الأسر المغربية تترقب تدابير لدعم قدرتها الشرائية عبر الموازنة

16 أكتوبر 2019
الصورة
المغاربة يترقبون تحسن معيشتهم (Getty)
+ الخط -

 

تترقب الأسر في المغرب تفاصيل مشروع الموازنة الذي ينتظر أن تكشف عنه الحكومة في الأيام القليلة المقبلة، خاصة في ظل الشكوى من تراجع القدرة الشرائية، رغم ضعف معدل التضخم، المتوقع أن يتراجع إلى 0.6 في المئة عام 2019 من 1.9 في المئة 2018، على أن يتسارع مجددا إلى 1.1 في المئة 2020، حسب البنك المركزي.

وشرعت الحكومة في وضع آخر اللمسات على مشروع الموازنة للعام المقبل، حيث من المقرر عرضه، غدا الخميس، على مجلس الوزراء، قبل إحالته إلى البرلمان الذي يفترض أن يصوت عليه قبل يناير/ كانون الثاني من العام المقبل، حيث سعت إلى الإنصات لانتظارات الاتحادات العمالية ورجال الأعمال، معبرة عن انفتاحها على جميع المقترحات، وإن كانت تؤكد منذ أشهر على سعيها لمحاصرة عجز الموازنة التي يتوقع أن يصل في العام الحالي إلى 3.5 في المائة.

وينتظر أن تعود الاتحادات العمالية للمطالبة بتحسين دخل الموظفين عبر تدابير يسنها مشروع قانون المالية، الذي ينتظر أن تنظر فيه الحكومة في مجلسها يوم الخميس، حيث تراهن تلك الاتحادات العمالية على اتخاذ الحكومة تدابير عبر الضريبة على الدخل، من أجل تحسين القدرة الشرائية للأسر عبر هدايا جبائية للموظفين والأجراء، ودعم الطبقة المتوسطة.

ويأتي سعي الاتحادات من أجل تحسين الدخل، بعد اتفاق عيد العمال في أبريل/ نيسان الماضي، الذي أفضى إلى تقرير زيادة في أجور الموظفين الحكوميين والزيادة في الحد الأدنى للأجور، ورفع التعويضات العائلية التي توفرها مؤسسات الحماية الاجتماعية.

وسيكون على الحكومة الوفاء بما تضمنه اتفاق الحوار الاجتماعي مع الاتحادات العمالية ورجال الأعمال، حيث ستتحمل الموازنة 620 مليون دولار، مقابل 550 مليون دولار في العام الحالي، ما ينتظر أن يساهم في ارتفاع كتلة الأجور التي تسعى الحكومة إلى التحكم فيها.

ووصلت الزيادات في أجور الموظفين الحكوميين إلى ما بين 50 و40 دولارا، وهي زيادة ستسري على مدى ثلاثة أعوام.

غير أن الاتحادات العمالية، تعود لتطرح مسألة تحسين الدخل عبر الضريبة على الدخل، وهو مطلب كانت عبرت عنه بقوة خلال مفاوضات الحوار الاجتماعي دون أن تحصل على التزام من الحكومة.

ويتصور عبد الرحيم الهندوف، الرئيس السابق لنقابة الموظفين، في حديثه لـ"العربي الجديد" أن أجور الموظفين تخضع لاقتطاعات كبيرة، مقارنة بمهن أخرى، ما يشيع بينهم نوعا من الإحساس بالغبن، خاصة في ظل شيوع تصور حول ارتفاع كتلة الأجور وما يفضي إليه ذلك من سعي لإعادة النظر في معاشات التقاعد.

ويعتبر المحاسب طارق علالي، في حديثه لـ"العربي الجديد" أن تحسين دخل الأسر لا يفترض أن يقتصر على الضريبة على الدخل، بل يتوجب أن يهم كذلك مداخل أخرى، عبر خفض الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على استهلاك السلع الأساسية والأدوية وبعض الخدمات الواسعة الاستهلاك.

المساهمون