الأسير الفلسطيني عبد الله سمحان يعلق إضرابه عن الطعام

17 نوفمبر 2019
الصورة
قلق متواصل على حياة الأسرى المضربين (العربي الجديد)
+ الخط -
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية اليوم الأحد، أن الأسير عبد الله سمحان (29 سنة) من بلدة الظاهرية جنوب الخليل، علق إضرابه المفتوح عن الطعام الليلة الماضية، في حين يواجه أسرى آخرون تدهور حالاتهم الصحية.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن الأسير سمحان القابع حالياً في معتقل "نفحة"، خاض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لـ 12 يوماً احتجاجاً على استمرار سلطات الاحتلال في اعتقال شقيقته روان سمحان المحكومة بالسّجن لمدة 18 شهراً والقابعة في معتقل "الدامون".

من جانب آخر، حذرت الهيئة، من تدهور الأوضاع الصحية للأسيرين المضربين أحمد زهران ومصعب الهندي، والقابعين في عزل "نتيسان الرملة"، وقالت إن "حالتهما تسوء بشكل يومي، وإدارة معتقلات الاحتلال لا تكترث لمعاناتهما وآلامهما، وتواصل تعنتها ورفضها لمطلبهما بإنهاء اعتقالهما الإداري".

وأشارت الهيئة إلى أن الأسير زهران من بلدة دير أبو مشعل غرب رام الله، يواجه أوضاعاً صحية غاية في الصعوبة بعد مضي 57 يوماً على إضرابه، إذ خسر من وزنه أكثر من 20 كيلوغراماُ، ويعاني من ضعف وهزال عام، ولا يستطيع المشي ويستخدم الكرسي المتحرك للتنقل، ويشتكي الأسير مصعب الهندي من بلدة تل غرب نابلس، والذي يخوض إضرابه منذ 55 يوماً، من إرهاق مستمر ودوار وتقيؤ، ويرفض إجراء الفحوص الطبية ويقاطع عيادة المعتقل.

وقالت الهيئة إن "إدارة سجون الاحتلال تستمرّ في عزل الأسير يعقوب مصطفى حسين رغم تعليقه لإضرابه الذي خاضه احتجاجاً على عزله بعد تلقّيه وعوداً متكرّرة بإنهاء العزل. وأوضحت الهيئة في بيان عقب زيارة أجرتها محاميتها للأسير في عزل معتقل "مجدو"؛ أن إدارة معتقلات الاحتلال عزلته في 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في عزل "أيالون" دون إبداء أسباب، وخاض الإضراب ليومين وعلّقه بناءً على وعود بحلّ قضيته، إلّا أن إدارة المعتقل قامت بنقله إلى عزل "مجدو"، فشرع بالإضراب مجددا لمدّة ستة أيام، وعلّقه بناءً على وعود جديدة بإنهاء عزله الذي لم ينفّذ بعد.

والأسير يعقوب حسين (26 سنة)، من مخيم الجلزون شمال رام الله، اعتقلته قوّات الاحتلال في 21 إبريل/ نيسان الماضي، وأصدرت بحقّه أمري اعتقال إداري، وكان قد أمضى أربع سنوات سابقاً في السجون بين محكوميات واعتقالات إدارية.

الأسير سامي أبو دياك

في سياق آخر، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلية أعادت الأسير المريض سامي أبو دياك من مستشفى "أساف هروفيه" الإسرائيلي الذي نقل إليه قبل يومين، إلى عيادة سجن الرملة. وقالت الهيئة إن "الأسير أبو دياك يخشى من استشهاده في أي لحظة، محملة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياته، ومطالبة بالإفراج الفوري عنه.

والأسير أبو دياك (37 سنة) مصاب بالسرطان منذ أكثر من ثلاثة أعوام، ومصاب أيضا بالفشل الكلوي والرئوي، واعتقل عام 2002، وهو محكوم بالسّجن المؤبد لثلاث مرات و30 عاماً، وهو واحد من بين 14 أسيراً مريضاً يقبعون بشكل دائم في معتقل "عيادة الرملة".

وأطلقت وزيرة الصحة الفلسطينية، مي كيلة، نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والمنظمات الدولية الصحية والإنسانية للتدخل الفوري للإفراج عن الأسير أبو دياك، وأكدت كيلة لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، أن الطواقم الطبية الفلسطينية جاهزة للكشف على جميع الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، وأن على اللجنة الدولية للصليب الأحمر ممارسة ضغوطاتها والتدخل للسماح لهذه الطواقم بمعاينة الأسرى المرضى.


بدوره، حذّر المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، من تدهور الحالة الصحية للأسير سامي أبو دياك، وقال إن "ما يمارس بحق الأسير أبو دياك من إهمال طبي متعمد إعدام بطيء، حيث كانت محكمة الاحتلال حددت موعد السادس من يناير/كانون الثاني المقبل موعدا للنظر في قضية الافراج عنه".

في سياق آخر، أكّدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، أن الوضع الصحّي للأسير إيهاب نمر الحجوج (32 سنة) تفاقم بعد تعرّضه للإهمال الطبي، حيث يعاني من آلام حادّة بالظهر والرقبة منذ اعتقاله عام 2014، إذ تعرّض للضّرب المبرح خلال اعتقاله، ولا تقدّم له إدارة المعتقل إلّا المسكّنات كعلاج، ما أدّى إلى تفاقم وضعه الصحّي وأصبح يعاني من مشكلة في الحركة.

وطالب وزير العدل الفلسطيني، محمد شلالدة، في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، بتشكيل لجنة وطنية عربية لجمع وتوثيق البيانات المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون، والإهمال الطبي للأسرى المرضى، لتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة إسرائيل على جرائمها.