الألمان يريدون الصحّة والعائلة

الألمان يريدون الصحّة والعائلة

12 يناير 2015
الصورة
كان للأطفال أمنياتهم الخاصة (Getty)
+ الخط -

مع بداية العام الحالي، عرضت إحدى محطات التلفزة الألمانية تقريراً خاصاً حول أمنيات اللاجئين. معظمهم أراد السلام، بالإضافة إلى لمّ الشمل. أما الأطفال، فكانت لهم أمنياتهم الخاصة أيضاً والتي عبّروا عنها من خلال الرسم. أحد الأطفال السوريين رسم طائرة حربية، قال: "أمنيتي أن أصبح طياراً وأحارب الأشرار في بلدي". فيما رسم طفل أفغاني منزلاً كبيراً بداخله جميع أفراد عائلته.

في السياق، تقول ألمانيّة، رفضت الكشف عن اسمها، وتعمل في مجال إغاثة اللاجئين، لـ"العربي الجديد": "لم أعد أحلم إلا بالسلام. أخاف من مشاهدة التلفاز. صوره مرعبة. الناس تغرق في المحيطات والأطفال يموتون". بالإضافة إلى السلام، يتمنى الألمان الصحة. في السياق، يقول المدرب الرياضي ريني، لـ "العربي الجديد": "مع بداية كل سنة، يتمنى الألمان الصحة، ما يدفع كثيرين للاشتراك في نوادٍ رياضية. لكن الأمر لا يدوم طويلاً. بعد فترة، يتوقفون عن ممارسة الرياضة بسبب كثرة الانشغالات".

لكن بيتر جوتوالد، من مركز الدراسات الرياضية في هامبورغ، يقول إنه في بداية كل عام جديد، ينشغل الألمان بالرغبة في تحقيق هذه الأمنية. وحتى لا يهملوا الأمر، يجب الاشتراك في نوادٍ رياضية، ما يدفعهم إلى الالتزام حتى لا يخسروا أموالهم. كما أن كثيرين يقررون الإقلاع عن التدخين. وعادة ما تحلّ أمنية قضاء وقت أطول مع العائلة بالدرجة الثانية، علماً أنها تشكل تحدياً حقيقياً لكثيرين. يقول البعض إن النظام الاقتصادي يفرض عليهم تكريس وقت أطول للعائلة على حساب العمل.

تجدر الإشارة إلى أن اقتراح وزيرة الأسرة الألمانية، كريستينا شرودر، أثار ردود فعل كثيرة، بعدما اقترحت إيجاد بديل يتيح فترة عمل أقل بهدف قضاء وقت أطول مع العائلة. بطبيعة الحال، قوبل اقتراحها بالرفض الشديد من قبل أصحاب الشركات وأرباب العمل بذريعة أن العامل الألماني لديه وقت للعائلة. إذاً، يحاول البعض التوفيق بين العائلة والعمل، علماً أن الحياة الاجتماعية والأصدقاء تأتي في آخر سلّم أولويات الألمان بشكل عام. وتقول آخر الاحصائيات التي قام بها موقع "شتاتيسكا"، إن "14 في المئة فقط من الألمان يرغبون في الحصول على صديق أو صديقة، فيما 84 في المئة منهم راضون عن حياتهم من دون أصدقاء". ويحتلّ الحب أو إيجاد شريك الحياة المرتبة الثالثة. كثيرون يرون أن إيجاد شريك مناسب ليس بالأمر السهل. لذلك، يفضّلون العزوبية.