الأسر البريطانية الفقيرة مستهدفة

الأسر البريطانية الفقيرة مستهدفة

02 فبراير 2015
الصورة
أحد الأحياء الفقيرة في لندن (أوليو سكارف/Getty)
+ الخط -
يفيد باحثون من مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أنّ معدّل المدخول الإجمالي للأسر الأكثر فقراً في بريطانيا، يبلغ 15 ألفاً و161 دولاراً أميركياً سنوياً. لكن لا يتبقى منه سوى 7986 دولاراً بعد اقتطاع قيمة الضرائب. وبالتالي فإنّ 10 في المائة من العائلات في بريطانيا تدفع ما يقارب نصف مدخولها كضرائب.

وتشكّل ضريبة الدخل أكبر مصدر إيرادات للحكومة البريطانية. وتصل قيمتها إلى 30 في المائة من المجموع. تليها مساهمات التأمين الوطني التي تبلغ 20 في المائة. ويتوجب على كل مواطن أن يدفع بدل ضريبة دخل. وتُحسب قيمتها وفق عدد من المعايير، منها دخل العمل، وحسابات التوفير، وأرباح الأسهم والسندات.

ويكشف تقرير تحالف دافعي الضرائب (تجمع أهلي) أنّ الضرائب المباشرة وغير المباشرة تبلغ نحو 47 في المائة من الدخل الإجمالي للأسر الأكثر فقراً في البلاد. وهي الأسر التي تشكّل نسبة 10 في المائة من السكّان، أي أنّها تساهم في دفع الجزء الأكبر من الضريبة.

وكانت إحصاءات 2012 –2013 قد أشارت إلى أنّ 13.9 في المائة من المدخول الإجمالي للعائلات الأكثر فقراً، يدفع على أساس الضريبة على القيمة المضافة. و7.2 في المائة على ضريبة البلدية. و5.6 في المائة على ضرائب الكحول والتبغ.

في المقابل، تدفع 10 في المائة أخرى من الأسر في بريطانيا، وهي الأكثر ثراء، ما يبلغ 35 في المائة، من مدخولها الإجمالي في الضرائب.

من جهته، يعتبر المدير التنفيذي لتحالف دافعي الضرائب جوناثان إيسابي، أنّ الإحصاءات تُظهر العبء الثقيل الذي تشكّله الضرائب، لا فقط على الأكثر فقراً، بل على الأكثر ثراء أيضاً. ويشير إلى أنّ النظام الضريبي في البلاد يفتقر إلى التطوّر والإنصاف، وهو بحاجة إلى إصلاح جذري.

ويقول التحالف إنّ ارتفاع عتبة ضريبة الدخل إلى 15 ألفاً و572 دولاراً هذا العام، يستفيد منه نحو 26 مليون شخص.

وفي هذا الإطار، تقول وزارة المالية إنّ الحكومة نشرت في "بيان الخريف" السجل الأكثر تفصيلاً واكتمالاً حول أثر سياساتها على الأسر.

ويوضح السجل أنّ 20 في المائة من العائلات ذات الدخل المتدني، ستحصل على دعم يساوي تقريباً خمسة أضعاف ما أنفقته على الخدمات العامة والرعاية الاجتماعية والضرائب، وذلك خلال عام 2015 – 2016.

لكنّ ماغي أتكنسون من منظمة "أطفال إنكلترا"، تؤكد أنّ الأكثر فقراً في البلاد، هم من يدفع الثمن الأعظم في محاولات الحكومة تخفيض العجز العام في الميزانية.

دلالات