج عن الطفل، وتعويضه بما يتناسب وحجم الضرر الذي لحقه.

كذلك أكّد التقرير أن وزارة الداخلية هي المسؤولة عن أماكن احتجاز الأطفال في مصر، ما يخالف قانون الطفل، والذي يحمّل وزارة التضامن الاجتماعي مسؤولية تسيير وإدارة والتعامل مع الأطفال المحتجزين.

وذكر التقرير أنّه في معسكر الأمن المركزي بمدينة بنها، شمال القاهرة، والذي يتم التعامل معه باعتباره مكاناً لاحتجاز واعتقال الأطفال، قدّر عدد الأطفال المحتجزين فيه بأكثر من 300 طفل، كما يتم منع الزيارة عنهم، وتجري معاملتهم معاملة سيئة تصل إلى التعذيب البدني والعنف الجنسي.


ويعدّ القرار هو الأول من نوعه الذي يصدر بخصوص منهجية اعتقال الأطفال في مصر منذ أحداث 30 يونيو/حزيران 2013 وحتى الآن.

وليس الطفل طه وحده الذي تعرّض للتعذيب المبرح في أماكن الاحتجاز المصرية، فهناك مئات الحالات الأخرى، من بينهم الطالب القاصر، عبادة أحمد جمعة (16 عاماً) الذي اعتقلته قوات الأمن المصرية من مدينة نصر، شرقي القاهرة، أثناء لعبه كرة القدم مع أصدقائه في إحدى الساحات الرياضية.

وذكرت أسرة عبادة أنه "تعرّض للتعذيب والصعق بالكهرباء فور اعتقاله بمقر احتجازه في قسم أول مدينة نصر؛ لإجباره على الاعتراف بأنه أحد مصنّعي الأسلحة التي تُستخدم في الاعتداء على رجال الأمن"، مضيفة أنها فوجئت بنشر وسائل الإعلام خبراً عنه، وأمامه كميات من الذخيرة والأسلحة.

ورفضت النيابة العامة إثبات اعتقال عبادة، على الرغم من توافر شهود على ذلك، كما رفضت التحقيق في تعرضه إلى التعذيب والتصوير، مصدرة قرارها الأحد الماضي، بتأجيل عرضه لليوم التالي، في انتظار ورود تحرّيات الأمن الوطني، وذلك على ذمة المحضر رقم 31807 لسنة 2015.

اقرأ أيضاً: المختفون قسرياً بمصر "إرهابيون" في "فيديو وزارة الدفاع"

 
وفي سياق متصل أفادت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بلندن، بتعرّض نائب الرئيس السابق لاتحاد طلاب جامعة الزقازيق المصرية، أحمد إبراهيم الحسيني، للاختفاء القسري والتعذيب لإجباره على الاعتراف بجرائم لم يرتكبها.

وبحسب أسرة الحسيني، فإن قوات الأمن المصرية، اعتقلته مساء الخميس الماضي، واقتادته إلى مكان مجهول، من دون أن يُمكَّن من الاتصال بعائلته أو بمحاميه، مضيفة أنها حاولت السؤال عنه في مقار وأقسام الشرطة المحيطة، إلا أنها جميعها أنكرت وجوده لديها، كما قامت بإرسال عدة تلغرافات إلى المحامي العام ومدير الأمن المصريين، إلا أنها لم تتلق أي رد.

وأشار المحامي إلى وجود العديد من المعتقلين برفقة الحسيني، متوقعاً أن تقوم أجهزة أمن في الشرقية بـ"صناعة قضية مفبركة جديدة، بعد تمكّنها من انتزاع اعترافات الجميع".