الأغاني والعامل النفسي: حكايات الخاص إلى العلن

25 اغسطس 2018
الصورة
نانسي عجرم أهدت ألبومًا كاملاً للأطفال (العربي الجديد)
+ الخط -
لم تكن إليسا أول فنانة عربية تحكي تجربتها الشخصية وتعرّضها للإصابة بسرطان الثدي، ومعالجة المشكلة منذ اكتشافها لهذا الوباء بالصدفة. إليسا خبّأت الأمر على الجمهور وعاشت حياتها بشكل طبيعي. واستغلت ذلك لتوجّه رسالة إلى الجمهور للكشف المبكر عن المرض.

هكذا روت وصديقتها المخرجة أنجي جمّال، حكاية الكشف والعلاجات التي تلقتها واستمرارها في عملها، إذْ استطاعت أن تُنجز ألبومها الغنائي الصادر حديثًا "إلى كل اللي بحبوني"، وشاركت في تصوير برنامج مواهب عُرض أثناء تلقّيها العلاج.

لم يكن الخلاف مع إليسا حول سيناريو "الفيديو كليب" الحدث الأبرز، بل اختلف بعضهم معها، لأنها أعلنت عن المأساة وعالجت نفسها، في حين أن البعض لا يحظى في لبنان برعاية مرضية من قبل الدولة.

وشكك البعض الآخر قائلاً، إن ما روته إليسا في الأغنية لا يدخل في خانة مرض "السرطان"، وكل ما قامت به هو تلقّيها جرعات وقائية فقط. لا يُعير جمهور إليسا النقد الذي تعرضت له صاحبة "أجمل إحساس" في الكليب الأخير، أي اهتمام. يقول محمد، 24 عاماً: "إليسا إنسانة صادقة. وما فعلته كان تحذيراً للناس، لحثهم على القيام بالفحص الخاص بسرطان الثدي، وذلك لإنقاذ أنفسهم". محمد كان ينتظر في الصفوف الأمامية لحضور "نجمته" المفضلة إليسا، وسط بيروت، متضامنًا معها بوردة زهرية، كما فعل معظم من حضروا "مهرجان أعياد بيروت" في الليلة الخامسة التي أحيتها إليسا.



الفنان المصري عمرو دياب غنّى، قبل سنة، أغنية "برج الحوت". اعتبر بعضهم أن دياب يحاول أن يغازل الممثلة دينا الشربيني التي ارتبط معها بعلاقة. ويقال اليوم إنهما تزوّجا. لم يعلق دياب ولا الشربيني على الأمر، وعلى كل الأخبار التي تحدثت عن هذا الارتباط الذي يشغل بال الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي حتى اليوم. لكن الواضح أنها كانت رسالة للمشككين في علاقته بالشربيني، بعد مجموعة من الصور التي انتشرت وتؤكد ارتباطهما.



الفنانة نوال الزغبي لم تكن بمنأى عن استغلال تهديد زوجها، إيلي ديب، قبل سنوات، بحرمانها من حضانة أولادها. نوال الزغبي، ورغم ظروفها الصعبة، أعدت أغنية "مش رجولة منك- بترجاك تخليهن" قبل ثماني سنوات. واختارت إطلاقها في برنامج "سوبر ستار". حاولت الزغبي، التي تؤكد في معظم مقابلاتها أنها تُبعد حياتها الخاصة عن الإعلام، توجيه رسالة إلى زوجها إيلي ديب عبر الإعلام، وحصدت من وراء ذلك تعاطفًا كبيراً من قبل المتابعين، على موقع "يوتيوب" الذي حصد مع الأغنية مئات التعليقات بشأن حرمان الأمهات من حضانة أطفالهن، ورسائل إلى نوال الزغبي بضرورة الصبر. فيما يطالب آخرون بتعديل قوانين الحضانة للأم، في أكثر من دولة عربية. هكذا فتحت الزغبي الباب على قضية اجتماعية، تدخل في المقابل ضمن الترويج للزغبي التي كانت تلك الفترة غائبة أو مغيبة بسبب مشاكلها العائلية.



الفنانة أصالة نصري، وبحسب متابعيها، يُقال إنها غيّرت في أسلوب واختيار أغنياتها، بعد طلاقها من زوجها الأول، أيمن الذهبي. أصالة تحولت في القاهرة، بعد زواجها الثاني من المخرج طارق العريان، إلى الأغاني الأقرب إلى الإيقاعية منها إلى النمط الكلاسيكي الذي عملت عليه لسنوات. ورغم نجاحها في بدايتها، بدت في القاهرة بوجه آخر، إذْ تغيرت في الغناء وأصبحت أكثر هدوءًا وفرحًا.



يشهد التاريخ الفني العربي، سلسلة من الأغاني التي حصدت تعاطفًا جماهيريًا كبيراً مع مغنييها. وكانت تطلق في مناسبات منها ما هو سياسي ووطني أو اجتماعي وشخصي. الفنانة الراحلة صباح غنت لابنتها الوحيدة هويدا، مجموعة من الأغاني. حتى تحول ذلك إلى ظاهرة ما زالت حتى اليوم، إذْ يقوم المغنون بإهداء بعض الفنانين أو الفنانات أغنية عند الإنجاب.




نانسي عجرم أهدت ألبومًا كاملاً للأطفال بعد ولادة ابنتها الأولى، ميللا، وهو ألبوم "شخبط شخابيط" و"يا بنات"، وغيرهما من الأعمال التي تخطت موضوع الأمومة الخاص عند عجرم، وأصبحت في متناول جمهورها. جمهور لم ينتقد نانسي عجرم على مغازلتها أو رواية حكايتها كأم، والبوح بما تشعر به من خلال الموسيقى والغناء.



السيدة فيروز أيضاً أحبت أن تكرم ابنتها ريما في أغنية "يلا تنام" عام 1967. وحصدت نجاحاً كبيراً، نظراً لكلمات الأغنية للأخوين رحباني، والتي جاءت بسيطة على السمع وطريقة فيروز العاطفية في مخاطبة ابنتها.



في المقابل، يحكى أن أغنية "سألوني الناس" التي غنتها السيدة فيروز وكتبها منصور الرحباني، كانت هدية من فيروز إلى زوجها عاصي الرحباني الذي دخل وقتها المستشفى.
واستطاع زياد الرحباني، وكان يومها في الثامنة عشرة، أن يلحّن الأغنية ويقدمها لوالدته بتوزيع موسيقي لعمه إلياس الرحباني. لكن يُروى أن عاصي الرحباني غضب بعد خروجه من المستشفى، واعتبر أن ما فعلته زوجته هو نوع من المتاجرة بمرضه.



ووجّه الموسيقار الراحل بليغ حمدي، سلسلة من الرسائل ضمن أغان كثيرة لزوجته السابقة الراحلة وردة الجزائرية، في الفترة التي شهدت انفصالهما ومغادرة حمدي القاهرة. استعان حمدي بصوت الفنانة ميادة الحناوي، فلحّن مجموعة من الأغاني منها "الحب اللي كان" و"حبينا وتحبينا". بعدها كتب ولحّن للحناوي "أنا بعشقك". كما يُشاع أن أغنية السيدة وردة "الوداع - بلاش تفارق" كانت رسالة من وردة لبليغ، من كلمات محمد حمزة، ولحّنها بليغ نفسه.




المساهمون