الأمطار تغرق مخيم صلاح الدين بريف إدلب... وتضاعف مأساة النازحين

إدلب
العربي الجديد
30 ديسمبر 2018
+ الخط -
أغرقت الأمطار والسيول الناجمة عنها مخيم "صلاح الدين" الواقع في خربة الجوز بريف إدلب الغربي، متسببة في تشريد النازحين، كما ضاعفت هذه المأساة موجة البرد المرافقة للتساقطات المطرية، والافتقار إلى وسائل التدفئة، وغياب تام للمساعدات الإنسانية.

وتقول إحدى النازحات في مخيم صلاح الدين لـ"العربي الجديد": "جرفت الأمطار والسيول العديد من خيم النازحين، وتركت الكثيرين دون مأوى، لقد سويت خيمتي بالأرض وفقدت كل أغراضي وفراشي، وليس هناك أي مجال للحصول على حطب للتدفئة أو مساعدات".

بدورها تؤكد نازحة أخرى أن الأمطار أغرقت خيام وأغراض معظم النازحين إلى "صلاح الدين"، "تبللت ملابسنا وأغراضنا ولم نعد نملك حتى مكاناً ننام فيه مع استمرار موسم الشتاء".

وتتابع "كل هذا يقع في غياب تام للمساعدات الإغاثية أو الغذائية لنا"، مناشدة المنظمات الإنسانية والدولية التدخل بشكل عاجل وتقديم الأغطية والفرش ووسائل التدفئة لهم، والالتفات إلى معاناتهم، خاصة في فصل الشتاء.

وسبق لمدير المخيم أحمد عبدو صادق أن أكد في تصريحات صحافية أنّ "النازحين بحاجة إلى عوازل مطرية ومواد تدفئة من حطب ومازوت بشكل عاجل، للتغلب على البرد والمطر مع دخول فصل الشتاء"، مشيراً إلى أن المنظمات الإنسانية لم تقدم لنازحي المخيم أي شكل من أشكال المساعدات منذ حوالي سنة.

ويضم مخيم صلاح الدين نحو 650 خيمة تؤوي 700 عائلة، تكابد أوضاعاً إنسانيةً صعبةً، خاصةً مع دخول فصلِ الشتاء.


وكانت السيول قد جرفت مخيمات ريف إدلب بمناطق أطمة وسرمدا وغيرهما، واقتلعت الخيام ودمرت المنازل العشوائية، ويتجاوز عدد المخيمات في الشمال السوري بمناطق إدلب وريفها، ومنطقتي غصن الزيتون ودرع الفرات، 522 مخيماً، معظمها يعاني من نقص حاد في الخدمات ويفتقر إلى البنى التحتية الأساسية كالطرق والنقاط الطبية وشبكات الصرف الصحي، ويعدّ وصول فرق الإنقاذ إليها أمراً صعباً بسبب الطرق الطينية، بحسب الرابطة السورية لحقوق اللاجئين.

ذات صلة

الصورة
كل مخيمات الشمال السوري غرقت (فيسبوك)

مجتمع

تتفاقم معاناة سكان المخيمات السورية في فصل الشتاء من شدة البرد والأمطار، وقلة الألبسة الشتوية ووسائل التدفئة، بالإضافة إلى انتشار الوحل على أرضية المخيم.  
الصورة
رش الخيم في أحد مخيمات النازحين السوريين غرب إدلب بالماء بسبب الحر الشديد (فيسبوك)

مجتمع

زاد المرتفع الجوي المستمر منذ عدة أيام معاناة السوريين، وخاصة قاطني المخيمات التي يبلغ عددها حوالي 1293 مخيم ويسكنها أكثر من مليون نازح.
الصورة
قوات النظام السوري/فرانس برس

أخبار

قُتل ثلاثة مدنيين وجُرح سبعة آخرون فجر اليوم الإثنين، جراء قصف جوي روسي وقصف مدفعي من قوات النظام السوري على أطراف مدينة بنش في ريف إدلب الشرقي شمال غرب سورية، في حين صدّت المعارضة السورية المسلحة هجوماً للنظام في ريف اللاذقية.
الصورة
سياسة/غارات سورية/(عبدالعزيز كتاز/فرانس برس)

أخبار

قتل مدني وجرح آخرون، صباح اليوم الثلاثاء، بقصف جوي روسي على ريف إدلب شمال غربي سورية، مستهدفاً مناطق قريبة من نقاط المراقبة التركية في المنطقة الخاضعة لاتفاق وقف إطلاق النار.

المساهمون