الأمطار تضاعف مأساة اليمن والحكومة تطالب بتدخل أممي

03 اغسطس 2020
الصورة
ضاعفت الأمطار الوضع المتدهور (Getty)

ضاعفت الأمطار الوضع الإنساني المتدهور في اليمن جراء الحرب بعد جرف أكثر من 2500 مسكن بشكل كلي أو جزئي، وهو ما جعل الحكومة الشرعية تطالب الأمم المتحدة بإرسال الفرق الإغاثية والإنسانية للمدن المتضررة وتقديم المساعدات الطارئة، في حين لم تسجل أية إصابات جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة.

وقال تقرير حكومي، الاثنين، إن الأمطار التي تعرض لها عدد من المحافظات، أدت إلى تدمير أكثر من 2500 مسكن بشكل كلي أو جزئي في إحصائية أولية، وهو ما جعل نحو 1500 أسرة تبيت بالعراء.

وتسببت الفيضانات باقتلاع العشرات من مخيمات النازحين في مأرب وأبين والضالع والحديدة وصنعاء، وسط توقعات باستمرار حالة عدم الاستقرار بالأجواء خلال الساعات القادمة.

ودعا وزير الإدارة المحلية اليمني، عبد الرقيب فتح، منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي، إلى إرسال الفرق الإغاثية وتقديم المساعدات الطارئة للمتضررين، ومساندة جهود السلطات المحلية في مواجهة تداعيات الأمطار.

ووجه فتح، وهو رئيس اللجنة الحكومية للإغاثة أيضا، السلطات المحلية بسرعة حصر الأضرار ورفع تقارير عاجلة، والتنسيق مع المنظمات الدولية والأممية في تلافي الأضرار وتقديم المساعدات العاجلة والشاملة للمواطنين، وفقا لوكالة "سبأ" الرسمية.

فاض سد مأرب للمرة الأولى منذ 34 عاما من جراء الهطول المستمر للأمطار

 

ووجه رئيس الحكومة اليمنية، معين عبدالملك، مساء الإثنين، بتنفيذ حلول عاجلة لدرء المخاطر المحتملة من جراء استمرار تدفق المياه من سد مأرب، وتكثيف الجهود لإغاثة المتضررين، والاهتمام بأوضاع النازحين، وفقا لوكالة "سبأ" الرسمية. واطلع عبدالملك، خلال اتصال هاتفي مع محافظ مأرب، سلطان العرادة، على الأعمال التي تم تنفيذها لفتح طرق وممرات للمتضررين بمديرية صرواح.

وفاض سد مأرب، شرقي البلاد، للمرة الأولى منذ 34 عاما، جراء الهطول المستمر للأمطار، كما انفجر أحد الحواجز المائية، اليوم الاثنين، في منطقة حبابة بعمران شمالي اليمن، وهو ما أدى إلى تدفق المياة باتجاه مدينة شبام كوكبان التاريخية بمحافظة المحويت، وفقا لمصادر محلية لـ"العربي الجديد". وقالت المصادر إن الفيضانات تسببت أيضا بجرف العشرات من الهكتارات الزراعية وتدمير المحاصيل، فضلا عن تدمير عدد من المنازل الطينية بمديرية "ريدة" في عمران.

وفي محافظة عمران، أعلنت السلطات التابعة للحوثيين، مساء الإثنين، أن انهيار سد "الرونة" ببلدة حبابة، تسبب بتهدم 4 منازل، وأنه تم إجلاء 30 أسرة من مجرى المياه، وقال مدير مكتب الزراعة في عمران، حمير الجبلي، في بيان، إن السد الذي تبلغ سعته التخزينية 252 ألف متر مكعب، انهار بسبب تدفق السيول بما يفوق قدرته الاستيعابية من جراء هطول أمطار غزيرة، وأدت المياه المتدفقة إلى انهيار جزء من سور المدينة القديم، وأغرقت الأراضي الزراعية في قاع حبابة، والصرم، ووادي ضيان، ومدينة عمران وصولا إلى قاع البون، لافتا إلى عدم وجود خسائر بشرية حتى الآن.

 

وتوقع المركز اليمني للأرصاد، مساء الاثنين، حالة من عدم الاستقرار في الأجواء مع هطول أمطار غزيرة متفاوتة الشدة على أجزاء واسعة من البلاد، وفقا لبيان صحافي.

وحسب البيان، فمن المتوقع هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة، مصحوبة بعواصف رعدية ورياح شديدة السرعة، على أجزاء واسعة من المرتفعات الجبلية من "صعدة شمالا إلى تعز ولحج جنوبا" وخاصة على محافظات "المحويت، وحجة، وصعدة، وعمران" وعلى الهضاب الداخلية والمناطق الصحراوية لمحافظات "المهرة، حضرموت، شبوة، وأبين، ومأرب والجوف".

وفي شأن منفصل، أعلنت السلطات اليمنية، مساء الاثنين، عدم تسجيل أية إصابات جديدة بفيروس كورونا، غداة يوم من تحذيرات دولية من موجة جديدة لانتشار الفيروس، ليستقر عدد الإصابات عند 1734، فيما تم تسجيل حالتي وفاة، وحالة تعاف واحدة بمحافظة حضرموت.

ولا تزال حضرموت البؤرة الرئيسية لتفشي فيروس كورونا، بعد ارتفاع الوفيات فيها إلى 225، من إجمالي 499 حالة وفاة في جميع المحافظات الخاضعة للحكومة المعترف بها دوليا، فيما ارتفع عدد المتعافين إلى 863.

وحذرت منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية، أمس الأحد، من موجات جديدة لانتشار فيروس كورونا في اليمن، وأعربت عن أملها في أن يظل الناس حذرين بعد تقلص الإجراءات الاحترازية بشكل كبير.

وشهدت أيام عيد الأضحى عودة تقاليد العيدية وحفلات الزفاف بشكل لافت في جميع المدن اليمنية، خلافا لما كان معمولا به خلال عيد الفطر الماضي من إجراءات احترازية صارمة. وقال سكان في مدينة تعز، لـ"العربي الجديد"، إن الآلاف تدفقوا خلال اليومين الماضيين إلى المتنزهات والحدائق، كما شهد مهرجان تعز الثقافي، المقام على مسرح الهواء الطلق في قلعة القاهرة، المئات من الرجال والنساء من دون أي اجراءات احترازية.

وفي الأثناء، أعلنت أطباء بلا حدود إيصال شحنة مساعدات تحمل 25 طنا من المستلزمات الطبية الخاصة بمكافحة فيروس كورونا إلى مطار صنعاء الدولي.