الأسرى الإداريون يطالبون برفع قضيتهم للمحاكم الدولية... وحملة مساندة لهم

20 فبراير 2018
الصورة
قرروا مقاطعة محاكم الاعتقال الإداري (تويتر)
+ الخط -

طالب المعتقلون الإداريون في سجون الاحتلال، اليوم الثلاثاء، القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالتحرك السريع، لمؤازرتهم في خطوة مقاطعتهم محاكم الاعتقال الإداري التي بدأوها الخميس الماضي، وتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والقانوني لإنجاحها، مناشدين عباس برفع قضيتهم إلى المحاكم الدولية المختصة، كمحكمة الجنايات.

وشددوا، في بيان لهم نشره نادي الأسير، على أهمية رفع قضيتهم إلى الجهات الإقليمية والدولية المختصة، من أجل تصنيفها، استناداً لاتفاقيات جنيف وغيرها من الوثائق الدولية. كما أكدوا ضرورة دعوة السفراء الفلسطينيين في كافة دول العالم، للقيام بحملات إعلامية ودبلوماسية، للتحرك والضغط على الاحتلال، لوقف "هذا الاعتقال الإجرامي بحق أبناء الشعب الفلسطيني".

ودعا المعتقلون الإداريون، كافة المؤسسات والقنوات والصحف الإعلامية والوطنية والعربية والإسلامية وكافة المنابر الإعلامية الحرة في العالم، إلى مواكبة هذه الخطوة بشكل فعال ومستمر، من أجل حشد رأي عالمي "للتنديد بهذا الاعتقال التعسفي وإلغائه".

وثمّن المعتقلون جهود كافة الفصائل والكوادر الوطنية والإسلامية والمؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدين ضرورة تحمّل مسؤوليتها بالاستنفار الجماهيري وحشدها في هذه المعركة، حتى تحقيق هدف المعتقلين في وقف هذا الاعتقال.



 

ووفق بيان المعتقلين "بلغ مجموع السنوات التي قضاها العديد من الأسرى 15 سنة، والكثيرون أمضوا فترات تتراوح بين 5 و15 عاما. كل ذلك؛ بدون توجيه تهمة واضحة ومحددة، ويجري ذلك كله بذريعة الملف السري المزعوم الذي لا حقيقة له، والذي يؤكد عليه قضاة محاكم الاحتلال العسكرية ويعتمدونه لإدانة الأسير، من دون أن يكشفوا عن هذا الملف له أو لمحاميه، بحجة أن ذلك يشكل خطراً على دولتهم ومواطنيهم".


ودعا المعتقلون، أبناء شعبهم، إلى مؤازرتهم في خطوتهم "بمشاركتكم الكبيرة والفعالة في كافة الفعاليات الجماهيرية والتضامنية التي ستنظّم من قبل الجهات المختصة في الوطن والشتات".

وبالموازاة مع ذلك، أطلقت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية التي تُعنى بشؤون الأسرى الفلسطينيين، حملة دعم وإسناد للمعتقلين الإداريين في خطوتهم تلك.

وأعلن عن الحملة، خلال الاعتصام الأسبوعي لمساندة الأسرى الفلسطينيين في باحة الصليب الأحمر الدولي في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، الذي شارك فيه العديد من أهالي الأسرى داخل سجون الاحتلال ونشطاء حقوقيون وشخصيات وقيادات فلسطينية، وتشمل الحملة حراكا دبلوماسيا وقانونيا وسياسيا وشعبيا، من أجل الضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالب الأسرى والضغط نحو إنهاء ملف الاعتقال الإداري.

وقال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، أمين شومان، لـ"العربي الجديد"، إن "الأسرى الإداريين بدأوا فعليا حربهم بمقاطعة محاكم الاعتقال الإداري الإسرائيلية وعدم المثول أمامها، بما يشمل محاكم التثبيت والاستئناف والعليا، للاعتقال الإداري".

وأشار شومان إلى أن الأسرى الإداريين، والبالغ عددهم نحو 500 أسير، يعانون من سياسة الاعتقال الإداري بلا تهمة، وأن بعضهم وصل اعتقاله إداريا إلى أكثر من 15 عاما، لذا بدأ الأسرى خطوتهم هذه، بينما جاءت هذه الحملة، والتي تحمل طابعا فلسطينيا وعربيا ودوليا، لمساندتهم والضغط على الاحتلال لإنهاء قضية الاعتقال الإداري.

بدوره، قال منسق القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، عصام بكر، لـ"العربي الجديد"، إن "الاعتقال الإداري هو سيف مسلط على رقاب الأسرى، ومنهم من أمضى نحو 15 عاما متتاليا رهن الاعتقال الإداري، من دون تقديم لائحة اتهام، وهذا الأمر يعد مخالفة جسيمة للقانون الدولي".

وستشمل الحملة المساندة للأسرى الإداريين، التي أطلقتها المؤسسات المعنية بشؤون الأسرى بمساندة القوى الفلسطينية، إرسال مذكرات لكافة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية، بما فيها الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية، لإيضاح ما يعانيه الأسرى الإداريون من جراء سياسة الاعتقال الإداري وتجديد اعتقالهم بدون محاكمات عادلة.

وخلال الاعتصام الأسبوعي، أكد المشاركون، ومن بينهم أطفال الأسرى وعائلاتهم، رفض القوانين العنصرية التي تمارسها إسرائيل بحق الأسرى، والتي كان آخرها مشروع قانون خصم عوائد الضرائب الفلسطينية من قبل الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، بحجة دعم عائلات الأسرى والشهداء والجرحى.

وفي هذا الشأن، أكد شومان أن هذه المخصصات هي حق للأسرى المناضلين من أجل الحرية واستقلال فلسطين، لافتا إلى أن الكنيست الإسرائيلي صادق ويحاول المصادقة على ثلاثة قوانين تخص الأسرى، منها قانون اقتطاع مخصصاتهم، وقانون إعدامهم، وقانون عدم مبادلة أسرى بجثث جنود محتجزين في غزة.

بينما أوضح عصام بكر أن قانون اقتطاع مخصصات الأسرى، يمسّ عددا كبيرا من عائلات الأسرى والشهداء، ويسعى إلى ابتزاز الفلسطينيين من أجل العودة للمفاوضات، ووسم النضال الوطني بالإرهاب، وهو أمر مرفوض فلسطينياً.