الأسد يبحث مع الفياض ملف الحدود وسط صدامات بين مليشيات الطرفين

الأسد يبحث مع الفياض ملف الحدود وسط صدامات بين مليشيات الطرفين

27 اغسطس 2020
الصورة
ينتشر على طول الحدود بين البلدين العديد من المليشيات المسلحة (Getty)
+ الخط -

بحث رئيس النظام السوري بشار الأسد مع مبعوث رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ورئيس هيئة "الحشد الشعبي" فالح الفياض العلاقات بين الجانبين، والوضع على الحدود السورية - العراقية التي تنتشر على طولها مليشيات عراقية وسورية تتصارع في ما بينها على تقاسم النفوذ، في لقاء جرى بين الطرفين يوم أمس الأربعاء بالعاصمة السورية دمشق.

وذكرت وكالة "سانا" الرسمية السورية، أن الفياض نقل إلى الأسد رسالة شفهية من رئيس الوزراء العراقي حول "تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، واستمرار التشاور والتنسيق بشأن مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، وجهود مكافحة الإرهاب وتعزيز أمن الحدود بين البلدين". وأضافت الوكالة أنه جرى خلال اللقاء بحث "التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب الذي يتعرض له البلدان"، وأن "التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها المنطقة والمخططات الخارجية الخطيرة التي ترسم لها تستلزم تعاوناً وثيقاً بين دولها من أجل إفشال هذه المخططات ووضع حد للتدخلات الأجنبية في شؤونها".

وسبق لزعيم "الحشد الشعبي" أن زار دمشق والتقى برئيس النظام في سبتمبر/أيلول العام الماضي.

وينتشر على طول الحدود بين البلدين التي تزيد عن 600 كيلومتر، العديد من المليشيات المسلحة التي تدعمها إيران، ومنها عراقية تتبع لـ"الحشد الشعبي"، حيث تتنافس في ما بينها على النفوذ والسيطرة وابتزاز السكان المحليين.

وفي هذا الإطار، أصيب عدد من موظفي مليشيا "الحرس الثوري" الإيراني، عقب إحراق عناصر من "الأمن العسكري" التابع للنظام مركز بريد البوكمال شرق دير الزور، عقب خلاف نشب بين الطرفين على خطوط هواتف أرضية، يوم أمس الأربعاء.

وذكرت شبكة "عين الفرات" المحلية، أن خلافاً نشب بين الأمن العسكري ومليشيا "الحرس الثوري" الإيراني، بعد رفض قائد في الأخيرة يدعى الحاج عسكر تزويد عدد من عناصر وضباط الأمن العسكري بخطوط هواتف أرضية، وهو ما دفعهم إلى إحراق أجزاء ومعدات في مؤسسة البريد في البوكمال، ما أدى إلى إصابة عدد من موظفي حراسة البريد بحروق متوسطة، وفق الشبكة.

وأشارت الشبكة إلى أن خطوط الهواتف الأرضية تستخدم من قبل المليشيات الإيرانية وبعض الشخصيات القيادية والفروع الأمنية، في ظل حالة من التوتر تشهدها المنطقة.

من جهة أخرى، قتل مسلحون مجهولون، مساء أمس الأربعاء، عنصراً من قوات النظام بريف الرقة، في هجوم هو الثاني من نوعه خلال يومين. وذكرت مصادر محلية لـ "العربي الجديد" أن الحادث وقع على مدخل بلدة السبخة شرقي المحافظة، وأسفر أيضاً عن إصابة عنصر آخر من قوات النظام.

ويأتي هذا الهجوم بعد يومين من مقتل ضابط وإصابة عنصر من الفرقة الرابعة التابعة لقوات النظام، على طريق الرصافة قرب قرية أبو الكالات جنوب الرقة.