دراسة: الأكسجين قضى على الكائنات الحية قبل ملياري عام

05 سبتمبر 2019
الصورة
انقراض الديناصورات لم يكن أشدّ الحوادث كارثية (Getty)
كشفت دراسة جديدة أنّ انقراض الديناصورات لم يكن أشدّ الحوادث الكارثية التي أُبيدت فيها الكائنات، بل إنّ تغيراً كبيراً في الغلاف الجوي تسبب بمقتل 100% تقريباً من مظاهر الحياة على الأرض، قبل ملياري سنة.

وأخذ الباحثون في الدراسة، التي نشرت في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences الأميركية، الشهر الماضي، عينات من معدن الباريت عمرها أكثر من ملياري سنة، في جزر بيلشر، جنوب الدائرة القطبية الشمالية في كندا. وتُعتبر صخور بهذا القدم أدلة كيميائية مفيدة للباحثين للكشف عن شكل الغلاف الجوي عندما تشكلت لأول مرة، وفقاً لما أورده موقع "سي إن إن".

وركّزت الدراسة على ظاهرة تدعى "حدث الأكسجة الأعظم"، وهو أول تراكم للأكسجين الحر في الغلاف الجوي حتى وصوله إلى مستوى مدمر، إذ كانت الكائنات الحية الدقيقة وحدها قادرة على الحياة على الأرض قبل مليارات السنين، وتطورت فأصبحت هذه الكائنات قادرة على إنتاج الأكسجين بعملية التركيب الضوئي، لتغير في التركيب الكيميائي للغلاف الجوي وتخلق وفرة من الأكسجين لم تستطع تحمله في النهاية.

وبحسب الدراسة، فقد استنفدت الكائنات الحية الدقيقة العناصر الغذائية التي تحتاج لها لإنتاج الأكسجين الذي تسبب باختلال توازن الغلاف الجوي للأرض، ما أدى إلى هبوط حاد في حجم الحياة، ولم يكن العلماء سابقاً متأكدين من حدة هذا الهبوط، إلا أنّ الدراسة الجديدة كشفت أنّ 80 إلى 99.8% من الكائنات الحية قُتلت في نهاية "حدث الأكسجة العظيم".


وقال البروفيسور مالكوم هودجسكيس، من "جامعة ستانفورد"، الذي شارك في تأليف الدراسة، بحسب "سي إن إن": "كان هنالك الكثير من الكائنات الحية الدقيقة، وأنتجت الكثير من الأكسجين الذي قضى عليها في النهاية". وأضاف: "حتى تقديراتنا الأكثر تحفظاً لعدد الكائنات الحية التي قتلت قبل ملياري سنة، ستتجاوز عدد الديناصورات التي انقرضت قبل حوالي 65 مليون عام".

وأوضح هودجسكيس أنّ الاكتشافات التي قدمتها الدراسة قد تكون أقدم من معظم مظاهر الحياة على الأرض، إلا أنّها وثيقة الصلة بكوكب الأرض اليوم، لأنّه لا يزال عرضة للتغيرات الجوية، إذ تسخن المحيطات وهو ما يؤثر على كمية المواد الغذائية، ويؤثر الجريان السطحي في المحيطات أيضاً على النظم البيئية المغمورة بالمياه، مهدداً الكائنات الحية الدقيقة التي تساهم بأكثر من نصف الأكسجين في الغلاف الجوي للأرض.