الأسرة في وجه العوائق

الأسرة في وجه العوائق

14 مايو 2017
الصورة
في مخيم جباليا (محمود حمس/ فرانس برس)
+ الخط -
غداً الإثنين، وفي الخامس عشر من مايو/ أيار كلّ عام، هو "اليوم الدولي للأُسَر". هي احتفالية سنوية بدأتها الأمم المتحدة عام 1993 للتركيز على أهمية الأسرة في مجتمعاتنا.

الأسرة هي الحضن الأول، وهي مصدر التنشئة الاجتماعية الأول، وهي المؤسسة التي ترفد بقية مؤسسات المجتمع بالأفراد المهيئين للاندماج بما يحملونه من لغة ورموز وقيم.

لكنّ هذا الحديث المبدئي الذي ينضح بكثير من المثالية، لا تتوفر عناصره لكلّ الأسر حول العالم، خصوصاً تلك التي تعيش في مجتمعات فقيرة تفتقد التنمية الفعالة، ومعها الغذاء والصحة والتعليم والرفاهية. في تلك المجتمعات يصبح تشكيل أسرة تحدياً عظيماً، وتصبح تنشئة أفراد الأسرة - الأبناء- على القيم الكاملة التي تسمح بالاندماج الفعال في المجتمع الذي يساهم في تقدمه نحو الأفضل، تحدياً أعظم.

قد يتهرب البعض من المسؤولية ويرمي بها على الفقراء في فقرهم. هو نهج رأسمالي معروف يلقي بذور الأحلام التي لا تتحقق إلى الفقراء، فيزداد الأثرياء ثراء، ويستمر تهميش الفقراء، ومعه إعادة إنتاج أسر مستعبَدة لا يتمكن أفرادها من الوصول إلى أهداف تضعها الأمم المتحدة لاحتفالية هذا العام كالتعليم والرفاه.

يصادف يوم غد كذلك، الذكرى التاسعة والستين لنكبة الشعب الفلسطيني. وفي "اليوم الدولي للأسر" دعونا لا ننسى أنّ مثل هذه الأسرة في الصورة من غزة، نُزعت من أرضها عام 1948 وما بعده، واحتلت بيوتها أسر صهيونية.

(العربي الجديد)