الأفرع الأمنية "تعالج أوضاع" المخالفين لحظر التجول في سورية... تهكم على فيسبوك

26 مارس 2020
الصورة
يختفي من يذهب للفرع الأمني (لؤي بشارة/فرانس برس)
+ الخط -
نشرت صفحة إذاعة "المدينة أف إم"، مقطعاً مصوراً يظهر عناصر دورية تابعة لجهاز الشرطة في النظام السوري، وهم يوقفون مواطناً في العاصمة دمشق، مخالفاً حظر التجول الجزئي الذي بدأ مساء أمس الأربعاء، اعتباراً من الساعة السادسة مساءً وحتى السادسة صباحاً، في جميع أنحاء البلاد، في محاولة للحد من انتشار الإصابة بفيروس كورونا، بعدما سجلت سورية أربع إصابات جديدة يوم أمس، ليرتفع العدد إلى خمس إصابات، بحسب الإعلان الرسمي من وزارة الصحة.

وعنونت صفحة الإذاعة على فيسبوك مقطع الفيديو بـ"عناصر فرع المرور الموجودة قرب قلعة دمشق تقوم بضبط أحد المارة المخالفين لقرار حظر التجوال الجزئي". وفيه، طلب الضابط، الذي بدا كأنه قائد الدورية، من المواطن التوجه بصحبة العناصر إلى الفرع، مهدداً إياه بأن يفعل ذلك بكل هدوء، مشيراً له "بالفرع بعالجولك وضعك".


تلك العبارة، فتحت باب التهكم من قبل المتابعين للصفحة وغيرهم، على مصير المواطن الموقوف، لكون اقتياد السوريين إلى الأفرع الأمنية مرتبطاً لدى السوريين بالغياب الطويل، بل المصير المجهول، فضلاً عمّا يلقاه الموقوف أو المعتقل من تعذيب وتنكيل، وأن السلطة لا تفهم آلية "معالجة الوضع" إلا على هذا النحو.

وعلقت راميا قاسم على الفيديو المنشور على صفحة إذاعة "المدينة إف إم" ساخرة: "أهم شي طلاع عالفرع وهنن بيزبطولك وضعك.. ذهب ولم يعد.. ذهب مع الريح". فيما علّق شام ملحم: "كلمة فرع لحالا بتوقف القلب كيف أنت روح ع الفرع وهنن بعالجولك وضعك يا هملالي... إن شاء الله حدا من أهلو يشوفو بالفيديو كرمال ما يقلقو عليه يعرفو وين هوي".

وقال محمود كوكسك: "بسيطة بعالجولو وضعو عند المساعد جميل.. وبعدها أكيد ندمان يا سيدي". و"المساعد جميل" شخصية أمنية درامية، اشتهرت بالعنف والقسوة، يربطها السوريون مع المصير البائس لمراجعي أفرع الشرطة والأمن، أو الموقوفين.

وطلبت هيفين برازي الكشف عن آلية معالجة وضع المواطن بالقول: "معليه تحطولنا تتمة الفيديو لنشوف كيف عم يعالجو وضعو بالفرع".

وانتقد معلقون آخرون، عدم التزام عناصر الدورية والضابط تعليمات السلامة، فتساءلت أسماء: "طيب عناصر فرع المرور ليش مو لابسين كمامات وكفوف؟!"، وأشارت لينا ناصيف: "يجب على ضباط الشرطة وضع الكمامة والقفازات كي لا ينقل الفيروس لهم".

وقالت وزارة الداخلية في حكومة النظام، إن دورياتها أوقفت 153 مخالفاً لحظر التجوال في عموم المحافظات في اليوم الأول منه، الليلة الماضية، وسط غموض عن ماهية العقوبة التي ستفرض بحقهم.

ويمرّ الجهاز القضائي في سورية بهذه الأيام، في فترة العطلة القضائية التي تستمر نحو 20 يوماً، وتنتهي في الثاني من شهر نيسان/ إبريل القادم، مع توقعات في تمديدها لحين الانتهاء من أزمة كورونا، ما يعني أن الموقوفين من المخالفين لقرار حظر التجوال سيبقون رهن الاحتجاز لحين انتهاء العطلة القضائية.

المساهمون