الأزهر يتجاهل دماء المصريين ويطالب بإدانة العنف ضد المسلمين

الأزهر يتجاهل دماء المصريين ويطالب بإدانة العنف ضد المسلمين

20 فبراير 2014
+ الخط -

في الوقت الذي لم يدن فيه الأزهر الشريف، وقياداته، المجازر الدموية التي وقعت بحق المعتصمين السلميين، وسقط خلالها الالاف من الرافضين للانقلاب قتلى برصاص الأمن المصري، خرج وكيل الأزهر عباس شومان، ليطالب بابا الفاتيكان بضرورة الإدانة الواضحة والصريحة لاعمال العنف التي تركتبها جماعات مسيحية في أفريقيا الوسطي وبعض مناطق آسيا ضد المسلمين.

وطالب شومان، خلال كلمة الأزهر بمؤتمر الأديان والعنف الذي تنظمه جماعة "سانت ايجديدو" بايطاليا، وانتهي مساء أمس الأربعاء، الدول الكبرى بالتوقف عن سياسة الكيل بمكيالين في تعاملها مع القضايا الدولية، والتحيز ضد المسلمين مما يدعم العنف والإرهاب.

وبحسب بيان للمشيخة، اليوم الخميس، فإن شومان سجل إدانة الازهر الشريف لاضطهاد الأقليات السنية في بعض الدول الإسلامية، وطالب باتخاذ التدابير الفورية لوقف هذه العمليات -التى وصفها بالإجرامية- وكذلك اضطهاد الدول الأوربية للمواطنين المسلمين، ومنعهم من تأدية الشعائر الدينية، ومنع المسلمات من ارتداء الحجاب.

وشدد وكيل الأزهر على أن النبي وصحابته لم يهدموا كنيسة ولا معبدا ولا قطعوا شجرا، ولا قتلوا حيوانا، ولا نكلوا بمهزوم بل حافظ الاسلام على حقوق غير المسلم وحقوق الأسري وغيرها.

وانتقد كل من يربطون بين العنف والإرهاب وبين الإسلام، مرجعا هذا الفهم الخاطئ "للتصرفات غير القويمة التي تظهر على أيدي فئات محسوبة على الإسلام، تروع الآمنين وتعد قتل الناس ولو كانوا من المسلمين".

وطالب ممثل الأزهر الدول الداعمة للعنف والتى تستغل حالات الشقاق والصراع السياسي في دول مجاورة لها، بالتوقف الفوري عن دعمها للإرهاب.

واختتم مهددا هذه الدول بانها "لن تكون بمأمن من تبعاته"، وأن على الدول الكبرى احترام إرادة الشعوب، وحريتها في اختيار أنظمتها وقادتها، إن "أرادت نشر المحبة والوئام والسلام".

وبحسب مراقبين، فإن التناقض في المواقف، ليس غريبا أو مستهجنا من أي مسؤول للأزهر الشريف تحت رئاسة شيخه الحالي أحمد الطيب، والذي كان عضوا بلجنة سياسات الحزب الوطني المنحل إبان الرئيس المخلوع بثورة شعبية حسني مبارك.

فقيادات الأزهر دأبت منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو الماضي على الصمت حيال إسالة دماء الالاف من المصريين المعارضين لسلطة الانقلاب الحالية، والخروج لإدانة طرف دون الآخر؛ فقتلى جماعة الإخوان المسلمين وأنصار الرئيس المنتخب محمد مرسي "لا بواكي لهم"، في حين يخرج مسؤولو الأزهر لإدانة أي اعمال يسقط خلالها أحد أفراد الجيش أو الشرطة.

يذكر أن "شومان" الذي ارتدى ثياب الواعظ في إيطاليا، أدعى في وقت سابق أن "التتار" أقل إجراما من جماعة الإخوان، ووصف طلابها بـ"الإرهابيين" الذي يجب تطهير جامعة الأزهر منهم؛ فيما تعرض منزله الشهر الماضي للإعتداء بحرق أجزاء منه من قبل مجهولين.

المساهمون